مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

موجه اعتراف الغرب بدولة فلسطين.. صحوة ضمير ام هندسة مواقف؟!

موجه اعتراف الغرب بدولة فلسطين.. صحوة ضمير ام هندسة مواقف؟!

تاريخ النشر: 2025-08-09 | 16:06

لماذا سارعت الدول القائدة في الاتحاد الأوروبي لإعلان الاعتراف بدولة فلسطين في شهر أيلول/ سبتمبر القادم؟ ، والمربوط ايضا بشروط ، هل بدأ الاتحاد الأوروبي - كما يصور بعض سياسي الوطن يضيق ذرعا من دولة الكيان، وهل أثرت صور الجوعى من الأطفال بغزة على ضمير فرنسا وبريطانيا تحديدا ، وهل باتت صور مليشيات المستوطنين وهي تحرق منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية تثير القلق وهو اعلى درجات الادانة لدى المجتمع الدولي، وهل إحراق كنيسة الطيبة وصور مواشي مليشيات المستوطنين أثرت في الضمير الأوروبي، في البداية اي تحرك دبلوماسي يوجع الكيان فهل محل تقدير ، ولكن تبقى العديد من الأسئلة الغائبة او ان شئنا المغيبة على رأي المثل "الغريق يتعلق بقشه" ، وهذا حال الفلسطيني مواطن وسياسي وصانع القرار، لكن تبقى القضية حمالة أوجه عدة.

في المدرسة النقدية التي تغيب عن الواقع السياسي الفلسطيني ، حيث تجد حفلة ترحيب وتثمين واسعة للاعلان الموعود في سبتمبر ،بينما ما يدور خلف الكواليس أخطر واعظم، ان ارتباط الكيان فكريا وثقافيا وايديولوجيا بالمنظومة الغربية التى ترى انها السيد الذي يعلم الاخرين الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، بدأ يشعر باهتزاز هذه المنظومة الأخلاقية من خلال ممارسات دولة الكيان ،واهتزاز صورتها على الاقل لدى الجماهير الأوروبية التي خرجت بالآلاف في الشوارع لترفض حرب التجويع ،فكان لا بد من امتصاص غصبها أولا، وثانيا بحماية ما تمثله دولة الكيان من قيم غربية ، فالطريق الاسهل وحتى لا تغضب "مدللة الغرب " ، بيانات الوعود بالاعتراف بالدولة والمشروطة ايضا، إذ نحن امام حالة حماية للكيان من نفسه ان صح التعبير، وعملية بيع الوهم للفلسطيني .

والا لماذا لم تتخذ تلك الدول على الاقل اجراء واحد يضغط بشكل فعلي على الاحتلال، مثل تعليق العمل باتفاقيات التجارة، أو فرض عقوبات على ميليشيات المستوطنين، أو حتى وقف منع انهيار السلطة بدعم مالي واضح، أو الضغط على الاحتلال بالافراج عن اموال المقاصة المسروقة، صحيح قد لوحت بذلك لكن يبقى تلويحا بلا قيمة فعلية.

ان الأخطر هو إعادة التلميح بالانتخابات كشرط من شروط الاعتراف بالدولة، وهي تبعا لمنظومة الغرب مقياس لمدى الحرية والرقي، بينما يتناسى ان الاحتلال منعها مرات عديدة دون ان تحرك دول الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي اي ساكن، لقد دفعت القيادة الفلسطينية ثمنا باهظا لتنفيذ ما تسمى خطة الإصلاح دون قطف ثمار تلك الخطة، لكن "الأوروبي " كالنار يلتهم ويحرق ويلتهم المزيد ولا يخلف سوى الرماد والدخان الخانق.

الحذر واجب في السياسة وخوصا في ظل تقدير ان هذا الاندفاع ليس بريء وربما هناك ما يجهز في الغرف المغلقة لعملية إحلال قيادي تحت شعار الانتخابات والإصلاح، والمال يعلب دورا اساسيا في ذلك وبالتالي تبدو العملية باتها تمت في سياق طبيعي ، لا أعرف كيف يستطيع من هو تحت نيران الدبابات والصواريخ الغربية في غزة ومن يموت جوعا ومن فقد بيته وماله وابناءه الذين ما زال نصفهم تحت الانقاض ان يفكر بالانتخابات، تلك القفزات الهوائية لا تبني دولة بل انها ستكون لتفتيت المفتت فلسطينا ان لم نتجاوز ذلك بحوار وطني صادق النوايا، وحوار مجتمعي، وألا سوف نكون قريبا امام قيادة ظاهرها ديمقراطي وباطنها مفروض علينا .

ما تزال عقيدة وعقدة الإرث الاستعماري تسيطر على الغرب وان اختلفت الأدوات التقليدية، في اطار نظره استعلائية نحن فيها العبيد وهم السادة وما زال للرجل الأبيض رونقه كقائد لعملية الإصلاح ومعلم الديمقراطية وحقوق الإنسان، ومازالت ادواته الاستعمارية متغلغلة في الشرق الأوسط عبر روابط اقتصادية وثقافية يعمل عليها ومازالت العديد من النخب ترتبط به، والي ما بشوف بالغربال أعمى.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط