مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نُبشركم .. حركة فتح بخير

نُبشركم .. حركة فتح بخير

تاريخ النشر: 2016-08-24 | 13:36

منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة وحركة فتح في الاول من يناير من العام 1965م تعرضت الحركة خلال محطات مختلفة لمحاولات عديدة للهيمنة والالتفاف عليها من قِبل انظمة عربية وقوى اقليمية ودولية بهدف النَيل منها تنوعت واختلفت ادواتها واساليبها واخذت اشكالاً متعددة وانماطاً مختلفة دون ان تحقق اهدافها الدنيئة استطاعت الحركة ان تُفشلها , ورغم ذلك لازالت آمال البعض , ورهانهم الخاسر وامنياتهم بالسقوط المدوي تتواصل لكن جميعها ستبوء بالفشل وتعود بخيبة الأمل علي من يقف وراءها بفعل حنكة قيادتها , والالتفاف الشعبي الواسع حول حركة فتح الفكرة والمبادئ والقِيَمِ الثورية جعلها تخترق جدار التشكيك والمزايدات مُتخطية المعيقات وتقفز عن العقبات بخطي ثابتة تستكمل مشوار نضالي يمتلك هدفاً ورؤية تحقق المشروع الوطني التحرري وُجِدت من اجله ومستمر لأكثر من نصف قرن من النضال.

هناك علي الساحة الفلسطينية من يحاول اللعب عن وتر الاختلافات و تباينات المواقف الحركية , ويُجند اجهزة اعلامه بهدف التأثير علي حالة الانسجام السائدة في صفوفها ولا يروق له حالة الوحدة التي تشهدها الحركة استعداداً لخوض الانتخابات المحليات المقررة يوم 8/10 القادم , وهؤلاء يحاولون عبثاً استغلال أي فجوة او ثغرة او اختلاف او خلاف من اجل الاستفادة منه بالقطع لن يثلج صدورهم الا تشتت قوة حركة فتح , وفشلها في تخطي كل ما من شأنه ان يُعيق مسيرتها دون ان يكون لهم ذلك ,وحركة فتح كغيرها من حركات التحرر الوطني حول العالم تتباين فيها المواقف و تختلف وهذه ظاهرة طبيعية مع حرية الرأي والتعبير والنهج الديمقراطي المعمول به في مؤسساتها, ولكن الغير منطقي او طبيعي ويثير الريبة حينما يُستغل الاختلاف في المواقف من ضعاف النفوس ويتم تعزيزه وتضخيمه تحقيقاً لمآرب تعكس امتعاضاً وضيقاً شديدين مع طموح بالتلاشي و التواري بعيداً عن المشهد العام وهذا ما لا يمكن تحققه وحينها تغادرهم احلامهم و طموحاتهم بعيداً وما نالوا غير عناء المحاولة الفاشلة..!

حركة فتح ككل القوى والفصائل الفلسطينية تشهد حالة من الاستنهاض بين صفوفها ويبدو المشهد الفتحاوي موحداً و اكثر قابلية لإعادة ترتيب البيت الداخلي وتوحيد الطاقات , ويبدو الامر مستهجنناً وما يلفت الانتباه ردود الفعل التي تحيط بالعملية الانتخابية حيث هناك من تحكمهم الحسابات الحزينة والفصائلية الضيقة ومعهم بعض وسائل الاعلام والمواقع الاخبارية والالكترونية الموجهة يجتهدون في مسعى منهم الى وتوتير الاجواء وتسميمها وتعزيز نبرة الخلاف داخل الحركة من خلال بث اخبار غير دقيقة ومُفبركة ومُحرفة تخص الشأن الحركي الفتحاوي دون الالتزام بالمعايير المهنية الاعلامية والصحفية الاخلاقية.! حيث تسعى للعب على وتر الخلافات الداخلية وكل ما يهمها بقاء حركة تعاني ازمات ومشاكل داخلية ما يعكس اضمحلال فكري وقصر نظر سياسي وعمى تاريخي اثبت تجارب التاريخ أي كل الحركات التحريرية ذات التأثير والنفوذ غالبا ما تتعرض لمحاولات بث الانشقاقات والخلافات داخلها من اطراف تتفق معها في الاهداف و تختلف في البرامج و الادوات.

في جانب اخر لا تتوقف امنيات تراجع قوة حركة فتح عند يختلفون مع نهجها وانحسار تأثيرها في مجمل نواحي الحياة السياسية والاجتماعية والوطنية بين اوساط الفلسطينيين فقط , وتتابع دولة الاحتلال حالة الاستقطاب والتجاذب والتنافس الشديد في الساحة الفلسطينية استعدادا لخوض انتخابات البلديات المتوقع وتحاول ان تؤثر في نتائجها واللعب على التناقضات والاصطياد في المياه العكرة لتحقيق مآربها ومصالحها وفق حساباتها الاحتلالية وكل ما يهمها بقاء الساحة الفلسطينية تعج بالفوضى واوراقها مختلطة وادواتها متفرقة وقواها تحكمها العلاقات المتوترة ولا تُجمع على موقف وطني واحد تستفيد منه الاخيرة وتصادر الارض وتبني الجدار وتداهم وتقتل و تحاصر وتنفذ مخططاتها الاستيطانية وتُطيل امد احتلالها للأراضي الفلسطينية واقع تفرضه ويصعب مواجهته فيما لو بقيت الحالة الفلسطينية تراوح مكانها ما يستدعي دعماً فلسطينياً شعبياً وفصائلياً للمعركة السياسية التي تقودها السلطة الوطنية الفلسطينية التي يرأسها الرئيس "محمود عباس" القائد العام لحركة فتح الذي استطاع ان ينقل ملف القضية الفلسطينية وتسليط الضوء علي جرائمه الي المحافل الدولية وباللغة الدبلوماسية ان يزعج دولة الاحتلال , وينتزع اعترافاً اممياً بالدولة الفلسطينية في الامم المتحدة علي حدود حزيران 1967م ما اعتبر خطوة هامة وداعمة للحقوق الوطنية الفلسطينية جاءت تتويجاً لنضال الشعب الفلسطيني وحقاً مشروعاً جسدته حركة فتح التي تؤرق الاحتلال وقادته وينظر اليها عدواً لدوداً لا يؤتمن جانبه.. هذه حركة فتح التي يحاول البعض القفز عنها وتوجيه سهام حقدهم نحوها.

هذا ما تقوم به بعض المواقع الاخبارية الالكترونية الموجهة من خلال بث اخبار غير دقيقة ومفبركة حيث تسعى الى تعزيز الخلاف داخل الحركة و هنا مسؤولية وطنية عليا على عاتق القوى والفصائل الفلسطينية وعليها ان توحد طاقات الشعب الفلسطيني و تبني استراتيجية نضالية بإجماع الكل الفلسطيني على اختلاف انتماءاته الحزبية لمواجهة الاحتلال واجراءاته وسياساته وان يكون الناظم للعلاقات الفصائلية ميثاق شرف وطني تتقاسم فيه القوى اعباء المرحلة ومتطلبات التحرر الوطني دون اقصاء لأحد مهما كان تأثيره في الساحة الفلسطينية وتاريخه النضالي وما قدمه من تضحيات بعيدا عن اسلوب التشكيك والتقزيم الذي لن يخدم المشروع الوطني ويخلق شرخاً في مجمل العلاقات الداخلية التي تعاني انقساماً بين كبرى الحركات الفلسطينية واعادة ترتيب البيت الفلسطيني على قاعد الشراكة الكاملة في الوطن الواحد.. والمصير الواحد ومواجهة مفتوحة مع الاحتلال والاحتلال فقط..! وان الشعب الفلسطيني وان اختلفت قواه وفصائله فيما بينها الا انها تجتمع على حقيقة راسخة ان المحتل الاسرائيلي الغاصب يجب استئصاله وطرده.

نُبشركم ان حركة فتح ورغم كل ما يحاك حولها من اشاعات مُغرضة تطمح للنيل من وحدتها وتماسكها وبث الفتن والشقاق داخل صفوفها لن تنجح ويأتي الرد علي

كل هذه المحاولات الطموحة.! من جماهيرها ومُحبيها وكل من امنوا بفكرها ومشروعها النضالي المقاوم وبرنامجها الوطني الراسخ اننا مع حركة فتح الرصاصة الاولى ونستكمل طريقاً بدأنه معاً حتى الاستقلال والدولة وبذلك تنقشع الغيوم الداكنة بعيداً تدفعها همم الاوفياء و تُشرق شمسها من جديد لينعم اهل الارض بالدفء والطمأنينة وتبث النشاط والحيوية في النفوس نحو مرحلة جديدة عنوانها التحرر الوطني والدولة والبناء والتعمير و المستقبل الواعد لكل الفلسطينيين .

هذه حركة فتح مظلة الكل الفلسطيني و رائدة المشروع الوطني وحاضنته استطاعت ان تحفر اسمها على جبال فلسطين وسهولها و زيتونها وتجعل من حبها متوارث جيل بعد جيل كحب فلسطين الوطن فكيف لها ان تندثر وتتلاشى؟ او يتم استئصالها , ورهانهم يذهب ادراج الرياح و السبب بسيط ان حركة فتح حركة اصيلة ومتأصلة وجذورها عميقة لا يمكن اجتثاثها , نبشركم فتح بخير مع تجاوزها اسباب الاختلاف و التباين وتوحيد صفوفها على قاعدة المصالح التنظيمية العليا فوق أي اختلافات والعمل الحركي الموحد عنوان للمرحلة وهي بذلك تسد الذرائع وتقطع الطريق على هؤلاء ممن يعانون قصرا في النظر وتوهمهم آمالهم و يوسوس لهم الشيطان بقرب النهاية و السقوط.! ممن ينتظرون اخفاقها ويأتي الرد من كل الغيورين و الاوفياء اننا مع الحركة الرائدة مع حركة الشعب الفلسطيني وصمام أمانه والمؤتمنة على مقدراته .

وحقيقة دامغة ان حبها يسكن الارض التي ضحت من اجلها وجُلبت دماء قوافل من الشهداء لا حصر لهم بذرات ترابها دفاعاً عنها, هذا يُشكل احد عوامل القوة في مشروعها ونهجها ما يستدعي استنفاراً عاماً لقوة حركة فتح والتفافاً جماهيراً واسعاً تستنهض الهِمَم وتتوحد الادوات وتتجمع الطاقات وتنصهر في بوتقة العمل الحركي وفق اليات عمل تنظيمية تُفضى الى مخرجات تليق بنضالها وتاريخها الوطني الناصع الذي تكتبه على صفحة الوطن عنوانه ان فتح وفلسطين توأمان لا يمكن فصلهما او اندثارهما طالما هناك اجيال على الطريق تؤمن بفتح الفكرة رسالتها ان حركة فتح حركة جماهيرية , ويصعب اجتثاثها وعلي من ينتظرون سقوطها ان ينتظروا الى ما لا نهاية..!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط