مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ناشونال إنترست: المأساة الحقيقية لحروب إسرائيل في غزة ستستمر دون فك الحصار

ناشونال إنترست: المأساة الحقيقية لحروب إسرائيل في غزة ستستمر دون فك الحصار

تاريخ النشر: 2021-06-22 | 20:45

واشنطن: نشر موقع “ناشونال إنترست” الأمريكي، مقالا لرفائيل كوهين الزميل في مؤسسة “راند” ومساهم رئيسي في كتاب عن حروب إسرائيل ضد غزة، “من الرصاص المسكوب إلى الجرف الصامد”، قال فيه:

 إن المأساة في حروب إسرائيل ليس ما يجري فيها ولكن ما دفع إليها وما يحدث بعدها. وقال إن عملية “حراس الأسوار” حسب تسمية إسرائيل للحرب الرابعة مع حركة حماس والجهاد في غزة، ربما انتهت، لكن الجدل حول ما جرى فيها بدأ، مشيرا إلى اتهامات عدد من الصحف الأمريكية لإسرائيل بارتكاب جرائم حرب فيها. واتهم مشرعون أمريكيون إسرائيل بـ “الهجوم على العائلات الفلسطينية”.

بل وقدم السيناتور عن ولاية فيرمونت بيرني ساندرز مشروع قرار فشل يدعو لمنع صفقة سلاح أمريكية بـ 735 مليون دولار إلى إسرائيل. وهاجمت دول مثل الصين وروسيا القصف الإسرائيلي الذي أدى لسقوط أعداد من المدنيين. وشارك النجوم في عملية الشجب. ويتساءل الكاتب فيما إن كان لدى إسرائيل خيار آخر في ظل الظروف العسكرية التي حصلت في الحرب الأخيرة؟ فقد اقترح بعض المعلقين أن إسرائيل لم تكن بحاجة لرد قوي، فلديها نظام القبة الصاروخية الذي كان يمكنه اعتراض الصواريخ القادمة من غزة. ويرى الكاتب أن هذا الموقف لا يحل المشكلة لأن حماس تملك ترسانة من 30.000 صاروخ وقذيفة هاون، ولا تتعدى فعالية القبة نسبة 90% مما يعني أن بعض صواريخ حماس أصابت أهدافها. ويضاف إلى هذا أن كلفة الصاروخ المعترض تصل إلى 40.000 دولار أمريكي وليس لدى إسرائيل إمدادات لا نهائية.

ويقول إن المجتمع الدولي قد لا تكون لديه الإرادة أو الاستعداد لوقف حماس والجماعات الفلسطينية المسلحة في غياب العمل العسكري الإسرائيلي. فهناك عدد قليل من الدول التي أدارت خدها الأيمن عندما واجهت وضعا كهذا، مشيرا للضربة الأمريكية على ليبيا في ثمانينات القرن الماضي وضربها لأفغانستان والسودان في التسعينات. ثم شنت الولايات المتحدة حربا دولية ضد الإرهاب في مرحلة ما بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001. ويقول إن الدول تندفع للهجوم لعدة أمور تتعلق بالسياسة المحلية والحاجة الاستراتيجية عندما يتعرض مواطنوها للخطر.

وقلل الكاتب من فعالية نهج معتدل وباستخدام القوة في الحد الأدنى لتحقيق الهدف، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة استخدمت هذا النهج من معاقبة نظام صدام حسين لتدخله في نظام التفتيش على أسلحة الدمار الشامل إلى معاقبة بشار الأسد بسبب استخدامه السلاح الكيماوي.

ولم تنجح دبلوماسية صواريخ كروز بتحقيق أهدافها، فالردع كما يقول توماس شيلنغ يدور حول “القوة للضرر” وهذا يقتضي توفر القدرات والإرادة للعمل. كما أن غارات جوية محدودة لم تكن كافية للحفاظ على سمعة إسرائيل الدولية.

ويرى أن عملية “حراس الجدران” لم تؤثر على سمعة إسرائيل كما قال المعلقون. وهو يتحدث عن الموقف في أمريكا. ففي الاستطلاع السنوي لمؤسسة غالوب لعام 2019 وجد أن الدعم لإسرائيل ثابت بين 59- 60% أما الدعم للفلسطينيين فقد ارتفع قليلا من نسبة 21% في 2019 إلى 25% في 2021، ولم تجر استطلاعات بعد الحرب الأخيرة التي يقول إنها لم تغير معادلة الدعم الأمريكي بشكل كبير.

ففي استطلاع لفوكس نيوز ما بين 22- 25 أيار/مايو 2021 أظهر نفس نسبة غالوب وهي 59% دعم لإسرائيل و24% دعم للفلسطينيين. ويقول إن الرأي العام يتشكل من خلال عدة عوامل، وليس العلاقة بين القنابل الملقاة والنسب المئوية للاستطلاعات. ولم تكن تتغير النسب لو قررت إسرائيل تبني موقف منضبط. ويقول إن تراجع الدعم لإسرائيل داخل اليسار الأمريكي مرتبط بظروف غير ظروف الحرب. ومع أن الحرب الأخيرة في غزة لم تساعد في تحسين الصورة ولكنها لم تكن السبب، ولن تتحسن الصورة بين اليسار في ظل عدم تغير طريقة تعاملها مع الفلسطينيين وقت السلم. وحتى لو قررت إسرائيل القيام بغارات محدودة فإن العملية تظل مرتبطة بتحركات حماس كما هو الحال مع إسرائيل.

ولو استمرت الصواريخ بالسقوط على إسرائيل فإن الأخيرة سترد، وستواصل حماس الحرب لأسبابها المتعلقة بتقوية وضعها بين الفلسطينيين ولفت انتباه العالم لقضيتها. وربما قررت إسرائيل خوض حرب برية التي ستكون في مظهر ما “عادلة” حيث ستقاتل حماس والجماعات المشاركة لها على أرضها، لكن الدخان والفوضى العامة ستؤثر على التفوق النوعي الإسرائيلي بطريقة ما. وربما كانت أعداد القتلى أقل. فعدد القتلى من الإسرائيليين الذين قتلوا في الحرب الأخيرة في عملية الجرف الصامد في 2014، 66 جنديا أثناء المواجهات البرية وعدد من المدنيين الإسرائيليين. لكن هذا التماثل لا يعني الدقة، ففي الوقت الذي سيزيد أعداد القتلى بين الإسرائيليين، فإنه سيزيد بين الفلسطينيين. ففي عملية الجرف الصامد قتل ما بين 1.600- 2.100 فلسطيني، وهذا بسبب الطبيعة الدموية للعمليات البرية.

فعندما قاتلت القوات الأمريكية قوات غير نظامية في مناطق ذات كثافة سكانية عالية كما في مدينة الصدر والفلوجة في العراق سقطت أعداد كبيرة من المدنيين. ويقول إن إسرائيل لجأت في الحرب الأخيرة للغارات الجوية التي تبدو أسهل و”أنظف” ولضرب أهداف حماس داخل غزة التي يعيش فيها أكثر من مليوني نسمة. وكانت تريد ضرب أهداف حماس القريبة أو فوق وتحت المناطق المدنية ومن مسافة آلاف الأقدام من الجو.

ورغم اختلاف الطرفين حول عدد المدنيين الذين قتلوا إلا أنه مقارنة بعدد الأهداف التي ضربت يظل قليلا. ويمكن للمجتمع الدولي أن يقوم بالتدقيق والنظر في كل غارة. ويعتقد أن إسرائيل ليس البلد الوحيد الذي يحاول شن حرب بدون التسبب بسقوط ضحايا بين المدنيين. فالولايات المتحدة حاولت نفس الأمر في حربها ضد تنظيم “الدولة” وغاراتها التي شنتها على الرقة والموصل. وتظل الحرب في غزة مدمرة ودموية وشاملة لكنه يرى أن إسرائيل شنت غاراتها بدقة، وهذه الدقة ليست كافية لأن ما هو خلف الدمار والقتل في غزة أمر آخر يؤدي دائما للحروب.

حصار إسرائيل المستمر على غزة، بذريعة منع وصول الإمدادات لحماس، تسبب بحصيلة إنسانية ضخمة على سكان غزة المدنيين، وهو حصار يؤكد أن حربا أخرى ستحدث حتما، وهو ما يفرق بين حروب أمريكا الأخيرة وإسرائيل.

وما يحتاج تدقيقا من المجتمع الدولي ليست الحروب نفسها بل كل شيء يحدث قبلها وبعدها، فحصار إسرائيل المستمر على غزة، بذريعة منع وصول الإمدادات لحماس، تسبب بحصيلة إنسانية ضخمة على سكان غزة المدنيين، وهو حصار يؤكد أن حربا أخرى ستحدث حتما، وهو ما يفرق بين حروب أمريكا الأخيرة وإسرائيل. ففي بعض الحروب سواء في العراق أو أفغانستان أو مناطق أخرى كانت هناك محاولة لكسب العقول والقلوب وتقديم أمل أحسن للمدنيين، أما في غزة، فاستراتيجية إسرائيل القائمة على “قص العشب” لا تعطي بديلا عن سفك الدم المتواصل، وهذه المأساة الحقيقية لحروب إسرائيل في غزة.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط