مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نتانياهو يخسر الانتخابات الكندية

لم نكن بحاجة على مدار العقد السابق لأن ننتظر كي نعرف أين سيصب صوت تلك الدولة التي يسكن الثلج الكثير من أراضيها، كانت دوماً تسارع كي تكون في المعسكر الرافض للحق الفلسطيني، وشكلت مع اسرائيل والإدارة الأمريكية المثلث المناويء لفلسطين في المنظمات الدولية، مؤكد أننا لم نضع أنفسنا يوما ما في خندق الأعداء لتلك الدولة، ولم تكن لمعاناتنا تأثير من قريب أو بعيد على اقتصادها القوي ورفاهية شعبها، والأهم أن الحقوق الفلسطينية لا تلحق الضرر بمصالحها بل تصب في خدمتها على إعتبار أنها من الدول التي تنشد السلم الدولي، كيف يمكن لدولة تجعل من قواعد حقوق الانسان محددات لحكوماتها المتعاقبة أن تنسف كل هذا الإرث الأخلاقي عندما يتعلق الأمر بحقوق الشعب الفلسطيني؟.
على مدار العشر سنوات الأخيرة سيطر حزب المحافظين على سدة الحكم في كندا، خلال تلك الفترة اتسمت سياسة الحكومة الكندية الخارجية بالدفاع عن اسرائيل، وكان لزعيم الحزب "ستيفن هاربر" دوراً محورياً في ذلك انطلاقاً من سياسة الحزب من جهة والعلاقة الشخصية التي تربطه برئيس حكومة الاحتلال "نتانياهو" من جهة أخرى، لذلك لم يتوان صديقه نتانياهو في ارسال طاقم لمساعدته في حملته الإنتخابية، لكن نتائج الانتخابات جاءت بما لا يشتهي نتانياهو وحكومته، هزيمة مدوية لهاربر وحزبه مقابل فوز كاسح لحزب الأحرار الليبرالي "صاحب المرتبة الثالثة في الانتخابات الأخيرة" بأغلبية مقاعد مجلس النواب، وهو ما دفع الصحافة الإسرائيلية للحديث عن هزيمة مدوية لنتانياهو في الانتخابات الكندية.
ما يستحق الاهتمام في الانتخابات الكندية أن رئيس حزب الاحرار الليبرالي "جاستن ترودو" الشاب "44 عام" انتخب رئيساً للحزب عام 2013 بأغلبية 80% من الأصوات، وفي غضون عامين استطاع أن يقفز بحزبه من المرتبة الثالثة إلى الأولى ويحصد الأغلبية في مقاعد النواب في الانتخابات العامة، في اليوم التالي للانتخابات ذهب رئيس الوزراء المنتخب بدون موكب وبدون حراسات إلى محطة مترو المدينة ليصافح مواطنيه ويشكرهم على الثقة التي منحوها لهم.
نعلم أن المواطن الكندي، حاله كحال المواطنين في الدول الغربية، لا يضع سياسة دولته الخارجية ضمن محدداته التي تقرر وجهة صوته في الانتخابات، فهو يبحث عن الحزب الذي بمقدوره أن يوفر له رفاهية أكبر، ويخلق أمامه المزيد من فرص العمل ويقلص نسبة البطالة المتدنية أصلاً، ويحسن من واقعه الصحي والتعليمي ويعده برفع منسوب الضمان الاجتماعي، وقد يكون لقضية هامشية في مكوناته الحياتية حضوراً في تحديد خياره يفوق بكثير ما لمنظومة عمل دولته في السياسة الخارجية.
ونعلم أيضاً أن الفوز الكاسح لحزب الأحرار الليبرالي والكاريزما التي يمتلكها زعيمه الشاب "جاستن ترودو" ابن رئيس وزراء كندا السابق المحبوب بيير ترودو" لن تخلق تحولاً دراماتيكياً في موقف كندا حيال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لكن بالمقابل الا تشكل هزيمة صديق نتانياهو فرصة لنا كي نصحح ولو قليلاً من موقف كندا حيال الحق الفلسطيني؟، الا يشكل لنا فوز حزب الاحرار الليبرالي نافذة يمكن أن نلج من خلالها لترميم القليل من العلاقة مع الحكومة الكندية؟، ليت الرئيس يبادر بزيارة إلى كندا عل الدبلوماسية الفلسطينية تنجح في نسج علاقة أفضل مع الحكومة الكندية الجديدة؟، أم أن خسارة حليف اسرائيل في الانتخابات لا تقدم ولا تؤخر بالنسبة لنا شيئاً.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط