مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

موقف أوروبي متقدم

موقف أوروبي متقدم

تاريخ النشر: 2019-04-28 | 07:10

إضافة إلى موقف السيناتور الديمقراطي الأميركي برني ساندرز، الذي وصف حكومة المستعمرة الإسرائيلية على أنها « عنصرية « في تعاملها مع الشعب الفلسطيني، ها هم سبعة وثلاثون شخصية أوروبية من درجة رئيس وزراء، ونائب رئيس وزراء، ووزراء خارجية سابقون، قد وجهوا رسالة مفتوحة إلى وزراء خارجية بلادهم وإلى الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، حملت عنوان « حان الوقت لتقف أوروبا إلى جانب معاييرنا المبدئية للسلام في إسرائيل – فلسطين » .

بداية من المفيد التذكير أن أوروبا هي التي صنعت ودعمت ومولت وسهلت قيام المستعمرة الإسرائيلية على أرض فلسطين، سواء للتخلص من أثام العنصرية الأوروبية التي مورست ضد اليهود من قبل النازيين والفاشيين، أو إستجابة لنفوذ الحركة الصهيونية التي لعبت دوراً مؤثراً على سياسات البلدان الأوروبية وجعلها رافعة لبرنامج ومشروع المستعمرة، وخاصة بريطانيا بقراراتها، وفرنسا بأسلحتها التقليدية والنووية، والمانيا بتعويضاتها المالية، قبل أن تتبنى الولايات المتحدة كامل احتياجات المستعمرة وتوفير الغطاء لسياساتها الاستعمارية التوسعية، وحمايتها من أية مساءلة قانونية أو إدانة دولية .

رسالة رؤساء ونواب رؤساء ووزراء الخارجية الأوروبيين السابقين، رسالة مهمة حينما تذكر مفردتي إسرائيل – فلسطين، جنباً إلى جنب، وأن يكون موقفهم علني مباشر، بما في ذلك توجيه النقد لمواقف إدارة الرئيس ترامب الداعمة للمستعمرة الإسرائيلية، وغير المتوازنة في تعاملها مع طرفي الصراع .

تقول رسالة المسؤولين الأوروبيين السابقين حرفياً : « للأسف، افترقت الإدارة الأميركية الحالية عن سياسة الولايات المتحدة القائمة منذ وقت طويل، ونأت بنفسها عن القواعد القانونية الدولية الراسخة : 1 – وقد اعترفت حتى الآن بمطالبات طرف واحد بالقدس، 2 – وأظهرت لامبالاة تجاه التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، 3 – كما علقت تمويلها لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا، 4 – ولبرامج أخرى تفيد الفلسطينيين، مقامرة بأمن واستقرار بلدان مختلفة تقع على عتبات أوروبا « .

وخلافاً لهذا النهج الأميركي الأحادي، وبما يتعارض مع توجهات واشنطن العلنية، يُطالب موقعوا الرسالة من وزراء خارجية بلادهم فيؤكدون ويعتقدون أن « على أوروبا أن تتبنى وأن تروج خطة تحترم المبادئ الأساسية للقانون الدولي، على النحو الوارد في معايير الاتحاد الأوروبي المتفق عليها للتوصل إلى حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني ... وتعكس – هذه الخطة – فهمنا المشترك أن السلام القابل للحياة يتطلب إقامة دولة فلسطينية ... وتكون القدس عاصمة للدولتين، وحل عادل متفق عليه لمسألة اللاجئين الفلسطينيين « .

وليس هذا وحسب، أي التأكيد على المبادئ الواردة أعلاه، بل تذهب الرسالة إلى رفضها المسبق للخطة الأميركية المتوقعة أن لا تكون متوازنة بسبب مقدماتها التي مست الحقوق الفلسطينية وخاصة نحو قضيتي القدس واللاجئين، يؤكد موقعوا الرسالة على :

« ينبغي أن ترفض أوروبا أي خطة لا تفي بهذا المعيار، وأننا مقتنعون أن خطة تختزل الدولة الفلسطينية إلى كيان مجرد من السيادة والتواصل بين المناطق والقدرة الاقتصادية سوف تفاقم بحدة فشل الجهود السابقة لصنع السلام، ونتضرر من زوال خيار الدولتين، وتلحق ضرراً بليغاً بقضية سلام دائم للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء « .

ويذهب الذوات الأوروبيين إلى التنبيه في وضع مصالح أوروبا الحيوية وقيمها الأساسية على المحك، ولذلك يدعون إلى « تحسباً للخطة الأميركية، نعتقد أن على أوروبا أن تعاود رسمياً تأكيد المعايير المتفق عليها دولياً للحل القائم على أساس الدولتين، قبل إصدار الخطة الأميركية « .

ويرى قادة أوروبا السابقين أن « إسرائيل والمناطق الفلسطينية المحتلة تنزلقان إلى واقع دولة واحدة بحقوق غير متساوية، ولا يمكن لهذا الاتجاه أن يستمر سواء كان ذلك للإسرائيليين أو للفلسطينيين، أو لنا نحن في أوروبا « ويحذر هؤلاء من « الفشل في اغتنام هذه الفرصة» لأن له « تداعيات سلبية بعيدة المدى « على أوروبا.

رسالة أوروبية هامة، تحتاج من قبل الجامعة العربية التي يقبض المسؤولين فيها رواتب عالية تفوق ما يحصل عليه أقرانهم الذين يشغلون وظائف مشابهة في بلدان العالم، مطلوب منهم أن يفعلوا ما يمكن أن يجعل رواتبهم حلالاً وشرعية، والقيام بعمل لائق تقديراً للقيادات الأوروبية الذين وقعوا على الرسالة وذلك عبر العمل على دعوتهم إلى لقاء في الجامعة العربية، وزيارة فلسطين ومخيمات اللاجئين في لبنان وسوريا والأردن ليقفوا عملياً وبشكل ملموس على واقع ومعاناة الشعب الفلسطيني بجزأيه : 1- من يقيم على أرض وطنه تحت الاحتلال والتمييز والعسف، 2- ومن هو مشرد خارج فلسطين لدى بلدان الشتات واللجوء، فهل تفعلها الجامعة العربية تقديراً لشجاعة هؤلاء والدفع باتجاه الاستفادة من موقفهم؟؟

[email protected]

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط