مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ميناء غزة الموقت للتهجير تحت عنوان الإنسانية

ميناء غزة الموقت للتهجير تحت عنوان الإنسانية

تاريخ النشر: 2024-05-08 | 13:04

في المفهوم السياسي، إن الاجلاء يعني حل المشكلة عبر نفي الاخر، اذا لم تكن هناك امكانية لحل سياسي وعسكري غيره، اي انه تصفية وجود الاخر. اليوم، بعد 210 ايام على الحرب في قطاع غزة، ثمة محاولة احتيالية تحت غطاء انساني، تقوم على تقديم مساعدات عينية لسكان القطاع، تساعدهم على الاستمرار بالحياة حتى يجد المحاربون حلا، الا ان ذلك ليس في حسابات كل الاطراف، فهناك من بدأ يسير بالتهجير "الانساني" عبر افساح المجال لسكان القطاع بالخروج من اراضيهم، واللجوء الى دول في العالم.
في هذا الشأن كانت الولايات المتحدة الاميركية قد سهلت الهجرة الفلسطينية اليها، خصوصا سكان قطاع غزة، بعد اندلاع الحرب، لان في المفهوم السياسي الاميركي، ان وجود هؤلاء في خاصرة اسرائيل يؤدي الى المزيد من الازمات، التي لا تساعد على تحقيق المصالح الاميركية الكبرى.
هذا الامر ايضا يعني اوروبيا ان انهاء الصراع عبر نفي الفلسطينيين الى الخارج، يساعد على تحقيق الهدف الاكبر لاوروبا، وهو عدم الهجرة المعاكسة اليهودية الى بلدانها، ففي المانيا، مثلا، التي دفعت، ولا تزال، تدفع تعويضات عن افعال النازية، ورغم كل المحاولات لمحو فكرة النازية من العقل الالماني، الا انه بات التيار المؤيد لها حاليا اقوى، فيما ثمة جماعات تمارس العنف لتحقيق هدفها، وهو اقامة "الرايخ الثالث"، وبعضها اصبح لديه قوة في برلمانات الولايات الالمانية، ما يعني ان اي وجود غير اري يعني المزيد من العنف الذي لاتستطيع ان توقفه الدولة، لهذا يؤيد الحكم الحالي بقوة دعم اسرائيل من اجل حل مشكلته الداخلية، حتى لو على حساب نفي الفلسطيني من ارضه.
في فرنسا ايضا اصبح اليمين المتطرف والجماعات النازية قوة لايستهان بها، وفي هذا الشأن لا بد من العودة الى التاريخ، وحل الازمة الكنسية في القرن العاشر من خلال دعوة البابا اوربان لحماية قبر المسيح في القدس، والحملات الصليبية المتعاقبة، من اجل توحيد الجهود الاوروبية، وانهاء الانقسام بين المسيحيين.
وهذه الفكرة قامت اساسا عبر دعوة فرنسية، او كما كانت تسمى "بلاد الغال"، وهي مستمرة منذ ذلك الحين، ولقد كان العداء لليهود حينها في اوجه، لهذا استوحى بعض القساوسة فكرة طردهما من فرنسا والمانيا، الى فلسطين، كمحاولة لحل الاشكالية التاريخي بشأن الصراع الديني.
لهذا حين دعا نابليون في القرن الثامن عشر اليهود الى العودة لفلسطين، كان هدفه اولا حل الصراع المستمر معهم، وثانيا اقامة حاجز جغرافي لقطع طريق المواصلات بين اجزاء السلطنة العثمانية في اسيا وافريقيا.
هذه الدعوة كانت ايضا اساسا في صلب السياسة الفرنسية، حينها، لكن مع ضعف فرنسا في القرن التاسع عشر، وجدت بريطانيا، نفسها ترث المصالح الفرنسية الاستعمارية، وان دعوة نابليون هي الحل الوحيد لها في السيطرة على مناطق حيوية في بعض الولايات العثمانية.
تزامن هذا مع سعي الحركة الصهيونية الى اقامة وطن يهودي في فلسطين، لهذا كان بعض كبار تلك الحركة يعملون من اجل الحصول على قرار بريطاني صلب في تحقيق هدفهم، حين يتيسر لها ذلك، ولهذا مع بدء وضوح هزيمة الاتراك في الحرب العاليمة الاولى، جاء وعد بلفور عام 1917، ليؤسس لاقامة الوطن القومي.
ان لعبة التاريخ لم تنته عند هذا الحد، فهي مستمرة، وليس وضع الكنيست عام 2018 قانون الدولة اليهودية الا الخطوة الثالثة في سبيل ما يسمى "صفاء الوطن القومي". بعد السابع من اكتوبر 2023، اتضح ان تحقيق المخطط بعيد المنال، الا في حال تهجير الفلسطينيين من ارضهم، ولان السياسة الاميركية اساسها ان اي هزيمة لاسرائيل تعني نهاية السيطرة الاميركية في المنطقة، لهذا جاء مخطط بناء ميناء للتهجير الفلسطينيين من غزة مقدمة لتهجيرهم من كل ارضهم، وهذا ما حذر منه الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل ايام.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط