مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

موقف أردني حرج

موقف أردني حرج

تاريخ النشر: 2019-07-28 | 04:41

كما فعلها الأردن في مؤتمر المنامة الاقتصادي يوم 25 حزيران 2019، فعلها في التعامل مع " منتدى غاز شرق المتوسط " الذي استضافته القاهرة يوم 25 تموز 2019، وشاركت فيه قبرص واليونان والأردن وفلسطين وإيطاليا والمستعمرة الإسرائيلية، إضافة إلى وزير الطاقة الأميركي ريك بيري، وممثلاً عن المفوضية الأوروبية بدعوة من وزير الطاقة المصري . 
الأردن كما فعلها في المنامة، فعلها في القاهرة فهو لم يحضر على المستوى الوزاري كما هو مفترض وفق صيغة الدعوة وإنسجاماً مع الحضور الوزاري، ولكنه لم يُقاطع وحضر بتمثيل وظيفي أدنى من الوزير، وهذا يعود لأسباب ودوافع سياسية مهمة، فالوزيرة الأردنية غابت بقرار سياسي صائب وقوي، وفي حالتي المنامة والقاهرة لا يستطيع الأردن المقاطعة لأنه لا يؤمن أولاً بسياسة الحرد والغياب، ولا يستطيع ثانياً التصادم مع الولايات المتحدة منفرداً، وهي الممول الأول للخزينة الأردنية.
 عمان ترفض أن تكون تابعة وذاعنة، وأن تقبل أن تسير بخطى سياسية تتصادم مع مصالحها الوطنية العليا، لا تتفق مع تطلعات شعبها وفعالياته البرلمانية والنقابية والحزبية والجماهيرية، ولهذا تلجأ عمان إلى سياسة متوازنة تحفظ كرامتها شريطة أن لا تزيد من متاعبها . 
المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي يسير بقوة نحو الهيمنة والتسلط وفرض سياسات الأمر الواقع في فلسطين، وضد أي حل يحفظ للشعب الفلسطيني كرامته واستعادة جزءاً من حقوقه على أرضه، وخلاف ذلك تعمل المستعمرة الإسرائيلية مرة أخرى على رمي تبعات القضية الفلسطينية على بلدان الطوق العربي لبنان وسوريا والأردن ومصر، كما سبق وفعلتها عام 1948 وهذا يتعارض مع مصالحنا الوطنية وأمننا الوطني، ففلسطين وطن الفلسطينيين، كما هو الأردن للأردنيين، وسوريا للسوريين، ولبنان للبنانيين ومصر للمصريين . 
القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية خط أحمر لا تجوز المساس بقدسيتها وتغيير معالمها، وإجراءات المستعمرة الإسرائيلية تتطاول على الوصاية الهاشمية وعلى الرعاية الأردنية، مما يخلق حالة من التصادم السياسي.
 وقضية مطار إيلات أحد العوامل الاستفزازية الهادفة لتقليص مكانة مطار العقبة، وجعل السياحة الأوروبية والأميركية المقبلة نحو البتراء ورم والمغطس مع القدوم عبر ميناء إيلات كرزمة واحدة مما يشكل مساساً بمكانة الأردن السياحية وشطبه كعنوان سياحي وتاريخي مستقل والتعامل معه كأنه تابع سياحياً وإستثمارياً مع برامج المستعمرة ومشاريع ترويجها كعنوان للسياحة الأوروبية والأميركية، فتكون المستعمرة هي المستفيد الاول والأردن مُلحق بها . 
تصادم المصالح الأردنية في مواجهة مصالح المستعمرة، في ظل هيمنة اليمين الإسرائيلي المتطرف، واليهودي المتشدد، تزداد تفاقماً وتتسع فجوة التعارض بين عمان وتل أبيب مما يجعل الأردن ويدفعه متحفظاً من مجمل هذه السياسات، وهي تسبب حرجاً للأردن في التعارض مع السياسات الأميركية المؤيدة بقوة من قبل إدارة ترامب لأطماع المستعمرة التوسعية . 
الأردن يسير في حقل ألغام، وفوق حبل مشدود، لا يستطيع التوقف، يتحاشى السقوط، وهذا الذي يجعل من خطواته مستترة غير واضحة المعالم، سياسة تحتاج لتفهم وحكمة، ولمعارضة وطنية متوازنة، وضرورة مواصلة معارضتها لهذه الخطوات السياسية المستترة غير الواضحة لسببين :
 أولاً : كي تقدم سلاحاً سياسياً وطنياً لصاحب القرار في مواجهة الضغوط.
     وثانياً : لقطع الطريق على الاتجاهات المحلية التي تتجاوب مع الضغوط الأميركية تحت حجة أننا لا نقدر على معارضة واشنطن الداعمة لمشاريع المستعمرة الإسرائيلية.
ويبرز انحياز واشنطن الداعم للمستعمرة من خلال موقفها المشارك في حضور منتدى " غاز شرق المتوسط " الذي عقد مؤتمره الثاني في القاهرة هذا العام، وهو منتدى ليست لواشنطن علاقة به سوى تبني مشاريع المستعمرة الإسرائيلية ودعمها، كما سبق وفعلت في ورشة المنامة الاقتصادي في سياق خطة صفقة القرن .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط