مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ميزان الرعب الفلسطيني

ميزان الرعب الفلسطيني

تاريخ النشر: 2023-05-12 | 08:59

إن ميزان الرعب الفلسطيني يتمثل هنا أولاً وأخيراً بالقوة والمتانه الذاتية المعنوية لشعبنا التي لا تضعف ولن تستكين، وسيبقى هذا الميزان المرعب كالصخر لا ينكسر بسهوله أو يلين.
وهنا نتساءل هل ثمه رجل إستخباراتي على وجه هالبسيطة، لديه تقدير دقيق عن النوايا الخبيثه لأركان قيادة إسرائيل وعلى رأسهم بيبي نتنياهو وبن غفير وسموتريتش ؟؟ وخاصة بعد التحدي والصمود الإسطوري الذي جسدته قوانا وفصائلنا وكتائبنا الوطنية والإسلامية على الأرض الفلسطينية في هذا العدوان الصهيوني البربري، حيث نعتقد أن نتنياهو وبن غفير وسموتريتش ورئيس أركانه وغيرهم من القادة السياسيين والعسكريين وحتى الخبراء الأمنيين الإسرائيليين، لا يعرفون إلى أين يتجهون بكيانهم الإسرائيلي الغير متجانس بعد كل هذه المناورات والمؤامرات والمناكفات والمراوحات في المكان، وإستمرار التعنت بصلافة تجار الحروب والتمسك بسياسة الدمار والخراب والأراضي المحروقة والمجازر التي لم تتوقف أبدا ضد شعبنا الفلسطيني.
هذه السياسة الخبيثة ليست سوى فلسفة القوى الإستعمارية الظلامية الإسرائيلية التي ما زالت تؤمن بتلك النظرية السوداوية متعددة الألوان القاتمة، "تخريباً وتدميراً وفسادا".

فالفلسطيني سيبقى هو الفلسطيني والعربي سيبقى عربيا والمسلم هو المسلم والقضية ستبقى هي القضية والبحر هو البحر والأرض هي الأرض، بمعنى آخر أن العربي والفلسطيني لا يفهم إلا شعار واحد "ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة" ولا تنازل أو خنوع أو إستسلام إلا بإرجاع الحق إلى أصحابه.

إن التصور الإسرائيلي الأرعن ما زال يعشعش في الزوايا المظلمة في عقلية مقاولي الحروب والتكتيكات التدميرية العمياء لنتنياهو وأركان جيشه بكل تاريخهم الأسود الملطخ بدماء أبرياءنا في فلسطين هنا وهناك، فمن خلال هذا الفهم المقيت يصمم نتنياهو بتصوراته المستقبلية، وبالرغم من خبرته الميدانية الطويلة، إلا أن مسيرته وخبرتة السياسية تبدو قصيرة، ولكن التحليل الأولي لسيرة الرجل العسكرية يثبت إنه من أبرز مقاولي التكتيكات العسكرية العمياء في تاريخ الكيان الإسرائيلي الذي يجيد الدخول في مستنقعات تدميرية بلا قدرة على الخروج منها.

لذلك فإن النضال الفلسطيني حاليا مع أجرم حكومة بالتاريخ حكومة نتنياهو وإحتلاله، هو ما يتركز حول محاولته كسر الإرادة الفلسطينية والإستحقاق السياسي للشعب الفلسطيني، ليقع هذا الإستحقاق في شباك الحلول الإسرائيلية الطويلة الأمد، والتي تنطوي على شطب القضايا المركزية للفلسطينيين، الأمر الذي يرفضه الشعب والفصائل والقوى الوطنية والإسلامية جنباً إلى جنب مع قيادة الشعب الفسطيني، سواء بالأفكار التي وردت لدى" شامير وباراك مرورا ببيرس وأولمرت" أو بالأفكار الأكثر تعنتا وصلفا والتي ترد الأن في عقلية نتياهو وبن غفير وسموتريتش.

لذلك لا يخفى على أحد، الثبات والحزم والصمود الذي أظهره شعبنا وفصائله وقواه الوطنية والإسلامية وقيادتنا الفلسطينية، إزاء حقوقنا الوطنية المقدسة التي تخصنا وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة دولة المؤسسات بعاصمتها الأبدية القدس الشريف، وما زال الموقف الأسطوري موجودا لدى قيادتهم والمستمرة في ثباتها في إعلان دولتهم الفلسطينية المستقلة في أحلك الظروف والأوقات، لأن الفلسطينيبن يعون جيدا أن المطلوب الآن " إسرائيليا وأمريكيا" ينفي حقوقهم الوطنية الفلسطينية.

إن صمود شعبنا الفلسطيني الأسطوري في قطاعنا الحبيب غزة، في وجه أعتى ترسانة عسكرية إسرائيلية على وجه البسيطة، يجب أن يتجسد في نيل الحرية والكرامة والإستقلال، وفي إنجاز أهداف هذا الصمود المتمثل بحقوقهم، فمن الطبيعي أن تتم مواجهة هذا الصلف والتعنت الإسرائيلي بصلابة وعنفوان، صحيح أن السلاح المتواضع في أيدى مجاهدينا ومناضلينا في غزة، رغم بساطته، ولكن في يد صاحب الحق الفلسطيني يزلزل في كثير من الأحيان كيان إسطوره الجندي الصهيوني الذي لا يقهر، والمدجج بأعتى أنواع السلاح المتطور والتكنولوجيا الحديثة (وخالي الوفاض من العقيده) ليؤكد إنه ليس لهذا السلاح الحق في هذه الأرض المقدسه، وصحيح أن موازين القوى بين الفلسطينيين وبين الإسرائيليين غير متكافئة، فهناك فرق شاسع بين هذا السلاح المتواضع في يد الثائر الفلسطيني المدافع عن أرضه وعرضه ووجوده، وبين كل الأسلحة التقليدية والغير تقدليدية في يد الجندي الصهيوني الغاصب والمحتل، إلا أن النوازع العدوانية الصهيونية لإرتكاب أبشع المجازر والجرائم ضد "قطاع غزة شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً" فجماهير قطاع غزة المجاهد والصبور قد فاقت كل الحدود، كما أن الإجراءات الإسرائيلية التعسفية التي تهدف إلى خنق شعبنا الأبى والقضاء عليه وتصفيه معركته البطولية وثورته المباركة العارمة وكوادره الميدانية، أصبحت من الخطورة بحيث لا يمكن السكوت عليها "لا عربياً ولا إسلامياً" بأي حال من الأحوال!!

إذن فالمطلوب اليوم عربياً وإسلامياً ودولياً وإقليمياً أمران لا ثالث لهما
أولا : التساؤل بحماسه ومسؤولية أما آن لهذا الإجرام أن ينتهي ويندثر ويزول؟؟
ثانيا : وضع حد وفوري لقصف مدننا وقرانا ومحافظاتنا وحوارينا وأزقتنا ووقف الإعتداءات المتصاعده على جماهير فلسطين وفك الحصار الغاشم المفروض عليه منذ سنوات، تنفيذا للقرارات الدوليه والأممية.

وإذا كانت الأمم المتحدة بصفة عامة ومجلس الأمن بصفة خاصة لم يتخذا خطوة جديه وقوية لإنقاذ شعبنا المرابط على ترابه والذي يواجه أبشع عمليه إبادة عرقيه عرفها التاريخ على يد العنصرية الصهيونية الفاشية، ولا يزالان مع الأسف مكتفين ببعض القرارات التي لم تجد آليه للتنفيذ ولا آذان صاغية منتبهه، فإن ذلك لا يعني إطلاقا الإكتفاء بتلك البيانات والقرارات المجمدة، أو حتى ما يصدر على إستحياء في كثير من الأحيان من بعض الدول الشقيقة أو الصديقة بشجب أو بإدانة أو إستنكار للجرائم والمجازر الإسرائيلية، لكن الواجب أصبح يقتضي بإلحاح تحركا شعبياً وجماهيرياً عربياً وإسلامياً فاعلاً ومؤثراً، ليس فقط لدى المنظمات الدولية ولكن لدى كل الدول المختلفة لدفعها لإتخاذ مواقف واضحة أكثر إيجابيه تشعر معها إسرائيل أن جرائمها النكراء التي ترتكبها ضد شعبنا الأعزل سوف يكلفها غاليا وغاليا جدا، وإنها لن تمر بدون عقاب حاسم ورادع، ولن تحقق لها في النهايه أي مردود إيجابي على الإطلاق.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط