مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نتائج الحروب العالمية الثلاثة الحلقة الثانية

نتائج الحروب العالمية الثلاثة الحلقة الثانية

تاريخ النشر: 2025-05-07 | 14:27

لم تكن نتائج الحرب الباردة، للصهيونية ومشروعها الاستعماري التوسعي أقل أهمية من نتائج الحربين العالميتين الأولى والثانية، فإذا كانت نتائج الحرب الأولى قد حققت وعد بلفور عام 1917 وتسهيل قيام مستعمرتها، فقد حققت لها نتائج الحرب الثانية قيام المستعمرة ونيل شرعيتها الدولية واحتلال 78 بالمئة من خارطة فلسطين، كما توسعت عام 1967 لتحتل كامل خارطة فلسطين.
نتائج الحرب الباردة حققت لها الحضور والاختراق السياسي والتطبيع، وهي نتائج شكلت تتويجاً للنتائج الميدانية التي حققتها بفعل العمل العسكري التوسعي، بينما كانت نتائج الحرب الباردة قد تحققت بفعل العمل السياسي، والضغط الأميركي، والابتزاز، واستثمار العوامل الإقليمية المستجدة بفعل تدمير العراق وليبيا وسوريا واليمن، وهكذا حققت تطلعاتها الاستعمارية التوسعية الاحتلالية، باحتلالها لكامل خارطة فلسطين، وبذلك نجحت في تحقيق العنوان الأول للصراع الفلسطيني الإسرائيلي لصالحها المتمثل باحتلال كامل خارطة فلسطين، ولكنها فشلت في تحقيق الهدف الثاني المتمثل بطرد وتشريد كامل أعداد الشعب الفلسطيني، فقد بقي وصمد، رغم كل المجازر والقمع والتجويع والتضييق على حياة الفلسطينيين، فقد بقي نصف الشعب الفلسطيني متشبثاً، صامداً على أرض وطنه فلسطين.
في إحصاءات عام 2022، بلغ عدد الفلسطينيين على كامل خارطة فلسطين أكثر من سبعة ملايين، وهم بذلك بالمعايير الإحصائية يشكلون شعباً وليسوا جالية صغيرة محدودة، بل يوازون عدد القادمين الأجانب من اليهود الذين استوطنوا واستعمروا فلسطين.
ولذلك يمكن الاستخلاص أن الوضع البشري والصراع الديمغرافي على أرض فلسطين لصالح الشعب الفلسطيني، رغم مواصلة استقدام الأجانب إلى فلسطين ومنع عمليات «جمع الشمل» باستثناء من سمح لهم بالعودة، بفعل اتفاق أوسلو مع الرئيس الراحل ياسر عرفات خلال خمس سنوات بالأعوام 1994 لغاية 1999، حيث عاد حوالي 400 ألف نسمة من الفلسطينيين عادوا لبلدهم لأول مرة منذ عام 1948.
الوجود البشري الفلسطيني شكل عامل إحباط للإسرائيليين، جعل الهدف اليوم من حرب غزة هو قتل أكبر عدد من المدنيين الفلسطينيين سواء كانوا أطفالاً أو أولادا، نساء أو رجالا، المهم التخلص منهم بالقتل المتعمد وفق كافة المراقبين الإسرائيليين، وتصريحات العسكريين، بلا تردد، ومن هنا يمكن القول أن الصراع في فلسطين وعلى أرضها، ومن أجل مستقبلها بين المشروعين: 1- المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني في مواجهة: 2- المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، هو بالأساس: الصراع على الأرض وفي الميدان بين الطرفين، وأن الأطراف الخارجية مهما كانت قوية أو داعمة لهذا الطرف أو ذاك، هي عوامل ثانوية مساعدة، وليست هي صاحبة القرار في حسم الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
العوامل الخارجية على الأغلب لصالح المستعمرة، ولكن العامل الذاتي، والصراع على الأرض وفي الميدان، والاشتباكات هي التي ستحسم الصراع، حتى ولو كانت موازين القوى لصالح المستعمرة، وإمكانات الشعب الفلسطيني متواضعة.
الشعب الفلسطيني يملك الاستعداد للتضحية وقضيته عادلة، والعالم بدأ ينحاز تدريجياً لصالح فلسطين وضد المستعمرة، وهو عامل إضافي ستكون له نتائج إيجابية على مسار الصراع وتداعياته.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط