مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

النص الكامل للتسريبات

موقع أمريكي يكشف تداعيات تسريبات ظريف على المؤسسات الإيرانية: شرخ كبير

موقع أمريكي يكشف تداعيات تسريبات ظريف على المؤسسات الإيرانية: شرخ كبير

تاريخ النشر: 2021-05-03 | 05:20

واشنطن: لا تزال التسريبات الصوتية لوزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، التي تحدث خلالها عن دور الحرس الثوري الإيراني في السياسة الخارجية لبلاده، تثير الكثير من الجدل داخل طهران بعد أسبوع من نشرها.

فمع استمرار الجدل، تبدى شرخ بين صانعي السياسة الإيرانية، بحسب خبراء تحدث معهم موقع "الحرة"، ما دعا المرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي، ليخرج الأحد، عن صمته إزاء التسريبات، واصفا بعض ما ورد على لسان ظريف بأنه يمثل "خطأ كبيرا".

ونشرت وسائل إعلام، الأحد الماضي، تسجيلا دام ثلاث ساعات، يتحدث فيه ظريف عن تدخل الجنرال قاسم سليماني الذي قتل بضربة جوية أميركية في بغداد العام الماضي، في السياسة الخارجية لبلاده، ما أثار جدلا على مدى الأيام الماضية في طهران.

جدل كبير في طهران

ويرى الخبير في الشؤون الإيرانية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، سامح راشد، أن التسريبات أحدثت جدلا واسعا، لأنه من غير المعتاد أن يظهر رأي مخالف في إيران للسياسة المعلنة.

ويوضح في تصريحات لموقع "الحرة" أن "إيران تتعامل في سياستها الخارجية وكأنها رجل واحد ومؤسسة واحدة وشخص واحد. هناك اختلاف داخلي وقائم بالفعل ولكن عند تنفيذ ومباشرة السياسة الخارجية هو رأي واحد يمارس وينفذ، ولذا عندما اتضح أن هناك بالفعل رأياً آخراً .. أثار هذه الضجة".

وأضاف أن خروج التسريبات "جاء في توقيت حرج تواجهه إيران حاليا، سواء الانتخابات التي ذكر فيها اسم ظريف كمرشح في إطار إشاعات الترشيحات، وأيضا محادثات فيينا حول الاتفاق النووي ما زاد الموقف حرجا".

يرى الخبير الإيراني، علي رضا جعفر زاده، المنشق عن الحكومة الإيرانية، والذي اشتهر بكشفه عن وجود منشآت نووية سرية في إيران عام 2002، أن "ظريف يعترف صراحة في التسريبات بأن الجهاز الدبلوماسي للنظام بأكمله كان في خدمة الحرس الثوري الإيراني وأهدافه، وأن دبلوماسيي النظام عملوا كواجهة للحرس الثوري الإيراني وسهّلوا تنفيذ سياساته وأهدافه".

المحلل السياسي الإيراني والأكاديمي في جامعة كونيتيكت، كريم كازارونيان، يقول لموقع "الحرة": "ربما كان الشيء الأكثر إثارة للاهتمام الذي خرج من التسريبات هو اعتراف واضح من ظريف بأنه كان يحصل على إرشادات وتوجيهات وحتى أوامر من قاسم سليماني، واعتراف واضح آخر هو أن وزارة الخارجية لديها هيكل استخباراتي عسكري. فبعكس أي وزارة خارجية أخرى في العالم لديها هيكل سياسي، فإن وزارة الخارجية الإيرانية مُصمَّمة لدعم الاعتداءات العسكرية للحكومة الإيرانية في العالم".

وجاء نشر التسجيل قبل أقل من شهرين على الانتخابات الرئاسية وفي ظل مباحثات مع القوى الدولية الكبرى لإحياء الاتفاق حول برنامج طهران النووي الذي كان ظريف أبرز مهندسيه.

ولقيت التصريحات المسرّبة انتقادات حادة من المحافظين المعارضين لحكومة الرئيس المعتدل، حسن روحاني.

ويقول ظريف، وفق مقتطفات أوردتها صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية التي قالت إنها حصلت على نسخة من التسجيل، إن "في الجمهورية الإٍسلامية الميدان العسكري هو الذي يحكم (...) لقد ضحيتُ بالدبلوماسية من أجل الميدان العسكري، بدل أن يخدم الميدان الدبلوماسية".

"شرخ على أعلى المستويات"

وترى الناشطة الإيرانية، راماش سيبراد، في حديثها مع موقع "الحرة" أن هناك "انقسامات عميقة على أعلى مستويات النظام في طهران" مما يشير إلى مدى ضعف النظام إلى نقطة اللاعودة.

على عكس ذلك، لا يرى راشد أن التسريبات تعكس شرخا كبيرا بين المؤسسات الإيرانية لإنه في كل الأنظمة هناك تباين في الآراء ووجهات نظر مختلفة، وإن كان من المعتاد أن يكون للمؤسسات السياسية في إيران، مثل وزارة الخارجية أو الرئاسة، عادة آراء أكثر اعتدالا وأكثر مرونة".

وتابع: "فمثلا الرئيس السابق، أحمدي نجاد، كان من أكثر محافظي إيران ومع ذلك آراؤه لم تكن بنفس حدة المؤسسات السيادية والأمنية مثل الحرس الثوري والاستخبارات ومؤسسة المرشد".

لكن زاده يشير إلى أن اعتذار ظريف لخامنئي يظهر أن الاقتتال الداخلي بين الفصائل لا يتعلق بـ"المعتدلين" مقابل "المتطرفين"، مشيرا إلى أن "هذا الواقع أزال الوهم في الغرب بوجود فصيل معتدل داخل النظام، حيث كان ظريف مجرد موظف لا أكثر ينفذ فقط توجيهات قاسم سليماني".

وكان ظريف طلب صباح الأحد، وأيضا في منشور على انستغرام، "السماح" من عائلة سليماني، بعدما سبق له في الأيام الماضية التشديد على العلاقة الوثيقة والتعاون بينهما.

وكانت زينب سليماني نشرت عبر حسابها على تويتر الثلاثاء، صورة تظهر يد والدها بعيد مقتله قرب مطار بغداد في الثالث من يناير 2020  بضربة جوية أميركية، مرفقة إياها بتعليق "الكلفة (التي دفعها) الميدان من أجل الدبلوماسية".

انتقاد خامنئي

وشدد المرشد الأعلى، صاحب الكلمة الفصل في السياسات الاستراتيجية، على أن وزارة الخارجية لا تتولى بمفردها تحديد السياسة الخارجية للبلاد.

وأوضح "السياسة الخارجية في كل مكان تحددها المؤسسات الأعلى من وزارة الخارجية. المسؤولون البارزون هم من يحددون السياسة الخارجية، بالطبع وزارة الخارجية تشارك أيضا".

وأكد أن الوزارة "هي المنفذة"، مضيفا "ثمة المجلس الأعلى للأمن القومي. كل المسؤولين موجودين (فيه). القرارات تتخذ وعلى وزارة الخارجية أن تنفذها وتدفع بها من خلال وسائلها الخاصة".

ويقول راشد إن "المرشد أراد أن يوضح صلاحيات كل مؤسسة، وأن على كل فرد أن يلزم حدوده، كما أن بيانه رسالة للخارج بأن القرار سيظل موحدا".

ويرى كازارونيان أن خروج هذه التسريبات للعلن ستضر بشكل كبير النظام الإيراني، وسوف تزيد من لعبة اللوم والصراع على السلطة داخل الفصائل المختلفة في إيران.

ويتفق معه زاده أن "تسريبات ظريف ستضعف هذا النظام بالكامل، ولا يفيد المرشد الأعلى، ولا الحرس الثوري الإيراني، ولا وزارة الخارجية. مرة أخرى رأى الشعب الإيراني والعالم من خلال اعترافات ظريف أن هذا النظام يعمل على الإرهاب وإشاعة الحروب والكذب والخداع".

"أكثر حساسية في المستقبل"

ويرى راشد أن ظهور التسريبات بهذا الشكل "بالتأكيد ستؤثر وستجعل العلاقة بين وزارة الخارجية والحرس الثوري الإيراني أكثر حساسية وأكثر حذرا في المستقبل، وما يؤكد ذلك خروج بيان عن مؤسسة المرشد للتعليق على الأمر".

ويؤكد أن الأمر لن ينعكس فقط على العلاقة بين الخارجية والحرس الثوري فقط، وإنما بين المؤسسات السياسية والسيادية.

ويوضح أن "الأمور ستصبح أكثر حساسية بين المؤسسات بمعنى تناول القضايا، وخاصة المواضيع الخارجية المهمة بالنسبة لإيران، في هذا التوقيت الحرج سيصبح موضع نقاشات مطولة بشكل شديد الدقة بين المؤسسات وبعضها، وأكثر حذرا، بمعنى أن أي لقاءات ومناقشات ومباحثات ومواقف للتداول أو في عملية صنع القرار بين المؤسسات وبعضها ستراعي الأبعاد الأمنية وستأخذ في اعتبارها احتمالات الاختراق والتسريب".

يضيف أن "الحساسيات تأتي أيضا للحديث عن علاقات خارجية مثل روسيا، فالأمر ليس محصورا في أمور داخلية أو تعليق على أداء مؤسسات بينها وبين بعضها في الداخل، فلابد أن ينعكس ذلك على العلاقة ما بين المؤسستين في المستقبل".

ويرى كازرونيان أن خروج خامنئي اليوم أتى "بدعم قوي من فصيل الحرس الثوري ولا سيما قوات القدس التي كانت تحت حكم سليماني".

وأضاف أن "نبرته تقوض ظريف وتزيد من هامشيته، كما تصعد بين الفصائل، حيث كان أحد الأجزاء المثيرة للاهتمام في بيانه هو الاعتراف بأن الدبلوماسية الخارجية والقرارات الكبرى لا تُتخذ في وزارة الخارجية، بل يتم اتخاذها في مجموعة صغيرة، أعلى بكثير من وزارة الخارجية، في إشارة إلى نفسه".

لكن زاده يرى أن العلاقة بين وزارة الخارجية والحرس الثوري الإيراني لن تتغير بشكل كبير، "لأن المرشد الأعلى هو الذي ينسق العلاقة بين الكيانين".

ويشير راشد إلى أن "الحرس الثوري لديه صلاحيات واسعة جدا، ولا تنتظر إساءة أو انتقاد لتوسيع هذه الصلاحيات والتوغل في كافة القضايا الإيرانية".

النص الكامل للتسريبات

×
أخبار
إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط