مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"موسم هجرة قيادة حماس السياسية" من غزة الى الدوحة!

"موسم هجرة قيادة حماس السياسية" من غزة الى الدوحة!

تاريخ النشر: 2022-06-05 | 03:29

كتب حسن عصفور/ لعل المسألة التي تستحق النقاش الوطني، وليس الحزبوي الحمساوي، "الهجرة المفاجئة" لقيادة حماس السياسية بعد مؤتمرها الأخير، من قطاع غزة الى الدوحة وإسطنبول، وبدأت وكأنها تعيد ترتيبات صفوفها لمرحلة مستجدة، تتطلب خروجها.

وللمرة الأولى تقدم حركة حماس على مثل تلك الخطوة، بتهجير قيادتها السياسية، دون ان تتقدم بأي توضيح أو شرح حقيقي لتلك "الخطوة"، التي تحمل كثيرا من الغموض وتفتح "نفق الشك السياسي"، خاصة بعد تصريحات رئيس وزير قطر السابق حمد بن جاسم، مهندس تنفيذ انقلاب الحركة يونيو 2007، حول الدور القطري في دفع حماس للدخول في الانتخابات بناء على طلب أمريكي وإسرائيلي.

بعد عودة العلاقات التركية الإسرائيلية الى "حميمها الخاص"، تم محاصرة وجود قيادة حماس وعناصرها في إسطنبول، ومنعوا من الحديث الإعلامي أو اجراء أي نشاطات علنية صريحة، ما أجبرهم على التمركز الكامل في قطر، لتصبح تحت رحمة الموقف الأمريكي – القطري، وبالتأكيد الإسرائيلي بشكل ما.

خروج قيادة حماس السياسية من قطاع غزة، لا يمكن اعتباره "قضية أمنية"، تحسبا من مخطط اغتيالات ما، خاصة وأن الخارجين لم يكن بينهم ما له علاقة بالعمل العسكري، فيما القيادة العسكرية بكاملها لا تزال في قطاع غزة، ولذا لا مجال للاختباء خلف ذريعة "امنية"، تبريرا للهجرة المفاجئة.

خروج قيادة حماس السياسية من قطاع غزة لا يمكن اعتباره حاجة تتطلبها طبيعة المرحلة والاتصالات الخارجية، فتلك باتت ذريعة تستخف بالعقل الفلسطيني، فمن حيث المبدأ كانت الاتصالات تجري دون "هجرة طوعية"، وكان لها ان تستمر مع السفر وقت الحاجة، في ظل علاقتهم مع الشقيقة مصر، يخرجون ويدخلون وقتما يطلبون وبترتيبات خاصة جدا، دون أدني معاناة وفي زمن قياسي بين غزة ومطار القاهرة.

خروج قيادة حماس السياسية من قطاع غزة، لا يمكن اعتباره ضمن مرحلة تعزيز علاقتها بدول وأطراف، تستوجب ذلك، خاصة بعدما "أكمل" رئيس الحركة إسماعيل هنية كل ما في جعبته من زيارات، وعاد لزمن الاتصال الهاتفي، الذي يمكنه القيام به من غزة.

خروج قيادة حماس السياسية من قطاع غزة، يرسل رسالة سلبية جدا للشعب الفلسطيني، من حيث التوقيت والمكان، حيث تتصاعد حركة الفعل التهويدي خاصة في القدس والحرم القدسي، وحركة إرهابية متزايدة من خلال اعدامات ميدانية يومية، كانت تتطلب تفاعلا مباشرا، وليس بث "رسائل عبر التواصل الاجتماعي"، وكأن شكل المقاومة انتقل من فعل الى فعل افتراضي.

جاء اختيار قيادة حماس السياسية بكامل أعضائها الدوحة مقرا مركزيا وحيدا، توافقا مع الخطة المستقبلية التي بدأت في التحضير، ودعا لها علانية بن جاسم بمطالبة الرئيس محمود عباس بالاستقالة، وأطلقوا حملة باسم شخصيات ترتبط مصالحها بمؤسسة إعلامية قطرية، وتحت انكشاف فضيحة الحملة تم توقفها العلني، وسحب ممولها علاقته بها، دون أن تتنكر الحكومة القطرية لدعوة الشيح بن جاسم.

خروج قيادة حماس السياسية من قطاع غزة الى جوار القاعدة الأمريكية، وفي ظروف حياة لم تعد مجهولة أبدا، يفتح كل "أبواب الشك السياسي"، أنها دخلت عمليا في ترتيبات المشاركة في "صناعة البديل" وليس "البديل الموازي" لدور حركة فتح في المرحلة القادمة، أو ما بات يسمى بـ "مرحلة ما بعد عباس"، بات "المهمة المركزية" لها في المرحلة الراهنة.

ويتوافق ترتيبات القادم مع ملاحظة غياب أي دور أو مشاركة بالفعل الكفاحي بالضفة والقدس، وتطوير علاقة حكمها في قطاع غزة مع دولة الكيان العنصري، عبر مسلسل ترتيبات العمل والتصاريح وتعزيز آلية حراسة السياج الفاصل، ومنع أي نشاط أمني من قطاع غزة، بما فيها المسيرات قرب السياج، لتأكيد أنها "القوي الأمين" لحماية ما يتم الاتفاق عليه مستقبلا في مراسيم المطلوب دورا ومهمة.

وجود قيادة حماس السياسية، بمن فيهم المنتخبين من قطاع غزة في قطر، رسالة لا تحتمل التأويل بأن هناك "دفرسوار سياسي" على الأبواب يتم بعيدا عن الرسمية الفلسطينية، وعبر أدوات مستحدثة، تبدأ قصفة "الشرعية القائمة" وخاصة حركتها المركزية حركة فتح، بكل الأشكال والمظاهر، وعبر قنوات متعددة، تحضيرا لما يتم صناعته، مستغلين ما أصابها من جروح سياسية دامية.

 لم يكن مصادفة أن أعلنت بلاد فارس تشكيل ما أسمته "محور القدس"، دون أن يكون له أي دور في معركة القدس، لكنه الغطاء "الشرعي" والقناة الجديدة التي يتم من خلالها تجهيز "البديل الرسمي" لمنظمة التحرير وقيادتها الراهنة، على الطريقة "العراقية".

ملاحظة: الإسلاموي منصور عباس محتار كيف يأمن أصوات لعدم سقوط الإئتلاف الإرهابي الحاكم، عند التصويت على قانون "شرعنة الاحتلال"..الصراحة ما مر أوقح من هيك حتى روابط القرى ما وصلت لهيك نذالة..مع "الإسلامويين" صعب تقدر تغمض عينيك من "مفاجآتهم"!

تنويه خاص: تقرير صحيفة عبرية عن استخدام حماس للجبهة الشعبية في تمرير خطتها البديلة، يستوجب رد منها بدل الصمت.. لأنه هيك بيصير "الصمت علامة رضا"!

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط