مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

موقف "الرسمية الفلسطينية" من "تصليح أمريكا" لبنيتها الكيانية..ملتبس جدا!

موقف "الرسمية الفلسطينية" من "تصليح أمريكا" لبنيتها الكيانية..ملتبس جدا!

تاريخ النشر: 2024-01-11 | 05:25

كتب حسن عصفور/ يدرك الرئيس محمود عباس، أكثر من كل فريقه وموظفيه العاملين له ومعه، البعد المباشر لما طالبته إدارة بايدن، عبر وزير خارجيتها بلينكن، بضرورة القيام بعملية "إصلاح بنيوي شامل" لمكونات السلطة الفلسطينية، بما يتوافق والرؤية الأمريكية لما يعرف إعلاميا، بـ "اليوم التالي" للحرب على قطاع غزة.

فالرئيس عباس، كان عنوان ذلك "الهدف الإصلاحي" في مواجهة الخالد المؤسس ياسر عرفات لتمرير ما يسمى وهما بـ "حل الدولتين" يونيو 2002، وكل ما حققته عملية "الإصلاح" كان التخلص من ياسر عرفات ومعه الخلاص من "جوهر الكيانية الأولى" عبر تمزيق جناحيها بانقسام تم تصنعيه في دوائر متعددة الأماكن، وتهويد شامل بالضفة والقدس، التي باتت خارج أي حضور رسمي فلسطيني، رغم أنها كانت حاضرة بنبض سياسي وكفاحي وبرلماني خاص في زمن الكيان الأول من 1994 حتى 2004.

الطلب الأمريكي الجديد بـ "تصليح السلطة الفلسطينية"، هو عمليا المقدمة الرسمية لفتح باب "الوصاية المركبة على الشعب الفلسطيني"، والحد الكامل من أي بعد استقلالي – سيادي، بأشكال مختلفة، وسلخ قلب القدس الشرقية، خاصة البلدة القديمة ومعها ساحة البراق بالمسجد القدسي والجدار ليصبح الفلسطيني منها (مسلم ومسيحي) ضمن التهويد الجديد، وفصل عملي لبقايا الضفة بعد تهويد غالبيتها عن قطاع غزة وكذا القدس، لتصبح "الكيانية الأولى الموحدة" موزعة بين 3 أجزاء غير متصلة وبهويات سياسية مختلفة رغم ذات المسمى الكياني.

الرئيس عباس، والذي تجاوب تقريبا وبنسبة تفوق الـ 90% لتلك الطلبات الأمريكية منذ يناير 2005 وحتى يناير 2024، يعلم أن إدارة بايدن لن تذهب أبدا لتنفيذ أي وعد يتعلق بدولة فلسطينية مستقلة، ولن تتمسك بقضية اللاجئين، وبالقطع لن تتمسك مطلقا بوحدانية أرض دولة فلسطين ولا ترابطها، كما كان قبل 2004.

"التصليح الأمريكي" للبنية الكيانية الفلسطينية بات يجد طريقه ليصبح ركنا أساسيا من "اركان الحديث السياسي"، ليس في فلسطين بل وفي المنطقة، ويذهب ليصبح وكأنه "شرط الضرورة" الذي يجب تنفيذه، دون أن يقف أي منهم ليسأل ما هي البنية السياسية المطلوب مبدئيا "تصليحها"، هل هي السلطة القائمة بمتفرقاتها الثلاثة في الضفة ما يعرف (أ ، ب ،ج)، وهل القدس الشرقية المحتلة بقلبها المكاني والديني (المسجد وساحة البراق وكذا كنيسة القيامة) جزء منها، أم هي تحتل "مكانة غير معلومة مستقبلية"، وتستمر تحت السيادة الاحتلالية الى حين زمني بعيد وما هي مكانة قطاع غزة وعلاقته ببقايا الضفة وكيفية التواصل والربط بينهما.

أليس من الأجدر أن تقدم أمريكا، مع موافقة إسرائيلية كاملة، برؤيتها لمفهوم "السلطة الفلسطينية المراد تصليحها" وحدودها وصلاحياتها، وهل هي ذات سيادة على الأمن والحدود، وحقها في إعلانها كدولة فلسطينية مستقلة، وعلاقتها بالفلسطينيين داخل وخارج، ومكانة قضية اللاجئين وحق العودة، والموقف من قرار الأمم المتحدة 19/67 لعام 2012، وما هو شكل البرلمان المفترض أن يكون، وهل من حق الرسمية أن تعيد النظر في تركيبته وصلاحيته ليصبح برلمان دولة..وهل هناك أي أفق لأن تعترف أمريكا بتلك الدولة...ولما لا تقوم واشنطن بسحب قانون اتهام منظمة التحرير بـ "الإرهاب"، وتعيد فتح مكتب التمثيل فيها، والتأكيد من حكومة دولة الكيان على اعترافها بالمنظمة ولاحقا الدولة الفلسطينية.

 قبل الحديث عن "التصليح البنيوي – السياسي" يجب تحديد الكيان المطلوب تصليحه، كي يكون المطلب ضمن وضوح، والاستجابة له في سياق معرفة المعلوم السياسي وليس المجهول السياسي، ولقطع الطريق على إبقاء "الرسمية الفلسطينية" تحت الضغط الاتهامي لتعيد رسم ملامح المطلوب ضمن قواعد محددة، بدل التيه والالتباس الغريب.

يمكن استخدام "الرغبة الأمريكية" لفضح مكذبتها التصليحية لبنية السلطة الفلسطينية، وتحويل الأمر من سلاح تطويقي الى سلاح تحديدي كاشف للحقيقة السياسية.

وفي طريق البحث عن "أجوبة تلك الأسئلة"، لماذا لم تبادر "تنفيذية منظمة التحرير" الاجتماع السريع وتصدر بيانا قاطعا ضد الموقف الأمريكي، كما فعلت في موقفها من "حكومة تكنوقراط المقترح المصري"..الكيل بمكيالين همالة سياسية ليس أكثر.

ملاحظة: خرج الفاشي المستحدث جدا نتنياهو ليرطن بانه مش ناوي يحتل قطاع غزة بس ناوي تدميره خالص..وبأن حربه مش على الفلسطيني لكنها ضد حماس..على أساس أنه في الضفة والقدس قاعد مؤدب جدا ومش مهود ولا مصادر ولا قاتل ولا مطوق وفوقها مش كاتم نفس المفروض "شريكه" عباس..بيبي طول عمره جبان بس الخوف بيعدله..بدها تخويف يا "حج محمود"!

تنويه خاص: الإعلام العبري نشر ما قال عنه مقترح قطري يشمل فيما يشمل ترحيل الضيف والسنوار ومعهم "المقربين خالص" من قيادة القسام...ومع هيك قطر لا حس ولا خبر ولا نفي ولا تأكيد..يا سلام لو بلد تانية غير قطر حكت هالحكي..كان قيامة حماس قامت وما قعدت اتهامات بكل الألوان واللغات..الابتزاز المكاني ساطع ساطع..بس عشان ما يتعنتر بعضهم بلا داعي!

لمتابعة المقالات كافة أضغط الموقع الشخصي

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط