مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نبض الحياة تقصير مجلس الامن

مرة جديدة يسجل مجلس الامن تقصير فاضح في تحمل مسؤولياته في حماية الشعب العربي الفلسطيني من ارهاب الدولة الاسرائيلية المنظم، رغم وحشية الحرب المسعورة، التي يشنها على محافظات الوطن الشمالية والجنوبية باشكال واساليب القهر والبطش المختلفة، وذروتها ما يجري في محافظات الجنوب، حيث القصف البري والبحري والجوي للمواطنين العزل، التي ذهب ضحتيها حتى الان (160) شهيدا و(1070) جريحا خلال خمسة ايام خلت.
المنبر الاممي الاهم يخضع لسطوة الفيتو الاميركي البشع، الذي يحمي دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، رغم جرائم الحرب، التي ترتكبها على مرآى ومسمع كل العالم غير عابئة بشيء، ودون ان يرف جفن لقادتها مجرمي الحرب. والدليل الجديد،استخدام الولايات المتحدة حق النفض الفيتو قبل عشرة ايام عندما طلبت القيادة الفلسطينية ادانة جريمة اسرائيل بحرق والتمثيل بجثة الشهيد محمد ابو خضير، ومارست الضغط على الدول الاعضاء امس السبت لعدم إصدار بيان سياسي يطالب دولة إسرائيل المارقة والخارجة على القانون الدولي بوقف حربها المجنونة، الحرب المتواصلة منذ الثاني عشر من يونيو الماضي، وطالت كل محافظات الوطن مستخدمة ابشع اشكال ارهاب الدولة، وتتصاعد مع مرور كل ساعة ويوم ومضاعقة اعداد الضحايا وعمليات التدمير الممنهج للبنى التحتية ومنازل المواطنين الابرياء.
جاء بيان مجلس الامن قاصرا وباهتا وضعيفا، فلم يطالب إسرائيل المحتلة للارض الفلسطينية، والمستبيحة للارض والدم الفلسطيني، والمرتكبة لجرائم حرب يندى لها جبين البشرية، بوقف حربها المسعورة،بل طالب الجميع بوقف الحرب، مساويا بين الضحية والجلاد، وهاربا من تسمية الاشياء باسمائها؛ ولم يوافق على تأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني؛ ولم يقبل تشكيل لجنة تحقيق دولية في قتل وحرق جثة الشهيد الخضري وجرائم الحرب في قطاع غزة، التي طالت الاطفال والنساء والشيوخ؛ ورفض تسجيل أي إدانة من اي مستوى لاسرائيل؛ وحتى لم يتطرق لالزام إسرائيل باستحقاقات عملية السلام.
ولا يضيف المرء جديدا حين يعود للتذكير، بان اميركا، هي الراعي الاساسي لعملية السلام، وهي المطالبة بخلق الاجواء المناسبة لاتمام وانجاز تسوية سياسية، تقوم على ركيزة خيار الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967؛ وهي المعنية بحماية مصالحها الحيوية في المنطقة. وفي حال مواصلتها التغطية على جرائم دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، والصمت عن سياساتها الاجرامية وانتهاكاتها الخطيرة لمصالح الشعب الفلسطيني، من خلال استخدامها لحق النقض الفيتو ضد التوجهات الاممية، وممارسة ضغوطها على دول العالم، لمنعها من الانسجام مع روح القانون والشرائع الدولية، فإن المنطقة وشعوبها لا محالة متجهة نحو دوامة الحروب والعنف، النتيجة، التي لا تخدم من قريب او بعيد مصالح الولايات المتحدة ولا مصالح شعوب المنطقة والعالم بما في ذلك ربيبتها إسرائيل.
مجلس الامن مرة جديدة يسجل تقصيرا فاضحا ومعيبا بحق دوره ومكانته كمنبر اممي اول، والسبب البلطجة الاميركية في اروقته، وسيفها المسلط على رقبتة (المجلس) من خلال إستخدامها لحق النقض الفيتو، وضغوطها وارهاب الدولة، الذي تستخدمه ضد الدول الاعضاء في المجلس.
آن الاوان ان تراجع اميركا سياساتها، وتعيد النظر في منطقها، حرصا على دورها ومكانتها الاممية وفي المنطقة وخاصة دورها كراعي اساسي لعملية السلام، وحتى تعطي بعض المصداقية للفلسطينيين والعرب، الذين لم يروا لليوم سوى الوجه الكريه والبشع للادارات الاميركية المتعاقبة من نشوء نكبة الشعب الفلسطيني في العام 1948.
[email protected]

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط