مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مواصلة هجوم السلام

مواصلة هجوم السلام

تاريخ النشر: 2018-02-21 | 19:09

الخطاب الذي القاه الرئيس محمود عباس امس أمام منبر مجلس الأمن الدولي، كان خطاب مواصلة هجوم السلام، وتأكيد شخص رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، أنه وأركان قيادته متمسكين بخيار التسوية السياسية. كما جاء ليؤكد مجددا إلتزامه بإسلوب المفاوضات مدعوما بالكفاح السياسي والديبلوماسي، وشكل النضال السلمي. وكأنه اراد الرد على الإدارة الأميركية وقيادة الإئتلاف الإسرائيلي الإستعماري الحاكم، بأن القيادة الفلسطينية مؤمنة إيمانا عميقا بخيار النضال السلمي، وتسعى لبلوغ هدف الإستقلال السياسي والسيادي لدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967، بعد زوال الإستعمار الإسرائيلي عنها، وأن مهاتراتهم وأكاذيبهم حول الموقف الفلسطيني، القائلة "ان الفلسطينيين لا يريدوا المفاوضات، وغير مستعدين للسلام"، ليس لها أساس من الصحة، بل هي مواقف متناقضة مع الحقيقة الدامغة، التي يعرفها زعماء ودول العالم قاطبة، لاسيما وأن الفلسطينيين قدموا كافة إستحقاقات التسوية السياسية.

ولكن كلما تقدم الفلسطينييون خطوة للأمام، كلما تراجع الإسرائيليون عشر خطوات للخلف، وتخندقوا في خنادق الإستعمار الإستيطاني، وواصلوا إستباحة مصالح وحقوق الشعب العربي الفلسطيني بحدها الأدنى. معتقدين انهم يستطيعوا تطويع الوعي الفلسطيني، وإخضاعهم لمشيئة منطقهم الإستعماري. وهم بذلك يخطئون ألف مرة، لإنهم لم يتعملوا من تجارب العقود السبعة الماضية، حيث أكد الفلسطينيون تمسكهم بالحد الأدنى من حقوقهم الوطنية مقابل إشاعة وتعميم عملية السلام.

كما ان الرئيس عباس أكد في خطابة على تمسكه بقرارات ومواثيق الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام ذات الصلة، وأكد مجددا رفض القيادة الفلسطينية للرعاية الأميركية المنفردة، ومع رعاية أممية موسعة تضمن التطبيق الفعلي لخيار السلام وقرارات الشرعية الدولية. دون ان يعني ذلك عدم مشاركة أميركا في العملية السياسية، بل العكس صحيح، القيادة تريد مشاركة أميركا كجزء من منظومة أممية راعية لعملية السلام، ولكنها ليست طرفا مقررا في الرعاية، على أهمية ومركزية دورها عالميا، وعلى صعيد الملف الفلسطيني الإسرائيلي.

هجوم السلام الفلسطيني أراد الرئيس ابو مازن من خلاله حشد الجهد الدولي من أجل بلوغ تسوية سياسية تضمن إستقلال فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حق عودة اللاجئين على اساس القرار الدولي 194، إسوة بالدور الذي لعبته تلك الدول قبل سبعين عاما عندما هيأت المناخ لإقامة دولة إسرائيل على أنقاض نكبة الشعب العربي الفلسطيني. ورغم ان العالم في قرار التقسيم 181 الصادر في 29 نوفمبر 1947 أعطى المستعمرين الإسرائيليين دولة على مساحة 56% وللفلسطينيين اصحاب الأرض والوطن وألأكثرية دولة على مساحة 43% من وطنهم الأم، إلآ أن الفلسطينيين يقبلوا الآن بدولة على مساحة 22% من مساحة فلسطين التاريخية، رغبة منهم في بلوغ السلام، ووقف نزيف الدم، وإبعاد شبح الحرب عن شعبهم وعن شعوب المنطقة عموما، رغم الغبن والظلم التاريخي، الذي لحق بهم.

لكن المشكلة كانت ومازالت في غياب الشريك الإسرائيلي، الذي لا يملك أي من قياداته القدرة والشجاعة على دفع إستحقاقات السلام، بل تجدهم جميعا في الموالاة والمعارضة الإسرائيلية يتهربون من تلك الإستحقاقات، التي ثبتتها قرارات الشرعية الدولية على مدار العقود السبعة الماضية. الأمر الذي يفرض على العالم تحمل مسؤولياته لفرض الإنسحاب الإسرائيلي من أراضي دولة فلسطين المحتلة في الخامس من حزيران 1967، وضمان عودة اللاجئين لوطنهم الأم، الذي لا وطن لهم سواه. وإن لم يفعل العالم ذلك، وبقي يدور في حلقة مفرغة فإن جميع أقطابه يتحملون المسؤولية الكاملة عما ستؤول إليه الأمور، وعندئذ لن ينفع الندم.

خطاب الرئيس ابو مازن، جاء ليؤكد المؤكد الفلسطيني، وليمد اليد مجددا لبناء صرح سلام الشجعان، وطي صفحة الحروب والويلات. 

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط