مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نار حماس تحرق المصالحة

نار حماس تحرق المصالحة

تاريخ النشر: 2018-07-22 | 21:47

سعت قيادة حركة حماس في أعقاب زيارة وفدها للقاهرة برئاسة صالح العاروري، نائب رئيس الحركة للقاء جهات الإختصاص المصرية من جهاز المخابرات الأسبوع الماضي إلى نشر معلومات مشوشة عن الرؤية المصرية للمصالحة، بهدف خلق حالة من الإرباك، وتضليل الشارع الفلسطيني ونخبه السياسية، لضرب أكثر من عصفور في آن: أولا تريد الإساءة للموقف المصري، الراعي لعملية المصالحة، والإيحاء بأن جهات الإختصاص المصرية ليست معنية بالإستماع لرأي القيادة الشرعية وممثلي حركة فتح لبلورة رؤيتها أو بتعبير آخر خطواتها العملية؛ ثانيا نشر رؤيتها الخاصة بإعتبارها المعيار الأساس الناظم للمصالحة؛ ثالثا محاولة الإنتقاص من دور الشرعية، وإشاعة فرضية كيدية وساذجة في آن، عنوانها أن القيادة المصرية تملي ما تريد عليها (الشرعية) بإعتبارها "متلقية" للرؤية المصرية، وليست صاحبة رأي مقرر وحاسم في عملية المصالحة؛ رابعا محاولة بث إشاعات ومعلومات كاذبة عن مواقف حركة فتح والشرعية، وكأنها "ضد.ما تم الإتفاق عليه" سلفا، أو انها ضد الرؤية المصرية، مع ان حركة فتح لم تسلم حتى الآن وجهة نظرها لجهات الإختصاص المصرية.   

صحيح أن المصالحة لم تعد بحاجة إلى إتفاقات جديدة، ولا تحتاج إلى محددات إضافية، ولكنها بأمس الحاجة إلى الإلتزام الحقيقي والجاد بما تم الإتفاق عليه منذ مايو/ أيار 2011 وحتى تشرين أول/ إكتوبر 2017 وخاصة ما يتعلق بتولي حكومة الوفاق الوطني مسؤولياتها كاملة دون لف أو دوران، وتسلم القضاء مهامه دون مراوغة، والسيطرة على ملف سلطة الأراضي، وفتح الأفق لتجسير الهوة في باقي الملفات الإشكالية (الموظفين، الضرائب، المعابر، الأمن، السلاح، المجلس التشريعي والوطني، وحكومة الوحدة الوطنية ... إلخ)، التي عطلتها حركة حماس في المرحلة السابقة، ووضع عدد من الضوابط والمعايير لتنفيذ الإتفاقات المبرمة بين الجانبين، وبما يؤمن حماية وحدة النسيج الوطني، وحتى لا تكون الشرعية "طربوشا" شكليا، ولا صرافا آليا على إنقلاب حركة حماس. وتعزيزا لدور الحكومة الشرعية، فإن الضرورة تملي على قيادة حركة فتح المطالبة بتسليم المطلوبين في إستهداف موكب رئيس الوزراء ورئيس جهاز المخابرات للجهات الأمنية المختصة لمحاكمتهم أمام القضاء وعلى الملأ. وكي تستقيم الأمور وتتمكن القيادة المصرية من بلورة تلك المحددات والضوابط، فهي معنية بالإستماع لحركة فتح ولقيادة الشرعية قبل بلورة أية رؤية محددة، لإن الذي إكتوى بنيران الآعيب حركة حماس، هو الشعب الفلسطيني، والمصالح الوطنية العليا. 

وحتى لا تلدغ الشرعية للمرة الألف من ذات الجحر الإخواني، تحتم الضرورة بلورة تصور واضح ودقيق في الأولويات والأجندات الزمنية، وشرط أن تكون القيادة المصرية المعنية بالملف موجودة وحاضرة في كل خطوة، لتكون شاهدة على من يتحمل المسؤولية، وبحيث تقوم بدورها الموكل لها، تكون مطالبة لاحقا بالإعلان الصريح عن الفريق، الذي عطل أو أعاق تقدم عربة المصالحة. لا سيما وان حركة حماس من خلال ما تبثه من إشاعات مغرضة عن الشرعية وحركة فتح، وأيضا بما تقوم به من تبادل الأدوار في عملية التصعيد المحسوبة مع دولة الإستعمار الإسرائيلية لخلط الأوراق في الساحة والإقليم، واللعب على التناقضات القائمة بين الدول العربية والإسلامية، ومد الخيوط مع الولايات المتحدة وإسرائيل لإيجاد موطىء قدم لها في صفقة القرن، جميعها تحتم الإنتباه لما ترمي إليه (حماس) من أهداف غير إيجابية، لا بل هي عوامل هدم، لإنها تعمل على قطع الطريق سلفا على أية خطوات إيجابية تحقق المصالحة الوطنية الحقيقية. ما تقدم، لا يهدف لإشاعة جو من التشاؤم، انما يهدف لخلق وإيجاد مناخ صحي للتفاؤل.

 

    

   

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط