مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

موقف العدل الدولية من "قانون الدولة القومية اليهودية"

موقف العدل الدولية من "قانون الدولة القومية اليهودية"

تاريخ النشر: 2026-05-18 | 11:20

حتى حلول الذكرى 78 للنكبة، فإنّ "محكمة العدل الدولية" لم تُصدر حكماً خاصاً باسم "قانون القومية" العنصري، لكنها تناولته ضمنياً في فتواها التاريخية الصادرة 19 يوليو/ تموز 2024 حول الأثار القانونية لسياسات كيان الاحتلال وممارساته في الأرض الفلسطينية المحتلة.
فماذا قالت "محكمة العدل الدولية"؟. أولاً، لقد أكدت المحكمة على أنّ تشريعات الكيان الصهيوني وتدابيره تنتهك الحظر الدولي على نظام الأبارتيد "الفصل العنصري". و "قانون الدولة القومية" هو "قانون أساس" يُكرّس تفوقاً قومياً لليهود ويحصر حق تقرير المصير بهم، وهو ما اعتبرته منظمات حقوقية جوهر نظام الأبارتيد. وثانياً، التمييز المنهجي، حيث أنّ نظام القيود الشاملة الذي يفرضه كيان الاحتلال العنصري على شعبنا الفلسطيني يشكل تمييزاً منهجياً على أساس العرق أو الدين أو الأصل الإثني. فالمادة (1) من "قانون القومية" تحصر حق تقرير المصير باليهود. والمادة (7) تعتبر الاستيطان اليهودي "قيمة قومية"، وهذا تمييز تشريعي صريح. أما ثالثاً، فالشعب الفلسطيني له الحق في تقرير المصير، والكيان كقوة احتلال مُلزم بعدم إعاقة هذا الحق. و"قانون القومية" ينص أنّ حق تقرير المصير في الكيان حصري للشعب اليهودي، وهو إنكار مباشر لحق الفلسطينيين الذي أكدته المحكمة. ورابعاً، عمليات الضم غير قانونية لأنّ أفعال الكيان تعتمد على الضم القسري والشامل. و"قانون القومية" يعتبر الأرض الفلسطينية المحتلة هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي. ويشجع الاستيطان مما يشرعن الضم الذي اعتبرته المحكمة انتهاكاً لقاعدة آمرة.
والخلاصة القانونية لفتوى محكمة العدل الدولية بخصوص "قانون الدولة القومية" تتلخص: - أولاً، صحيح أنّ المحكمة لم تذكر "قانون القومية" بالاسم، لكنها أدانت التشريعات والتدابير التي تُعامل الفلسطينيين بشكل مختلف دون مبرر. و"قانون القومية" هو أبرز هذه التشريعات لأنه قانون أساس دستوري. ثانياً، لقد اعتبرت المحكمة أنّ سياسات التمييز والفصل العنصري والضم، هي في مجموعها انتهاك للقواعد الآمرة في القانون الدولي لا يجوز مخالفتها. و"قانون القومية" يدخل ضمن هذه السياسات لأنه يكرّس دونية الفلسطينيين قانونياً. ثالثاُ، المحكمة ألزمت الكيان بإنهاء الاحتلال وتفكيك المستوطنات، وتقديم تعويضات كاملة وتسهيل عودة اللاجئين. وهذا يتعارض جوهرياً مع "قانون القومية" الذي يمنع العودة ويشجع الاستيطان.
وعلى ما تقدم ماذا يعني هذا لحق العودة؟. أولاً، فتوى "محكمة العدل الدولية" وصّفت الاحتلال وكل ما ينتج عنه بأنه "غير قانوني". بما أنّ منع العودة هو نتيجة مباشرة للاحتلال. و"قانون القومية"، يدخل ضمن "الوضع غير القانوني" الذي يجب إنهاؤه. ثانياً، المحكمة طالبت الدول بعدم الاعتراف بشرعية الوضع الناتج عن وجود الاحتلال غير القانوني. وعدم تقديم المساعدة في إدامته. وبهذا المعنى أي دعم ل "قانون القومية" يصبح مخالفاً لالتزامات الدول. ثالثاً، المحكمة أكدت أن تحقيق تقرير المصير لا يمكن تركه لمفاوضات ثنائية. وهذا يرد على حجة كيان الاحتلال أنّ العودة "قضية تفاوضية"، ويعيدها إلى إطار القانون الدولي المُلزم.
وهنا تبرز أسئلة عن الحدود المتاحة لتطبيق فتوى "محكمة العدل الدولية". أولاً، الفتوى موجهة للجمعية العامة للأمم المتحدة، وليست حكماً ضد الكيان في قضية خصومة. لكن المحكمة وخبراء الأمم المتحدة أكدوا أنّ مضمونها إعلاني ومُلزم للكيان الصهيوني، ولكل الدول الداعمة للاحتلال. ثانياً، المحكمة لا تملك صلاحية إلغاء قوانين الكيان الداخلية. لكنها جرّدته من أي شرعية دولية، وصنّفته ضمن منظومة الأبارتيد والتمييز المنهجي.
وفي الخلاصة فإنّ موقف "محكمة العدل الدولية" يعتبر "قانون الدولة القومية اليهودية" جزءاً من منظومة تشريعية غير قانونية تنتهك حظر الأبارتيد "الفصل العنصري" وحق تقرير المصير وتمنع عودة اللاجئين الفلسطينيين.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط