مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نبض الحياة - الدولة وتهافت الإسرائيليين

هناك حالة أرق تاريخية في الأوساط الإسرائيلية، تلاحقهم في نومهم ويقظتهم من تمسك الفلسطينيين بتكريس دولتهم القائمة بالوجود الفلسطيني على الأرض، وبالإستناد لقرارات الشرعية الدولية، وبإعتراف دول العالم بها عبر تقرير المصير، وإزالة الوجود الإستعماري الإسرائيلي عن اراضيها وترسيم الحدود النهائية بين فلسطين وإسرائيل على اساس حدود الرابع من حزيران 1967. وهذا الأرق والرعب من حقيقة وجود الدولة الفلسطينية يعود إلى الآتي: اولا عملية غسل الدماغ التاريخية التي نفذتها الحركة الصهيونية في اوساط اليهود الصهاينة، وتزويرها للحقائق والتاريخ والرواية؛ ثانيا إنكار وجود وحقيقة وجود الشعب العربي الفلسطيني، مع انهم كل صباح ومساء يصطدموا بالوقائع والشواهد على أرض فلسطين التاريخية وبميراثها الفلسطيني العربي؛ ثالثا الخشية من المستقبل، حيث لا يعتقد الإسرائيليون بإمكانية مواصلة حياتهم ضمن الدولة الإسرائيلية في حال إستقلت دولة فلسطين وزال الإحتلال الإسرائيلي؛ رابعا خشيتهم من تغير موازين القوى في المنطقة والعالم، وإنعكاس ذلك على معادلة الصراع،  والحؤول دون بقاء الحال على ما هو عليه.

لما تقدم تعمل القيادات الإسرائيلية بتواتر على تحقيق أكثر من هدف منها: اولا مصادرة وتهويد أكبر مساحة من الأرض الفلسطينية؛ ثانيا توسيع وتعميق عملية الإستيطان الإستعماري الإسرائيلية؛ ثالثا تبديد أية تسوية سياسية تفتح الأفق لتكريس الدولة الفلسطينية على الأرض الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967؛ رابعا الدفع بخيار حل الدولة الفلسطينية في سيناء مربوطة مع غزة. وهو ما راهنت عليه المشاريع الأميركية والإسرائيلية من خمسينيات القرن العشرين وحتى الآن.

ولعل تصريح جيلا غامليل، وزير المساواة الإجتماعية في العاشر من نوفمبر الحالي، الذي دعت فيه بشكل واضح إلى رفض وجود الدولة الفلسطينية بين البحر والنهر، وقالت " أن الدولة الفسطينية فكرة خطيرة على دولة إسرائيل." وأشارت إلى أن "هذة مشكلة إقليمية، وليست مشكلة إسرائيلية." وتابعت بصلف وتبجح إستعماري قائلة، أن المنطقة ما بين البحروالنهر "لا يمكن أن تكون إلآ لدولة "إسرائيل" لإسباب أيديولوجية وأمنية." وخلصت غامليل إلى قبولها وسماحها "بإقامة دولة فلسطينية فقط في سيناء." بذلك لخصت الوزيرة الإستعمارية الرؤية الصهيونية المعادية لخيار السلام والتعايش، وأعلنت بإسم قوى الإئتلاف اليميني المتطرف الحاكم على تعميد وتكريس سياسة النفي الإستعمارية الإسرائيلية للشعب الفلسطيني وروايته وتاريخه وميراثه الوطني والقومي، وحتى نفيها وشطبها للقرارات والمواثيق والشرائع ومرجعيات عملية السلام الدولية، التي أكدت جميعها على حق الشعب العربي الفلسطيني بإقامة دولته على أرض وطنه الأم.

مع ذلك الدولة الفلسطينية الموجودة فعلا من خلال وجود الشعب الفلسطيني على أرضه إستنادا لحقوقه التاريخية وقرارات الشرعية الأممية، ونتيجة لإصرار القيادة والشعب على التمسك بالثوابت الوطنية، وتعزيز السيادة الوطنية بالقدر المتاح،  وبفضل التأييد والرغبة العالمية بضرورة إنصاف الشعب الفلسطيني من خلال إستقلال دولته المحتلة عام 1967 عن دولة الإستعمار الإسرائيلية ستبقى، رغما عن غامليل ونتنياهو وبينت وليبرمان وغيرهم من قطعان المستعمرين. ولم يعد العالم مستعدا للتغطية على الآعيب وهرطقات إسرائيل الإستعمارية بعد مضي قرابة السبعين عاما. آن الآوان لطي صفحة الإستعمار الإسرائيلية بما يؤمن السلام والتعايش والعدالة النسبية والمقبولة فلسطينيا. ولعل المطلوب الآن رفع الصوت الإسرائيلي المؤيد لخيار التسوية السياسية أكثر فأكثر، والتصدي للنزعات الإستعمارية الموغلة في دهاليز منظومتها الفكرية الرجعية والمعادية للسلام. وآن الآوان لإيقاف التهافت الإستعماري الإسرائيلي، وعيش الواقع كما هو، والإعتراف بالشعب العربي الفلسطيني وحقوقه، لإنه دون ذلك ستبقى دوامة العنف والإرهاب جاثمة على صدور شعوب المنطقة برمتها وفي المقدمة منها الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط