مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مواجهة سياسة التطبيع العربي مهمة سياسية وكفاحية فلسطينية مشروعه

مواجهة سياسة التطبيع العربي مهمة سياسية وكفاحية فلسطينية مشروعه

تاريخ النشر: 2020-08-31 | 09:12

..لم تحقق سياسة  الواقعية السياسية التي كانت وراء اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بالكيان الصهيوني بتوقيع اتفاقية اوسلو  أي إنجاز فيما يتصل بحل القضية الفلسطينية فقد تراجع مشروع حل الدولتين بسبب التعنت الإسرائيلي والانحياز الأمريكي حيث طرحت واشنطن بدلا منه ما سميت بصفقة القرن التصفوية وما يحدث الآن هو تراجع  للقضية الفلسطينية على المستوى السياسي  و تهافت دول عربية نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني خروجا على ما سميت بمبادرة السلام العربية .. قبل أيام كان الاتفاق الاماراتي الاسرائيلي الذي قد يتطور  إلى تحالف عسكري ضد ما يسمى بالخطر الإيراني  وبعد أيام ستشهد المنطقة إعلان  اتفاقيات اخرى من البحرين وعمان والسودان  وقد تنتقل حمى التطبيع من المشرق العربي  إلى المغرب العربي وعلى رأس القائمة قد تكون موريتانيا التي اعترفت قبل ذلك بالكيان الصهيوني  وهكذا تتغير المعادلة السياسية التي حكمت الصراع العربي الصهيوني بعد حرب أكتوبر عام 73  وتوقيع اتفاقية كامب ديفيد عام 78  من الأرض مقابل السلام إلى السلام مقابل السلام كما قال نتنياهو بعد توقيع اتفاقية السلام مع دولة الإمارات وما يؤكد نهج  دبلوماسية نتنياهو هو أن الإمارات وغيرها من دول الخليج العربية  السائرة نحو التطبيع وكذلك السودان وموريتانيا كل هذه الدول ليست من دول الطوق الذي يطمع الكيان الصهيوني بالتوسع على حساب أراضيها  ولم يحدث في تاريخ الحروب العربية الإسرائيلية أن اشتركت في الجبهات  القتالية  إلى جانب دول المواجهة  لذلك فإن اتفاقياتها السياسية  التي تعقدها مع الكيان الصهيوني  هي متوافقة مع  سياسة نتنياهو اليمينية  المتطرفة التي تستقي تعاليمها من النصوص التوراتية والتلمودية الخرافية أي   السلام مقابل السلام وهذه المعادلة الإسرائيلية في الحقيقة  ليست جديدة في الفكر السياسي الصهيوني الذي ما زال يطلق على الضفة الغربية المحتلة  تسمية يهودا والسامرة .. انه لم يعد  بالامكان  وقف مسلسل التطبيع العربي  القائم بالفعل الآن  على المعادلة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة : "السلام مقابل السلام " إلا بالنظر إليه  باعتباره خيانة عظمى  للقضية الفلسطينية واعتداء صارخ على حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية لذلك فإن مواجهته بكل الوسائل هي مهمة سياسية وكفاحية فلسطينية مشروعه لأن مفهوم  السيادة الوطنية  التي تتذرع بها الدول العربية  المطبعة لا تعطيها الحق بالاعتداء على الحقوق الوطنية وفي مقدمتها الإستيلاء بالقوة على الأرض كما أن سيادة الدولة الوطنية في اتخاذ قراراتها لا تبيح لها بالحاق الأضرار   بالقضايا   القومية التي حظيت  بإجماع قومي كآلقضية الفلسطينية وذلك هو  ما حصل في قمة بيروت عام 2002 بل أيضا هي سياسة  منافية للواقعية السياسية لانها تصرف فردي لا يقصد من ورائه تسريع للتسوية حسب مشروع حل الدولتين الذي يحظى بإجماع دولي بقدر  ما هو تحقيق لمصالح سياسية واقتصادية وامنية وذلك بالنظر للكيان الصهيوني كحليف محتمل في مواجهة المتغيرات التي قد تطرأ في المنطقة فالثابت انه لم يكن في أيدي دعاة التطبيع العربي  أي عرض يوحي بأن الكيان الصهيوني مستعد لدفع استحقاقات السلام العادل القائم على الأرض مقابل السلام وبذلك لم تتهيا ذريعة مقبولة للاندفاع  نحو التطبيع بهذا المستوى من التهافت المذل للكرامة القومية العربية   .. لقد كان من الممكن استثمار قوة الرفض العربي للتطبيع حتى تحقيق  الانسحاب الكامل  من الاراضي العربية التي احتلت في يونيو حزيران 67 وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقيه وحل مشكلة الاجئين الفلسطينين حسب قرارات الشرعية الدولية وبذلك يكون لهذه الدول العربية التي يتملكها ميل جارف للتطبيع املأ في تحقيق مكاسب قطرية دورا سياسيا مهما في مجهودات التسوية السياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذي هو في السياسة الدولية يعتبر  مطلب المجتمع الدولي حتى ينعم الشرق الأوسط بحالة من الأمن والسلم والاستقرار الذي يحتاجه العالم كله  الذي يعاني من الصراعات الإقليمية وتدخل الدول الكبرى  لكن الذي حصل هو حدوث هجمة النوازع القطرية العربية الانهزامية الاستسلامية الضيقة حتى أصبح الشعب الفلسطيني شبه وحيدا في مواحهة المشروع الصهيوني العنصري بسبب استمرار  التمسك بمطالبه الوطنية العادلة  وسط دعاة التطبيع المجاني الذي أصبح تيارا عاما في الواقع السياسي العربي وأنه  وفي مقابل اشتداد ذلك كان لزاما على الشعب الفلسطيني الذي يناضل  منذ مائة عام أي مع بداية الغزوة الصهيونية   لتحقيق الانتصار  لقضيته الوطنية العادلة في مواجهة المشروع الصهيوني  أن يصل إلى صياغة  النهج اللازم لوقف هذا التردى ومعاودة الصعود بالقضية الفلسطينية إلى مركز الاهتمام العربي والإقليمي والدولي. .إنه السؤال الذي يبحث الآن  عن إجابة موضوعية صادقة تناسب الظروف الحاضرة  وقد تتأكد  بعد فشل مفاوضات أكثر من عشرين عاما بالرعاية الأمريكية  ملامح الإجابة  في بارق العمل  الكفاحي بأسلوبه المتعدد وفي مقدمته العمل  المسلح حيث يوجد شعبنا في الضفة وغزة  والشتات  يعيد من جديد الاعتبار للقضية الفلسطينية كحركة تحرر وطني وليست قضية تلبية خدمات إنسانية. .عمل كفاحي يزلزل حالة   الأمن الإسرائيلي  ويوقف سياسة التطبيع العربي المذلة التي تتذرع باتفاقية اوسلو التي يجب إلغائها    باعتبار أن  الاعتراف بالكيان الصهيوني   كان خطأ سياسيا تاريخيا وكذلك  إنهاء الانقسام السياسي بتحقيق الوحدة الوطنية وما يلزم ذلك   من تجديد على مستوى البنية الطبقية في  قيادة  الحركة الوطنية الفلسطينية   وبإعطاء دور أساسي فاعل  في العملية الكفاحية   لفلسطيني الشتات فهم التجمع الذي ما زال يختزن طاقة ثورية هائلةبسبب فداحة الظلم السياسي والاجتماعي والتمييز القطري والطائفي الذي ما انفك يمارس عليهم.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط