مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مواطنة غير مرغوب بها

لم تكن حالة غريبة او غير متوقعة في العلاقة بين الاجهزة الامنية في اسرائيل وفلسطينيو عام 48،حيث ان فكرة نقاء الدولة اليهودية وتشديد نتنياهو في الفترة الاخيرة على الاعتراف بها نبع من شعور داخلي لدى مقومات هذه الدولة والتي تسعى دائما الى ادلجتها دينييا بحيث تستبعد أي عرق غير يهودي من مكونات هذه الدولة.

   ان علاقة اسرائيل مع العرب بداخلها والاعتراف بهم ضمن اقلية عربية او تسميتهم بالوسط العربي جعل قضية اقصائهم عن الدولة امرا محتما بشكل زعزع ثقة هؤلاء الفلسطينيون في اسرائيل وبالتالي خللخل مفهوم الانتماء لهذه الدولة على الرغم من تعايشهم مع واقعهم بداخلها.

ان فكرة الخلخلة هذه  نبعت بداية من رغبة اسرائيل في تخليص العرب المتواجدين في احياء اما مختلطة او انفرادية يجاورها احياء يهودية مثل الكيبوتسات او الموشافيم او المستوطنات بنيت على اراضيهم المصادرة من الهوية الفلسطينية بمعنى الانتماء والتعريف الكياني لهذه الهوية،محاولة خلق حالة متزعزعة بين مصطلحي الفلسطنة والاسرلة بحيث تصبح هذه الاقلية حسب تعريف اسرائيل لها خالية من بعد الانتماء العربي الثقافي والوجودي،وعليه كرست جل جهدها لمحو فكرة الانتماء العروبي للمحيط الاقليمي المتمثل بالعالم العربي وعززت فكرة اسرلتهم وتعريفهم بعرب اسرائيل كما لو انهم اشكنازيم"اليهود الغربيين"والسفراديم"اليهود الشرقيين"والروس والاثيوبيين،اللذين بمجملهم يشكلون الدولة.

الا ان الواقع المرغوب به والمتخلخل والمتزعزع احيانا بين تجزأة العرب الى مسلمين ومسيحيين ودروز وبدو وشركس والاماني التي عولجت بفكرة الاسرلة ، يرافقها اقصاء وتهميش وفروق طبقية بين العرب واليهود في الدولة خلق حالة متبعثرة احيانا وغير واضحة المعالم احيانا اخرى،بحيث يرافق هذه المواطنة عنف من طرف الدولة التي تحتضن هذا المواطن والتي من المفترض ان تكون حارسه الشخصي لحياة كريمة متوازنة بعيدة عن التفرقة والعنصرية لاي سبب كان.

ان فكرة الاقصاء والتهميش والعنصرية التي لم تستطع اسرائيل التخلي عنها جعلت العلاقة بين العربي الفلسطيني بداخلها علاقة مهزوزة قابلة للاشتعال في أي لحظة،ولم تكن احداث النقب الاخيرة من قيام الشرطة الاسرائيلية بقتل شابين من البدو جديدة فقد سبقها عنف في العام 2000 حين قتلت الشرطة الاسرائيلية في انتفاضة الاقصى والتي عبر فلسطينيو 48 عن غضبهم من قيام اسرائيل بقتل اخوانهم في الضفة وغزة من الرد العنيف بقتل 14 مواطنا عربيا يحملون الجنسية الاسرائيلية ويعدون بالقانون مواطنون اسرائيليون يمتلكون كافة الحقوق ومنها حق التعبير والتظاهر حسب ما يكفله القانون،الان ان هذه السياسة المتبعة ضدهم تنبع من فكرة ان اسرائيل وحتى هذه اللحظة لم تستوعب فكرة العرق المختلف وبالاخص العربي في مكونات هذه الدولة ومازالت تعتبر ان سلوكهم ينبع من تعريفهم لذاتهم كعرب يعودون الى امتدادهم العربي،بالاضافة الى قتل شاب من كفر كنا قبل عدة اشهر من قبل ايضا الشرطة الاسرائيلية.

هذه السياسة العنصرية التي تحاول اسرائيل من خلالها الضغط والاقصاء والتهميش وتقليل فرص الحراك السياسي والاقتصادي والاجتماعي للعرب في اسرائيل خلق حالة من العداء بين الدولة ومواطنيها العرب بحيث يصبح وكما يعرف المحللون في اسرائيل العرب كقنبلة موقوتة سيقع صداها كارثيا على دولة اسرائيل وسيكون اكثر قسوة من فكرة القبول بدولة فلسطينية مجاورة على حدود عام 1967.

ان الوضع الذي الت اليه العلاقة بين دولة اسرائيل وعلاقتها بالفلسطينين العرب والذين يصنفون مواطنين اسرائيلين اليوم يهدد من استقرار وضعهم في داخل الدولة ويبنى عليه العنف المضاد من قبل الدولة معهم وبالعكس،وهذا متوقع نتيجة الممارسات التي تتبعها الدولة في تضييق حياتهم وفرصهم في الحياة الكريمة المستقرة والمتوازنة وابلتي يحصدها الاسرائيليون اليهود بشكل واضح بحيث تلمس العنصرية تجاه كل عربي بدرجات متفاوته بين الدين والعرق والانتماء.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط