مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نافذة في نقد الذات: حركة تُعطي ، وهياج

نافذة في نقد الذات: حركة تُعطي ، وهياج

تاريخ النشر: 2021-06-03 | 10:33

بكر أبوبكر
بكر أبوبكر

حركة فتح الوسطية الفكرية والاعتدال المجتمعي والوحدوية الوطنية والعربية تُعطي، فهي مجبولة على العطاء، وهي عندما تعطي تُعطي الجميع على عكس فصائل الحزبية المقيتة التي تميّز عناصرها ودونًا عن الشعب ويا للأسف.

حركة فتح التي مع كافة اخوانها صنعت تاريخنا الحالي منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة عام 1965م وهي إنطلاقة المقاومة [1]الفلسطينية وحرب الشعب طويلة النفس (المدى).

المقاومة الفلسطينية أو الثورة الفلسطينية وحركة فتح جُبلت على مقارعة العدو بكافة أشكال النضال، و"فتح" هي الحركة المرحابة التي تعترف بالآخرين وتقدر كل إسهاماتهم فلا تغفلهم ولا تلفظهم، ولا تبصق في وجه أحد! بل تجاوره ديمقراطيا، وهو ما نريد أن يظل من سمات هذه الحركة رغم ما اعترى جسدها من النباتات المتسلقة والشوائب الانتهازية ما يجب أن نقرّ به ونغيّره.

إن مُركّب الطعن (والشتم والاتهام ...) الذي حركته العواطف الهياجة للبعض نتيجة شلال الدم النازف طال مختلف الفصائل! للأسف، ما استوجب هذه الكلمات.

ومن هؤلاء المهتاجين قد نفهم عواطف اللحظة، ولكن لا يمكن أن يتم إغفال تلك الفئة القليلة المدسوسة والمعروفة جماعة[2] وأشخاصًا التي لا هم لها إلا إسناد الاحتلال الصهيوني مباشرة أومواربة، فتظهر فترات الأزمات أو فترات التوافق بين الألوان الفصائلية في فلسطين لتجعل من الفتنة هي سمة المجتمع.

حاورت وقرأت وناقشت الكثيرين من الأطياف ممن بدأوا يطعنون منذ الآن في "حماس" (يطعنون ولاينتقدون) وفي "فتح" (يطعنون ولاينتقدون) بشكل تخصيصي، وسأدع ل"حماس" أن ترد عن نفسها، واتركوا لي "فتح".

الحواشي:

* هذه المادة هي الثانية من حلقات السلسلة الهادئة في النقد والنقد الذاتي.

________________________________________

[1] يتم الإشارة لمصطلح "المقاومة" حاليًا –خاصة بالإعلام الموبوء (غالبا) ليعنى به "حماس" فقط؟! يا للغرابة والإغفال العجيب؟! وأحيانًا بعض الآخرين معها "قوى المقاومة"؟! بل ومرتبطًا بمحور إقليمي. وذلك ضمن تكريس فكرة تقسيم القوى الفلسطينية جميعا، حيث يظهرفكر الإقصاء للآخر، فكر الفسطاطين أوالمعسكرين أوالمنهجين المتواجهين واللذان لا يتفقان!؟ وهي الفكرة الأيديولوجية الحصرية والإقصائية أي ما يسمونه: معسكر المقاومة مقابل معسكر المساومة!؟ وبمعنى واضح يتم وضع حركة فتح خارج السياق المقاوم؟!! ما هو غير صحيح البتة. فالمقاومة الفلسطينية والثورة الفلسطينية اسمان لنفس الانطلاقة منذ العام 1965،

واستمرار لمقاومة شعبنا منذ بداية القرن العشرين. فلنتنبه لهذا الأمر، فالتاريخ لم يبدأ من عند هذا الفصيل الحديث النشأة، أوذاك مطلقًا، بل مع انطلاقتها وتواصل قيادتها للحدث، ومعاركها ضمن مسيرتها بقيادة الخالد ياسر عرفات وآلاف المناضلين، ومواكب الشهداء والأسرى والجرحى، وكافة الفصائل التي تدراكت أمرها ولحقت بها بعد سُبات طويل. وما يظهر جليًا فيما تفوده شبيبة حركة فتح يوميًا بنضالات المقاومة الشعبية في كل مدن وقرى ومخيمات وخِرب الضفة من فلسطين، وفي كل مكان،

ففتح المقاومة موجودة شاء من شاء وأبى من أبى-تضعف وتقوى نعم- لكنها هي فتح الثورة والكفاح، مهما ظهر من رموز سلطوية فاسدة قد تكون منتمية للحركة، ما يجب أن نلفظها لمواقفها، دون الإضرار بالحركة، وهذه الرموز بمواقفها غير المقبولة إن وجدت هي بالحقيقة تمثل رمزيتها بإطارها الوظيفي، ولا تمثل فكر وقيم ومسار الحركة، وللتوضيح فالحركة شيء ووظيفية السلطة شيء مختلف ومن لايميز بين الأدوار فهذا شأنه.

[2] بين ظهرانينا حزب يدعي انتماؤه للإسلام وهو لم يطلق في تاريخه لا حجرًا ولا رصاصة ولا نفخة هواء ضد الاحتلال! يترقب المجهول لينقذه من سباته، ويتدخل عدد من عناصره وربما بأمر من بعض قياداته لإثارة الفتن شمالًا وجنوبا، فله الله، والكلمة الحسنة. ولن نجعل الفتنة تأكلنا، من هؤلاء، ومن غيرهم أذيال الاحتلال الذين ينشطون في الميدان لتسعير القتل والشتائم والفرقة بيننا.

وآلة الحرب الالكترونية الصهيونية المتخصصة على الشابكة (انترنت) المسماة الوحدة 8200 الإسرائيلية تجتهد بإثارة الفتن والنعرات ومسار الشتم والاتهام، لذا علينا تفويت الفرصة عليها فنحن شعب واحد على تنوعنا، ومن ظهر أمة عربية وإسلامية مسيحية ذات حضارة عريقة ممتدة واحدة.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط