مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

موقف حماس

موقف حماس

تاريخ النشر: 2020-05-28 | 12:49

تشكيك وهجوم ومزايدة ومطالبات صبت تركيزها على السلطة في رام الله، من كافة قوى المعارضة، بعضها محق يستحق الاحترام لأن دوافعه الحرص والرغبة الأكيدة للخروج من مأزق الضعف وردة الفعل، إلى الانتقال نحو الفعل المؤثر لمواجهة برامج المستعمرة الإسرائيلية وخطواتها التوسعية التدريجية، ولكن بعضها الآخر حتى ولو كانت دوافعه معادية حقاً للاحتلال، ولكنه يملك القدرة للإسهام في كسر حلقة الضعف والتحرر من أسر الاحتلال، لو توفرت لديه النية والإرادة ونكران الذات والدوافع الوطنية، وليس أسيراً لمصالح حزبية ضيقة تستهدف الاستئثار والبقاء في السلطة المنفردة التي حصل عليها بفعل الانقلاب، وليس بفعل الانتخابات وهو بالتالي يفتقد المصداقية في توجيه اتهاماته للسلطة في رام الله، وأقصد بذلك حركة حماس.

لقد نالت حركة حماس مكانتها بين صفوف الشعب الفلسطيني بفعل ثلاثة عوامل: 1- مبادراتها الكفاحية في توجيه ضربات موجعة للعدو، 2- تضحيات قياداتها وارتقائهم، 3- خوضها الانتخابات واحتكامها إلى صناديق الاقتراع، ولكنها حرقت هذه العوامل في تورطها بعاملين أولهما الانقلاب الدموي الذي نفذته في حزيران 2007، وثانيهما مواصلة هيمنتها وتسلطها الأحادي المنفرد على قطاع غزة منذ عام 2007، ورفضها لأي مظهر من مظاهر الشراكة، وتبنيها لوجهة سلوك الإخوان المسلمين في الادعاء أنها وحدها ممثلة السماء على وجه الأرض، ووحدها يحق لها الإدارة والعلو والتصرف بما يحلو لها، فهي محصنة وقوية وصاحبة الشرعية، هكذا تنظر لنفسها بإفراط.

مواجهة سلوك العدو، يتطلب الارتقاء لمستواه، فها هو العدو تحتكم مؤسساته وقياداته إلى صناديق الاقتراع، وهذا أحد أسباب تفوقه وشرعيته وإدعاءاته، ولذلك حركة حماس التي تعيش ظرفاً سياسياً أفضل من السلطة في رام الله من حيث حرية الاختيار لعدم وجود الاحتلال المباشر على الأرض، تملك إمكانية إنهاء الاستئثار، وإشاعة أجواء الانفتاح، وخلق قواعد الشراكة بين صفوف شعبها في قطاع غزة، عبر إجراء الانتخابات البلدية بدلاً من التعيينات التعسفية التي تفرض تابعيها على أهل القطاع، وإجراء الانتخابات النقابية، وانتخابات مجالس طلبة الجامعات، كما تفعل حركة فتح في الضفة الفلسطينية حيث تخوض حماس الانتخابات الطلابية وتحقق نتائج والفوز.

إطلاق الحريات العامة في قطاع غزة، والاحتكام إلى صناديق الاقتراع في إجراء الانتخابات البلدية والنقابية والطلابية هو المعيار في الادعاء بالتفوق واحترام حق الفلسطينيين في الاختيار لدى أهالي غزة الذين أعادوا للشعب الفلسطيني هويته وكرامته وفجروا غير مرة النضال والثورة والانتفاضة في مواجهة العدو وأجبروا شارون على الرحيل، بعد إزالة قواعد جيش الاحتلال، وفكفكة المستوطنات من على أرض قطاع غزة المجبولة بدماء الشهداء والتضحيات المشهود لها.

الحكي واستعمال مفردات المقاومة، العدو لا يحاسب عليها ولو كانت كذلك لما سمح لتمرير المال المراقب عبر جيش الاحتلال ومخابراته من خلاله إلى حركة حماس، وسلطتها لا تقل سوءاً عن سلطة رام الله، في الاستئثار والانفراد، والالتزام بالتهدئة الأمنية مثل التزام رام الله بالتنسيق الأمني، الفرق بينهما بالشكل والإجراءات وليس بالجوهر، وهذا ما يُفسر سماح العدو لتوصيل المال إلى غزة كما يسمح إلى رام الله.

كلاهما في رام الله وغزة، يستحضر الحجة لتبرير سلوكه، ولكن جوهر سلوكهما وحقيقة دوافعهما هو الحفاظ على السلطة من كليهما والاستئثار بها، وما دام كذلك سيبقى العدو متفوقاً في مواجهة تخلف غزة ورام الله معاً.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط