مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نتنياهو الأب والإبن..حرب الجنرالات و"إسقاط الديكتاتور"..!

نتنياهو الأب والإبن..حرب الجنرالات و"إسقاط الديكتاتور"..!

تاريخ النشر: 2024-05-26 | 03:28

كتب حسن عصفور/ منذ أن أطلقت دولة الاحتلال حربها العدوانية على قطاع غزة، ولا تخلو وسائل الإعلام العبرية من أخبار مباشرة أو عبر نفق التسريبات، حول "أزمة خافتة" بين رئيس وزراء حكومة التحالف الإرهابي نتنياهو والمؤسسة الأمنية، بقيادة وزير الجيش، بعد الحديث عن عدم إعلام رئيس الحكومة بمعلومات أمنية حول وجود عمل من قبل حماس نحو البلدات الإسرائيلية، جدل انطلق من داخل بيت نتنياهو ومكتبه.

الأزمة التي ظهرت بعد ساعات من "حدث 7 أكتوبر"، بدأت عمليا قبل الحرب التدميرية، تم تهدئتها نسبيا دون أن يسطر عليها بشكل كامل، إلى أن تفجرت ثانية، وبقوة لم يسبق لدولة الكيان أن عاشت أزمة بين رئيس حكومة والمؤسسة الأمنية بكامل مكوناتها، عسكرية ومخابراتية، ما اتضح في تصريحات وزير الجيش غالانت يوم 15 مايو 2024، عندما شن هجوما حادا على نتنياهو معتبرا أن الأخير يتهرب من اتخاذ قرارات حول اليوم التالي للحرب في قطاع غزة، وسبقها استقالة رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية في جيش الاحتلال أهارون حاليفا في شهر أبريل الماضي، مع تسريبات حول استقالة رئيس الشاباك ورئيس أركان جيش الاحتلال لاحقا.

تفاصيل متلاحقة كشفت عمق الأزمة العاصفة بين نتنياهو وتحالفه الخاص داخل الحكومة الموسعة، وأذرع المؤسسة الأمنية كافة، تفجرت في بيان أصدرته تكذيبا لما يقوله نتنياهو، بأنها لم تعلمه بأي معلومات حول ما سبق "7 أكتوبر" 2023، بيان أشار إلى المعلومات التي قدمت له، فكان رده سريعا وبإصرار على التكذيب، فأخذت الأزمة منحى جديد، بمطالبة وزير مجلس الحرب غانتس تشكيل لجنة تحقيق رسمية حول ملابسات ذلك الحدث.

ولكن ما حدث مؤخرا من قيام يائير نتنياهو، نجل رئيس الحكومة الفاشية بنشر فيديو لجندي من جيش الاحتلال يهاجم كل أركان المؤسسة ويعلن أن العصيان قادم بـ 100 ألف جندي طاعة لرئيس الوزراء وليس غيره، فبدأت عاصفة من ذلك الشريط، والذي أضيف لسوابق لم تعرفها دولة الكيان منذ قيامها اغتصابا لأرض فلسطين 1948.

ملامح الأزمة العاصفة بين المؤسسة الأمنية ووزير الجيش وبعض أعضاء مجلس الحرب "العسكريين"، مع رئيس الحكومة نتنياهو، لم تبدأ مع حدث 7 أكتوبر أو حول الرؤية لليوم التالي لحرب غزة، بل إن ملامحها ظهرت حلال أشهر المظاهرات الشعبية الرافضة للتعديلات القانونية، باعتبارها تلحق أذى كبير بدولة الاحتلال، وهو ما كان يتقارب مع موقف الإدارة الأمريكية وغالبية يهود العالم.

"صراع الجنرالات" مع نتنياهو، انطلاقا من رؤية تتعمق بأن وجوده وتحالفه الإرهابي الخاص، والمتمثل في الوزيرين المستوطنين بن غفير وسموتريتش، يشكلون "خطرا وجوديا" على دولة الكيان، بل يرونه مقدمة لما يعتقدون "تدمير هيكل جديد"، حسب ادعاء بعض أوسط اليهود في الكيان والخارج، ما يتطلب الخلاص من "الديكتاتور" نتنياهو من أجل مصلحة الكيان.

ترتيبات الحرب العدوانية ساعدت نسبيا في حرف الصراع من داخل الكيان الى محيطه، وبدلا من الذهاب الى حرب أهلية بينهم ذهبوا لحرب مع أهل قطاع غزة، كجزء من مشروع أمريكي أكثر شمولية، لكنها لم تضع حدا له، ما بدأ يظهر سريعا وعلانية وبذات النسخة تقريبا، أن الخلاص من نتنياهو ضرورة كونه "الخطر" على الكيان ومشروعه، وما يرونه لليوم التالي لحرب غزة، وهي رؤية تتوافق كليا مع الموقف الأمريكي.

نتنياهو يدرك جيدا جدا، أن لا مستقبل سياسي له، بل والطريق فتحت عريضة في وقت لاحق ليصبح "المطلوب رقم واحد" بعد مذكرة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، وما سيكون لاحقا من "حصار قانوني" لمجرم حرب، لذا بدأ يفتح حربه الخاصة عبر أدوات "صغيره"، وكان الشريط التمردي من قبل الجندي رسالة ربما تأتي نتيجة معاكسة، كونه يفكر بما هو خروجا، على طريقة الانقلابية.

زمن نتنياهو السياسي لم يعد يملك رصيدا، فما حدث ليس صراعا "حزبيا" يتمكن من احداث "زوبعة" خاصة، لكنه وقف متحديا مؤسسة يقال عنها هي الدولة، ما فتح الباب سريعا لنهاية تقترب جدا، تتوازى مع تسارع الولايات المتحدة لفرض "ترتيبات اليوم التالي" لقطاع غزة عبر إدارة محلية تحت "مجلس وصاية خاص"، ولعل فتح ملف فساد وزيرة المواصلات والسلامة الإسرائيلية، ميري ريغيف، أحد أقطاب الحلقة الضيقة لفريق نتنياهو الوزاري، مؤشرا لما سيكون له تأثير على مستقبل الحكومة ذاتها.

حرب "العسكر" مع الديكتاتور نتنياهو أطلقت مدفعيتها لوضع نهاية لمرحلته وفتح "باب مندب سياسي" نحو تشكيل يتوافق وترتيبات أمريكية قادمة، تخترق حدود قطاع غزة نحو رأس المندب البحري.

ملاحظة: إسبانيا تشرق عشقا لفلسطين الشعب والقضية..من رئيس حكومتها الى مكونات وزارتها..مطاردين دولة الكيان بكل ما يمتلكون طاقة..إسبانيا بتتكلم وطني..بلاش تحكي عربي..و "فيفا إسبانيا".

تنويه خاص: بعض إعلام دولة الكيان فتح نيرانه ضد وسائل إعلام أمريكانية، واللي كانت طول عمرها تحمي كل مجازرهم وتنشر الأكاذيب والدجل عنها، فجأة صارت "كخة"..هاي من علامات ما سيكون ترتيبات قادما..بيبي بح..

مقالات الكاتب على الموقع الخاص

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط