مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نبض الحياة رمى الفلسطينيين بدائه!

نبض الحياة رمى الفلسطينيين بدائه!

تاريخ النشر: 2021-10-10 | 20:34

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

ليس مفاجئا، ولا مستهجنا ان يلقي قادة دولة الاستعمار الإسرائيلية الشعب العربي الفلسطيني بأمراضهم الخبيثة، ومياههم الآسنة التي ينضحون منها وعيهم، ويتعلمون منها سلوكياتهم العدوانية والاجرامية، فمثلا يصفون الاسرى الفلسطينيين الابطال ب"المخربين"، ويصفوا الكفاح الوطني التحرري ب"الإرهاب"، وفي ذات الوقت، يصفون انفسهم عكس ذلك تماما، ويتشدقون ليل نهار بأنهم "الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط"، وللأسف الشديد جوقات الاعلام الغربي كلها ودون استثناء والصهيوني تحديدا تطبل لهم على مدار الساعة، وجميعها تساهم عن سابق تصميم وإصرار في قلب الحقائق، وغسل ادمغة شعوب الغرب، وتخلط بشكل متعمد الوقائع، لدرجة انها تقوم بإعادة منتجة اشرطة الفيديو والصورة المتضمنة اعتداءاتهم وجرائم حربهم على أبناء فلسطين، باعتبارها من ممارسات الشعب العربي الفلسطيني.

ومن النماذج الجديدة على قلب الحقائق، وتشويه صورة الكفاح الوطني الفلسطيني، ادلى الإرهابي الفاشي، نفتلي بينت في مؤتمر صحفي أمس الاحد الموافق 10/102021 مع "أن غيلا ميركل"، المستشارة الالمانية المنتهية ولايتها، قال ردا على تأكيد الضيفة، بأن حل الدولتين هو الأنسب للخروج من نفق العنف والفوضى، إن إقامة دولة فلسطينية يعني إقامة "دولة إرهابية". وأضاف القاتل، والذي أكد في أكثر من تصريح علني، "انا قتلت العديد من الفلسطينيين، ومستعد لقتل المزيد." مدعيا انه "براغماتي، والفلسطينيون لن يذهبوا إلى أي مكان آخر." وكأنه يقول، ليبقوا هنا، لأنهم لن يذهبوا لأي مكان، وبالتالي لا داعي للالتفات لهم، ولنتركهم كما هم عليه تحت نير الاستعمار، كونهم "لا يستحقون دولة" لأنهم لو اقاموا دولة، فستكون دولة "إرهاب"، وتناسى ذلك الولد الصهيوني البائس، ان مصيره ومستقبله ومستقبل دولته برمتها مرهون بمقدار ما يتحرر الفلسطينيون من استعمار دولته القائمة على الباطل والجريمة والمذبحة.

نعم المثل الشعبي المتداول بين العرب، القائل " رمتني بدائها وانسلت"، ينطبق تماما على بينت ونتنياهو ولبيد وليبرمان وشاكيد وغانتس وكل جوقة العنصريين الصهاينة منذ وجدت دولة المشروع الصهيوني الكولونيالية على الأرض الفلسطينية العربية. أي ان بينت العنصري والمروج لعمليات القتل والجريمة والإرهاب المنظم والاستيطان الاستعماري، يتهم الفلسطينيين بما فيه، وفي دولته المارقة والخارجة على القانون، ليدرأ التهمة عن نفسه وعن دولته، دولة التطهير العرقي الإسرائيلية، معتقدا انه يستطيع تمرير بضاعته الفاسدة على الرأي العام الإسرائيلي والعالمي إلى ما لانهاية.

وتناسي رئيس حكومة التغيير الهشة، والآيلة للسقوط ان الشعب العربي الفلسطيني، والرأي العام الإقليمي والعالمي باتوا يكتشفون حقيقة وجوهر دولة إسرائيل الفاشية بما في ذلك، وقبل ذلك اتباع الديانة اليهودية في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية. ولم تعد أكاذيب الحركة الصهيونية وقاعدتها المادية إسرائيل، ولا امبراطورية الإعلام الصهيونية والغربية قادرة على إخفاء الحقيقة الماثلة للعيان امامهم.

ولعلم الجاهل في علم السياسة والتاريخ، ان إقامة الدولة الفلسطينية يعني أولا انهاء دائرة العنف والفوضى والحروب؛ ثانيا إقامة سلام الممكن والمقبول وشبه العادل، وترسيخ التعايش بين الشعوب؛ ثالثا خلق ركائز التنمية المستدامة في عموم الإقليم؛ رابعا تعزيز السلم والامن الإقليميين والدوليين، وفتح الافاق للتكامل والتعاون بين الشعوب في الإقليم ... إلخ

لكنه كما من سبقوه من قادة إسرائيل والحركة الصهيونية يخشون السلام والتعايش، ويصرون على العيش في الجيتوات، ودوامة الحروب، واستخدام اليهود الصهاينة المضللين وقودا لحروب غيرهم من اباطرة المال، وابقائهم مع الفلسطينيين العرب في دائرة الخطر والإرهاب تنفيذا لمآرب رأس المال المالي. وحتى يصدقوا روايتهم المزورة والكاذبة، التي لا تهدد اليهود المضللين فقط ولا الفلسطينيين فقط انما كل شعوب الإقليم، فإنهم يلجاؤن للأكاذيب والخداع والتضليل والاساطير التاريخية الكاذبة، وبالتالي يخشون التراجع عن اكاذيبهم، خوفا من افتضاح تاريخهم العنصري والفاشي الأسود.

لذا مازالوا غارقون في متاهة الأكاذيب والفتاوي الصهيونية الحريدية والعلمانية المتطرفة، لعدم يقينهم بالمستقبل، وعدم قدرتهم على الانفكاك من قيود رأس المال المالي، وشياطين الصهيونية الافاقين ومزوري الحقائق والتاريخ والجغرافيا، لانهم بعيدون الف سنة ضوئية عن القيم الإنسانية، وعن العدالة، وعن المصداقية والرغبة بالتعايش وبناء ركائز السلام، الذي هو مصلحة استراتيجية للجميع، وليس للفلسطينيين والإسرائيليين وحدهم. لكن هيهات ان يدرك ذلك المأفون والمجرم زعيم حزب "يمينا".

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط