مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مونت كارلو: رياح التغيير والأزمات في السودان وليبيا تجري بما لا تشتهي سفن المحور القطري التركي

مونت كارلو: رياح التغيير والأزمات في السودان وليبيا تجري بما لا تشتهي سفن المحور القطري التركي

تاريخ النشر: 2019-05-24 | 13:38

أمد/ باريس - أ ف ب: يرى محللون أن محور قطر تركيا يواجه خطر فقدان النفوذ في دول تشهد أزمات حاليا وتدخلات إقليمية، مثل السودان وليبيا، وذلك لصالح محور خصميهما السعودية والإمارات.

وتراقب الدوحة، حليفة الخرطوم منذ زمن طويل، بصمت معبّر تطورات الأوضاع في السودان حيث يخوض الجيش الذي يتولى السلطة منذ إطاحته بالرئيس عمر البشير في 11 نيسان/أبريل مفاوضات شاقّة مع قادة الاحتجاج الشعبي. وتلقى البشير الذي تولّى السلطة في 1989 إثر انقلاب دعمه الإسلاميون، لمدة طويلة مساعدات اقتصادية من قطر. بينما شكل السودان خلال حكم البشير نقطة انطلاق لتركيا للسعي لتعزيز وجودها في القارة الإفريقية.

ويقول الأستاذ في جامعة كينغز كولدج في لندن اندرياس كريغ، إنّ "الدوحة فقدت إثر الثورة نفوذها في السودان". ويضيف أنّ الرجل القوي الجديد في السودان، الفريق عبد الفتاح البرهان، "تربطه علاقات وثيقة بأبو ظبي أكثر من الدوحة". ووصل إلى جدة مساء الخميس نائب رئيس المجلس الانتقالي السوداني الفريق أول محمد حمدان دقلو، بحسب ما ذكر المجلس، من دون ان يعرف بعد هدف الزيارة.

وكانت الإمارات والسعودية أعلنتا في 21 نيسان/أبريل الماضي، بعد عشرة ايام على الإطاحة بالبشير، تقديم دعم مالي قيمته ثلاثة مليارات دولار للسودان. وفي السنوات الأخيرة حصل تقارب بين أبو ظبي والرياض، أكبر منافستين للدوحة، والقادة العسكريين السودانيين. وأرسلت الخرطوم مئات الجنود للانضمام إلى قوات التحالف الذي تقوده الرياض في اليمن منذ 2015 لدعم القوات الموالية للحكومة المعترف بها دولياً في مواجهة المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران.

ويرى كريغ أن أبو ظبي والرياض تعتمدان على العسكريين السودانيين الممسكين حالياً بزمام السلطة في الخرطوم "لضمان سيطرتهما على البلد على المدى الطويل". ويقول الأستاذ في جامعة باريس-8 ماتيو غيدير المتخصص بأحوال العالم العربي إنّه "يوجد حالياً في السودان صراع على السلطة والنفوذ بين العسكريين الذين يفضّلون المعسكر القطري-التركي وأولئك الذين يميلون أكثر إلى التحالف مع المعسكر السعودي-الإماراتي".

"ساحة معركة"

وتخشى الرياض وأبو ظبي من أن يؤثر انعدام الاستقرار في الخرطوم على مصالحهما. وتنظر الدولتان النفطيتان بكثير من الريبة إلى الانتفاضات الشعبية التي قد تتحول إلى نزاعات مسلّحة كما حصل في 2011 في ليبيا الغارقة في الفوضى مذاك، أو التي قد تنزلق إلى الفوضى كما حصل في مصر وما أعقب ذلك من صعود لجماعة الإخوان المسلمين، "العدو اللدود" للسعودية والإمارات.

ويشكل دعم الحركات الإسلامية، لا سيما جماعة الإخوان المسلمين، أحد أبرز أسباب الخلاف بين قطر وجارتيها الخليجيتين. في حزيران/يونيو 2017، قطعت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر فجأة علاقاتها مع الدولة الصغيرة الغنية بالغاز، متّهمة إياها بدعم الجماعات المتطرفة، وهو ما تنفيه الدوحة.

في السودان، يؤكد قادة الاحتجاج الشعبي رفضهم للعبة المحاور، مشدّدين على أنه لا ينبغي أن يكون لمحور الرياض-أبو ظبي أو لمحور الدوحة-أنقرة أي دور في رسم مستقبل بلادهم. وقال أحد قادة الحركة الاحتجاجية لوكالة فرانس برس مشترطاً عدم نشر اسمه إنّ "التغيير (السياسي) أحدثه الشعب السوداني ولا علاقة له بأي دولة أخرى"، متّهماً دول الخليج بالسعي لاستخدام السودان "ساحة معركة" لتصفية خلافاتها السياسية. وأضاف "نحن نريد علاقة متوازنة مع دول المنطقة".

"متنفّس دبلوماسي"

في طرابلس أيضا، يواجه النفوذ القطري التركي منافسة حادة من المحور المنافس. وتدعم الدوحة وأنقرة حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً والتي تتخذ من طرابلس مقراً، بينما تدعم الرياض وأبو ظبي المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق ليبيا الذي يشن هجوماً منذ مطلع نيسان/أبريل للسيطرة على طرابلس.

وبعد أن كانت الأمور تتجه في ليبيا الى عقد "الملتقى الوطني" في 14 نيسان/أبريل لللبحث في "خارطة طريق" تخرج البلاد من الفوضى، شن المشير خليفة حفتر هجوما لا يزال مستمرا في اتجاه طرابلس، ما أطاح بالمؤتمر، وسلط الضوء على سباق التسلح بين الطرفين الليبيين الرئيسيين. وقال موفد الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا غسان سلامة الأربعاء من نيويورك إن "ما بين ست الى عشر دول تتدخل بشكل دائم في المشكلة الليبية" وتقوم بإدخال السلاح والمال وتقدم المشورة العسكرية لهذا البلد.

وأسفرت المعارك الدائرة بين قوات حكومة الوفاق وقوات حفتر عن مقتل 510 أشخاص على الأقل، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. وتتّهم حكومة الوفاق المشير حفتر بتلقّي دعم عسكري من الإمارات ومصر، بينما يتّهم حفتر كلاًّ من تركيا وقطر بتزويد خصومه بالأسلحة. وقال سلامة إنّ ليبيا المترامية المساحة والغنية بالنفط هي "مثال على التدخّل الأجنبي في نزاعات محلية".

ويرى الخبير في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية (إيريس) في باريس كريم بيطار أنّ السودان وليبيا "أصبحا ساحتين تتواجه فيهما القوى الخليجية المتنافسة" التي تخوض "صراعاً عسكرياً في ليبيا"، وصراعاً "اقتصادياً ومالياً في السودان". وأضاف أنّ ليبيا والسودان أمّنتا لقطر "متنفّساً دبلوماسياً". غير أنّ غيدير يعتبر أنّ "انخراط المملكة العربية السعودية والإمارات في ليبيا، وتقاربهما مع السودان، قد يحدّان من نفوذ قطر ويزيدان من عزلتها" في المنطقة.

وبرأي بيطار، فإن الخاسرين الأكبرين في صراع المحاور هذا هما الشعبان السوداني والليبي "لأنّه لا يمكن إنكار أنّ الحرب القطرية-السعودية الجارية بالوكالة تطيل أمد الأزمات في كل من ليبيا والسودان وتزيدها خطورة".

×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط