مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مواصلات الموظفين ... مساهمة في النقاش

مواصلات الموظفين ... مساهمة في النقاش

تاريخ النشر: 2016-12-17 | 13:00

عاد الحديث من جديد عن مواصلات الموظفين، وكأن نهاية العامة وبداية العام، مناسبة لعودة الحديث بهذا الامر ما يفتح نقاشا دائما في جلسات الموظفين دون حسما لهذا الامر على مدار السنوات الثلاث الأخيرة. هذا الامر "عدم الحسم" يهدر الوقت ويٌثير المشاعر رفضا وقبولا هنا وهناك. أجزم أنني لدي القدرة على التصريح والقول علنا وليس في السر، كما يحدث في دهاليز وأروقة المؤسسة الفلسطينية، مؤيدا أو معارضا لقرار أي حكومة دون خوف منها أو من خصومها. لكن المسألة لا تتعلق بالمعارضة أو التأييد للحكومة أو الاجراء بل في المساهمة في نقاش الموضوع أو الاجراء للحصول على أفضل النتائج من جهة والتقليل من الاثار السلبية التي تنعكس على الأطراف المختلفة لأي قرار من جهة ثانية.

اتفق تماما مع الحكومة ببحث مسألة المواصلات ودفعها في إطار اصلاح شامل بخطة ترشيد وتقشف للنفقات معلنة وواضحة، وعدم تحميل الخزينة العامة أعباء مالية وإرهاقها بنفقات غير ضرورية من جهة، والاستقرار الاجتماعي من جهة ثانية. وهي مسألة مركزية في تفكير أي حكومة رشيدة تتطلع الى المستقبل بنظر ثاقب، وبخطة قادرة على النهوض بمؤسسات الدولة للحفاظ على مكتسباتها ومتانتها. 

وبغض النظر عن الأرقام المتداولة لتوفير هذا القرار على خزينة الدولة، والتي تحتاج الى تمحيص أكبر، فإن اعادة النظر في مواصلات الموظفين في إطار خطة ترشيد للنفقات يمكن العمل من أجلها والوقوف معها مع الأخذ بعين الاعتبار احتياجات الاطراف المختلفة والتجارب السابقة. هذا الامر  يتطلب قراءة التطورات التي حصلت لهذا الموضوع منذ نشأة السلطة الوطنية وإصدار قانون الخدمة المدينة عام 1998؛ فعند نقاشه لقانون الخدمة المدنية لسنة 1998، هدف المُشَرّعُ الفلسطيني، لوضع علاوة المواصلات ضمن الراتب، إلى زيادة الراتب للموظفين خاصة اصحاب الدرجات الدنيا لتتلاءم مع ظروف المعيشة، وهي امتياز يحظى به الموظف على رأس عمله، لكن بخبث تشريعي، لأنها لن تحسب في الراتب التقاعدي عند انتهاء سنوات الخدمة بمعنى اخر لا يثقل كاهل صندوق التقاعد. وقد فات على المشرعِ عام 2005 عند تعديل القانون ذاته النظر في هذا الامتياز حينما عدل جدول الرواتب ورفعه بنسبة 8% التي هي تشكل تقريبا نسبة المواصلات من مجمل رواتب الموظفين.

في ظني أن العقلنة في مسألة اصلاح مواصلات الموظفين لن يأتي بضربة واحدة بل تحتاج الى خطوات وإجراءات على المدى الطويل لإنهائها، ويمكن النظر في خطوات اصلاحية كبيرة اتخذتها الحكومات الفلسطينية في مجال الخدمة المدنية، وذلك في إطار استلهام العبر، وهي:

أولا: في العام 2000 اتخذت الحكومة قرارا بوقف التعيين على مالية رام الله للتخلص من الاعباء التقاعدية على الخزينة المعمول به في قانون التقاعد الاردني القديم، بحيث يصبح موظفو السلطة الفلسطينية جميعا على "ديوان غزة" مرتبطين بصندوق التقاعد العام دون انتهاك لحقوق الاشخاص الذين عينوا على مالية رام الله. هذا يعني اجراء تعديل تشريعي لقانون الخدمة المدنية بإلغاء بند المواصلات في احتساب الراتب عند التوظيف الجديد، والتعاقد مع الموظفين على مكان العمل بغض النظر عن مكان الاقامة للموظف الذي قبل بشروط الاعلان لهذه الوظيفة أو تلك.

ثانيا: التخلص من عبئ تكلفة المواصلات إما بعمل مقاصة مع علاوة الدرجة عند الترقية في نفس الفئة بحيث يحصل على 50% من العلاوة الى أن ينتهي بند المواصلات للموظف على غرار التخلص من سنوات "التنظيم". أو بدفع مبلغ مقطوع لكافة الموظفين في الخدمة المدنية بمقدار 500 شيكل وهي نفس القيمة التي تعفى من رواتب القطاع الخاص عند احتساب ضريبة الدخل.

ثالثا: في العام 2010 وضعت الحكومة شروطا لضبط صرف هذا النوع من الامتياز "المواصلات" لكنها فشلت في عملية الضبط هذه بسبب ايجاد وسائل للتحايل عليها. في كثير من الاحيان يؤمن الناس ان القانون وضع لخرقه، خاصة عند الحاجة وهي قادرة على التكيف مع هذا الخرق. لذا الوضوح عدل والقواعد التشريعية المُحكمة قد توفر أو تسعى لتوفير هذا العدل. لكن أيضا الانصاف لازم عند النظر في المسائل الاجتماعية، والحكمة مطلوبة عند النظر في مصالح الافراد. وأجزم انها ثَلاثُتها، العدل والإنصاف والحكمة، مطلوبة عند النظر في مسألة مواصلات الموظفين. من نافل القول "لن يصلح العطار ما أفسده الدهر". في المقابل الدهرُ وحده كفيلٌ بإصلاح ما أفسده لكن كي يستقيم هذا الامر يحتاج الى خطة (طويلة الامد)، واضحة (في إجراءاتها)، وصارمة وعادلة ومنصفة.

ملاحظة: الجانب الأكبر من هذا المقال تم تناوله في مقال سابق للكاتب نشر بداية هذا العام يتناول المساهمة في التفكير ويوفر أرضية للنقاش للأطراف المختلفة.

 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط