مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نبوءة ترامب وتراتيل الهذر

نبوءة ترامب وتراتيل الهذر

تاريخ النشر: 2025-10-04 | 13:38

بعيدآ عن تكرار ما قيل ويقال والذي إستوفى حقه لدرجة الإشباع بعقولنا بل والشبع منها ، حول الإطار العام الذي حدده ترامب لخطته للسلام بالشرق الأوسط ، بحل مشكلة وصفها هو بنفسه سابقآ بإحدى تصريحاته التحضيرية قبل طرحه للخطة تلك ، بالقضية المعقدة منذ ٣٠٠٠ عام ،
ليخرج علينا فجر يومنا هذا ، معلنآ البدء بتنفيذ أول مراحل رؤيته المباركة بتسارع يفقد توازننا كالسحر العظيم ، وكأنه فعل خارق للعادة التي إعتادت قوانين الإستيعاب لعقولنا إستدراكها ، أو حتى إيجاد مفردات لغوية لوصف ما سيحدث ، وكل ذلك
بسبب الهذيان الذي أصاب تحليلاتنا لها لكثرة الغموض والهذر وكحل ليلها ، فأقلها بل وأهمها هو القبول رغم وجود تضارب جوهري بين بنود الخطة وتصريحات أطرافها ولاعبيها الأساسيين لبندها الأول الجوهري الذي تتفرع منه بقية المعطيات والنتائج .
فكيف هي باقي البنود ؟!!! ، وماذا سيحدث .
- فلو بدأنا من نقطة ما صرحت به " فصائل المقاومة" كما جاء بلسان حال من خط رد حركة حماس الموجة للرئيس ترامب بأنه رد نتاج مشاورات مكثفة وليست منفرده به هي كحركة ، فقد كان المحتوى بخلاصه " نعم ، ولكن " ، أي سنفهم بأن هناك نعم على بنود منها وقف إطلاق النار ، وتحرير الأسرى من الجانبين ، وهو بالطبع ما أريد لنا رغمآ عنا وهو الحلم للوصول إليه كإنجاز عظيم ، لبشاعة ما أرتكب ، وأي حرف يتفوه به بغير ذلك فهو بزاوية الشك طبعآ ، وهو أصبح كذلك فعلآ ، فصناعة مجزرة مفتعلة من أطراف عده ، وأقول ( صناعة ) ، يستوجب على الجميع التنازل لوقفها ، وغير ذلك الرأي غير مبرر بكل المقاييس ، وهذا بالفعل ما توجه له الجميع ، فالهولوكوست مثلآ إن (صح التشبيه ) إستوجب حل وضعي من فاعل ذو سطوة لمفعول به " شعب شتات بلا أرض " على حساب شعب وأرض آخر بل ومستقبل منطقة بأسرها ، وأتهم من يقف بالضد لهذا المخطط بمعاداة السامية لاحقآ ، فهل نحن على أعتاب إتهامات مجهزة مسبقآ إن تم رفض الحل الوحيد للمقتلة ، وهي نبوءة ترامب لا غيرها
، وهو ما قاله الرجل ولسنا نحن ، إما القبول ، أو أبواب جهنم وبئس المصير للمنطقة ، حيث أخذنا هذا للقبول مع بعض التعديلات التي طرحت بضيق حال وإفتقار لمساحات نقاش أو حلول فضفاضه لنا أكثر عدلآ ، فحماس أوقعت الحجر بالبئر ، وعلينا إخراجه .
فجاءت بنود الخطة الترامبية والتي نشرت عناوينها العريضه وأبقيت على تنفيذ التفاصيل حيث تقاس وتحدد مساراتها حسب مجريات الأحداث لاحقآ !
وإن رجعنا للبند الأساس ، والخطوة الأولى للخطة وهو وقف القتال والأسرى ، فجاءت الموافقة بنعم لنلحظ بالساعات القادمة التجهيزات على عجل لنفيذها بسرعة تفوق توقعات البعض ، رغم - ولكن - التي تركت لاحقآ ، والتي جاءت من " طرفي النزاع" ونقصد حماس وحكومة الإحتلال ، على باقي عناوين الخطة وهي الأهم كحل ، وهذا يشي لنا بإحتمالين تفاوضيين أو إستسلام لا إحتمال رابع لهم ، إما توافق ، أو خدعة ومماطلة لاحقآ ، أو رحيل .
فأما إن كان توافق ، فهل ما طرحته حماس من قضايا لاحقة جوهرية كسلاحها ومصير مقاتليها ، وصورة حكم القطاع الفلسطينية المستقبلية ودورها به ، وجميعها التي لقت رفض نتنياهو الجذري المسبق عليها ، هو تنازل من الإحتلال بصمته عنها الآن والترويج لتنفيذ الخطوة الأولى ، أم أنها من منطلق لنأخذ أولآ ما لنا ولكل حادث حديث وهو الخديعة والفخ ، أم توافق مسبق مبطن برسائل من تحت الطاولة محتواها قبول حماس بتسليم حكمها وسلاحها وخروج قياداتها لاحقآ من المشهد العام ، أم توافق ببقائها مسالمه وتكريس الإنقسام الفلسطيني لاحقآ وفصل غزة والضفة ، وإجهاض حل الدولتين .
وهنا نراقب تصريحات ثلاث لقيادات الحركة ليلة أمس ولن ننظر لتصريحات الإحتلال لأنها محصورة بعناية بمشهد واحد كما يرى صاحب البيت الأبيض ( وهو إنجاز سريع للخطوة الأولى ) ، فتصريحات حماس إنشقت بمحاور ثلاث ، أحدها نطق بها موسى ابو مرزوق عقلانية متوازنة نوعآ ما ، وأخرى قيادات ميدانية قسامية وغيرها بغزة تدعوا للرفض والقتال ، وثالثها رسالة الحركة لترامب والتي جاءت عبر الوسطاء لقيادات حماس السياسيين ممن يقطنون بالخارج ، وجميعها متضاربة .
والغريب بالأمر هو تجاوز ترامب كل ذلك التضارب المهم من الطرفين " الإسرائيلي " والحمساوي لخطته ليعلن البدء بتنفيذ المرحلة الأولى بسرور ، وهنا ندخل مدخل واحد يعيدنا لنقطة مفهومها إنتهاز الفرصة على عجل ، وهذا أقرب لمفهوم نتنياهو وهو لنأخذ ما لنا أولآ ولكل حادث حديث بصيغة غير مرنة تحمل بعض الأعطيات السعيدة لشعب مرهق ، وصل به الحال ليرى الطعام والمسكن والدواء أعطية للأسف ، وهذا بالطبع لم يغيب عن بال قيادات الحركة أو الوسطاء ، إذآ فما التوافق الذي وصلوا إليه جميع الأطراف ، أم نحن كما قلنا سابقآ ننأى بأنفسنا بأن نكون محل شكوك غير بشرية إن تسبب مجرد تفكيرنا بتأخير أي إنجاز على الأرض يوقف المجازر ، إن لم ننجر المضي قدمآ لإتخاذ الخطوة الأولى تلك أو الثناء عليها ، لندخل بعدها بترتيلات غير مفهومة من تفصيلات عبثية ومد وجزر متوقع ، كما عهدتم بالصهاينة .
وحينها لا أوراق ضغط على الإحتلال ، بل ستتفرد كل دولة من أطراف النزاع بحل قضاياها الإستراتيجية التي تصب لصالحها وهذا حقها المشروع ، والسبب دخول الولايات المتحدة الأمريكية لأول مرة بالتاريخ لأتون الصراع كطرف وليس كوسيط كما مثلت طيلة الفترة الماضية ، وعليها سترتسم ملامح حل القضية الفلسطينية وبعض قضايا المنطقة الهامة الأخرى المصيرية ، وهنا وبهذه النقطة تحديدآ ، والتي متوقع بأن تكون ملامحها أكثر وضوحآ لاحقآ وعن القريب العاجل ، نحو إما مماطلة أخرى قادمة من جلسات مفاوضات هنا وهناك ، أو صدام آخر مفتعل يأخذنا لتنازلات أكبر مستقبلآ ، أو الإثنان معآ ، أي مفاوضات تحت نيران صراعات عسكرية وإقتصادية طاحنة للدول العظمى كما نتلمس الحشد والتعبئة لها ، لتصبح القضية الفلسطينية بالمرتبات الأخيرة من الإهتمام مرة أخرى بنصف الطريق على أحسن تقدير ، ويستوجب على الجميع بهذه الساعات المصيرية بذل الجهد لمحاولة إكتساب أكبر قدر ممكن من الإنجازات الأخرى بشكل موازي للهدف الرئيسي المنشود بوقف المحرقة الفلسطينية المفتعلة ، وعلى حماس تسليم الملف كاملا الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والوسطاء من الأشقاء والأصدقاء ، فهي غير مؤهلة لإدارة تلك الأزمة المصيرية للمنطقة ، هذا من منظور حسن الظن بها ، وأنها إستدركت خطأ زعزعتها لوتد الخيمة الجامعة ، وهو ما نرجوا إن إستدركت ..
* فلا شك عند البعض في أن لا حل وضعي عادل وأقول عادل ، لقضية ال ٣٠٠٠ عام ، ستحل من صاحب الصفقات التجارية القرنية ، أو المحتل المتطرف آيديلوجيآ حتى النخاع .
والصبح قريب ...

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط