مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مهيطل الفلسطيني والإنتخابات البلدية

مهيطل الفلسطيني والإنتخابات البلدية

تاريخ النشر: 2023-08-17 | 08:53

تحاول حركة حماس مباغتة الجميع من خلال الدفع مقدمًا بالرغبة في إجراء الإنتخابات البلدية المحلية في قطاع غزة بعد سبعة عشر عامًا من تجميد كل مظاهر الفعل الديمقراطي في غزة، وهذا الدفع ليس رغبة مطلقة من حماس أو غيرها بنشر الديمقراطية الفاعلة الناجزة لغزة أو للمواطن الفلسطيني، بقدر ما هي الخروج أو الهروب خطوة للأمام من جملة الأزمات التي تغرق بها غزة ومواطنيها، وتدهور في كل مظاهر الحياة والخدمات التي تشهدها غزة، مع التنسيق النشط مع القوى الأخرى المؤثرة في المشهد الفلسطيني وعلى وجه التحديد قوى (اليسار) الفلسطيني التي ترغب وتؤيد إجراء الإنتخابات كنوع من الترويج السياسي لمشروعها المعنون بين هلالين (ديمقراطية)، والتقرب من المواطن ومناغاة مشاعره الطواقه للخروج من حالة الجمود التي تعيشها غزة، وهو ترويج مشروع ولكن يحتاج لخطة وبرنامج فاعل حي يستقطب الجمهور الفلسطيني، والخروج من الأزمة السيكولوجية التي يعيشها (اليسار) في بنائه الداخلي، وواقعه الجماهيري، وهي رغبات تلاقت مع حركة حماس، في صياغة شعارات تستقطب الجماهير، وتهرب من خلالها من مواجهة الجماهير، مع توقع رفض حركة فتح لهذا الإندفاع بما أن حركة فتح تؤمن بضرورة إنهاء مظاهر الإنقسام، وعودة غزة للمسار الرسمي الفلسطيني، وإفشال مشروع (الإخوان المسلمين) - كما يطلق عليه-، ويمكن أن تتتقاطع مواقف فتح مع رغبة حركة الجهاد الإسلامي التي ترفض المشاركة بأي انتخابات تحت سقف(أوسلو)، مما يعني إلتقاء الرغبات بين حركة فتح والجه/اد الإسلامي مع إختلاف جوهري في الدوافع والأسباب.
حالتنا الفلسطينية، والرغبة في الإنتخابات المحلية (البلدية) يعيد لنا المشهد المصري الكوميدي لفيلم (بخيت وعديلة) وشخصية عادل إمام الكوميدية التي استغل الإنتخابات للعب على التناقضات الداخلية في الذهن الإنتخابي للمواطن البسيط، لتحقيق بعض أحلامه البسيطة كمواطن فقير، مما ينطبق على فقر بعض القوى للجماهيرية، وفقر البعض للأمان الشعبي، مع استغلال بعض مصادر النفوذ والمال لعادل إمام في المشاركة بالإنتخابات لتحقيق مصالحها، والصراع الخفي الممتع بين ( بخيت وعديلة) في تحقيق بعض الأحلام البسيطة بجوهرها المشروعة بشكلها، وهو ذات الرغبة التي تحاول بعض القوى من تحقيقها والتي تستهدف الإنتخابات المحلية( البلدية).هل نحتاج الإنتخابات البلدية؟!
في دراسة واقعنا المنطقي وواقعنا الحقيقي فإن الإجابة عن هذا السؤال تعتبر من بديهيات الفكر الشعبي أولًا، الذي يحاول التخلص من أزماته بأي خطوة للأمام، وتوفر الحد الأدنى من متطلبات الحياة المجتمعية للمواطن البسيط، الذي يقاتل من أجل لقمة عيشه، والتخلص من أزماته.
كما أنه نفس هدف المُشرع الحزبي الذي رأى بالانتخابات البلدية خطوة للأمام يتخلص منها من كم الأزمات النوعية التي تواجهه وتشكل ضغطًا كبيرًا على استقراره، وتقديره للموقف المتفجر شعبيًا ومجتمعيًا، مثل من يقف في فوهة المدفع وكتلة اللهب تندفع مع كل حدث للأمام والانفجار.
أما في الفهم السياسي المنطقي الذي يرى من الزاوية الأخرى للحالة فإنه يضع الانتخابات البلدية أمام قراءة مختلفة، ألا وهي قراءة الحالة السياسية الفلسطينية، والنظام السياسي الفلسطيني المنقسم على ذاته، والجغرافيا الفلسطينية التي تتشرذم في صراع السطوة للحزبين الأكبر في صراع الوجود.
فالمواجهة بين مشروع (السلطة) الذي تتبناه وترعاه حركة فت/ح من جهة كأب روحي، وحم/اس التي تحاول ان تضع نفسها على رأس النظام السياسي كقوة دفع حزبية سياسية ترفع شعار (المقاومة) ورأس حربة المشروع التحرري، رغم التنسيق المطلق مع دول التطبيع (قطر الإمارات تركيا)، وعليه فإن مهيطل الفلسطيني لا زال يحاول أن يجعل من الانتخابات البلدية قفزًا على وجه الحقيقة الجلي ألا وهو استمرار الانقسام وتشريع مؤسساته.
خلاصة الأمر أن الانتخابات البلدية حق يراد به باطل من وجهة نظر سياسية، وحق يراد به حق من وجهة نظر مجتمعية وشعبية.
من هنا فإن مهيطل والتنكة الفلسطينيان في أشد الحاجة لمجموعة المحفزات الأخرى لدفعه نحو الأمام كقوة تسعى لبعث روح الديمقراطية في واقع مأزوم .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط