مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

موافقة الرسمية الفلسطينية على "لجنة غزة الإدارية" "نكبة وطنية"!

موافقة الرسمية الفلسطينية على "لجنة غزة الإدارية" "نكبة وطنية"!

تاريخ النشر: 2024-10-21 | 06:40

كتب حسن عصفور/ بحثت حركتي فتح وحماس في اللقاء يوم 10 أكتوبر 2024، ما بات متداولا بمسمى "لجنة إدارية" لقطاع غزة، تتولى التعامل مع الشؤون المدنية والأبعاد الإنسانية في الفترة القادمة، في إطار "حكم عسكري احتلالي"، بعيدا عن هروب كلا الحركتين من الاعتراف الصريح بذلك.

التفكير بمناقشة فكرة تشكيل "لجنة إدارية" في قطاع غزة مع بقاء قوات الاحتلال، يمثل اختراقا خطيرا لجوهر التمثيل الوطني، وللمشروع الكياني الخاص الذي وضع حجر أساسه 4 مايو 1994 ياسر عرفات، وانتكاسة كبرى لمسار الثورة التحرري.

وكي لا يخرج مدع أو مخادع، بأن الخيارات الوطنية فقدت كل إمكانية بعد ما يقارب 380 يوم من حرب تدميرية شاملة في الضفة والقطاع والقدس، بأشكال متباينة، فالواقع لا يتفق مع ذلك المنطق، بل هناك طاقة كامنة لها أن تعيد ترتيب المشهد الفلسطيني ليكون حاضرا.

بعيدا عن نشر "الاستسلامية السياسية الفكرية" التي تروج لها أطراف مختلفة، بمسميات ومشاريع مختلفة، ليس مطلوبا ابدا، ان تكون "الرسمية الفلسطينية" وأي فصيل بها أو جوارها، كما حماس وتحالفها، الموافقة على تشكيل "إدارة مدنية" لشؤون الاحتلال العسكري في قطاع غزة، ما يمثل وثيقة استسلام سياسي رسمي.

خيار الافتراق الكلي عن مسار "الخديعة السياسية" التي يتم صياغتها بإشراف بلينكن بلير، أول خطوات حماية الوطنية الفلسطينية، وأن لا تكون جزءا منها باي شكل كان، بما فيه مبدأ مناقشتها، ولو أراد البعض موقفها، تعيد ما سبق أن تقدمت به "السداسية العربية" مشروعا ينطلق من قاعدة الكيانية الموحدة، بكل مسؤولياتها التي يجب أن تكون، وهي جهة التمثيل فيما يتعلق ببحث "اليوم التالي" مع الأطراف ذات الصلة، ووضع قواعد جديدة مع دولة الاحتلال، بضمانات متبادلة معها بإشراف دولي، والاستعداد لوجود قوات أممية (طواقي زرق) على سياج الفصل بين قطاع غزة ودولة الكيان.

يمكن لمشروع الرسمية الفلسطينية، أن يتوافق مع شروط "إعادة الإعمار" عبر "مجلس خاص" (عربي دولي)، والسماح بالرقابة التنفيذية الكاملة على مسار البناء الجديد، وفق قواعد يتم وضعها قبل الانطلاق، وما يمنع نشوب أوضاع تهدد ما يتم القيام به.

استعداد الرسمية الفلسطينية مناقشة هيكلة جديدة لقوات الأمن الوطني الفلسطيني، مهام وتسليح، ما يمثل رسالة "ثقة خاصة" لأطراف "مجلس التنمية والإعمار" في قطاع غزة، لقطع الطريق على أي احتمالية انطلاق فعل تدميري جديد، والذهاب لتوفير ظروف "الحياة الإنسانية ضمن رؤية سياسية" مرتبطة بالمشروع الوطني العام.

وبالتزامن يتم العمل على وضع آلية دولية متفق عليها لتنفيذ قرار الجمعية العامة حول دولة فلسطين، لبقاء مسار الوحدة الكيانية الوطنية بالسير المتوازي، وعدم خلق فجوة كيانية بين جناحي دولة فلسطين المعترف بها رسميا.

رؤية سياسية يمكن أن تكون قاعدة الانطلاق لليوم التالي بعد وقف حرب غزة، وغير ذلك، لا يجب أن تشارك الرسمية الفلسطينية في أي من مراحل تشكيل "إدارة مدنية" للحكم العسكري الاحتلالي، وفي حال عدم قدرتها على التعطيل، عليها "الخروج الصائب" من مسار التكوين الاحتلالي، وتتركها كنتاج فرضي لبعد احتلالي جديد، يبقى ضمن أهداف الوطنية الفلسطينية تحريره.

لتذهب أمريكا وتحالفها الدولي – الإقليمي نحو فرض "إدارة مدنية" في قطاع غزة لـ "أنسنة الاحتلال الجديد"، وشروط مجلسها للتنمية والإعمار، وتدير الحياة العامة شراكة مع دولة الاحتلال ومؤسساتها العسكرية، ما سيدخلها في "أزمة كبرى" تصادمية بين ما تريده حكومة الفاشية اليهودية، وما يريده "تحالف التنمية وإعادة الإعمار"، لو تم التوافق عليه، فالصراع حتمي بينهم، نظرا لطبيعة الفاشية اليهودية.

رفض الرسمية الفلسطينية أن تكون "نقاب تشريع" البعد الاحتلالي في قطاع غزة سيدخل "تحالف أمريكا" في أزمة كبرى، فيما لو قررت تشكيل "إدارة خاصة" دون "ختم الرسمية الفلسطينية" بكل هوانها وهمالتها السياسية، خاصة وأن استمرار الحرب بات يمثل "كابوسا" لهم، ولدولة الكيان في آن، مع عودة "روح" التمرد على الحكومة النتنياهوية" بالمطالبة بوضع نهاية للحرب باتت ليست بعيدة.

دون تجاهل "النكبة الإنسانية" التي طالت قطاع غزة بكل ما فيه وعليه، لكنها لا يجب أن تكون نفق تدمير الوطنية الفلسطينية ومشروعها العام، خاصة وهو يمتلك قواعد الوجود التي باتت علامة سياسية معترف بها.

ملاحظة: كاتس وزير فاشية العصر قال بده يلاحق ماكرون قانونيا..عشان منع شركاتهم من حضور معرض في فرنسا..يا ريت تطلع قدها وتكمل هالمسيرة.. كملها وفلوس القضية اعتبرها هدية من "الصندوق الإبراهيمي"..الغباء السياسي بلا هوية ولا دين ولا جنسية..يا كاتس المتوكسن..

تنويه خاص: مع قلة نشر "المراسيم الرئاسية" المفيدة مش غلط يعمل الرئيس عباس مرسوم يقول فيه للمسؤولين وغيرهم..افرحوا وتزوجوا فهاي حق وكمان اعتبروها مقاومة..بس ممكن تتذكروا أنه في جرايم إبادة في قطاع غزة..وعائلات كلها طارت..يا ناس الناس صاحية واصحى كتير منكم..بكفيكم استغبا الناس لانه الغبا عندكم صار بغا..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط