مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مُهلة ترامب ... مأزق أم تدبر

مُهلة ترامب ... مأزق أم تدبر

تاريخ النشر: 2026-03-27 | 15:14

انقضى الأسبوع الرابع للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران دون وضوحٍ لمآلاتها أو ومدى تحقيق الأهداف الإسرائيلية الأمريكية المُعلنة، وتزايد الخسائر العالمية وبشكل واسع لحلفاء الولايات الأمريكية في المنطقة وخارجها؛ بسبب تضررها المباشر وغير المباشر لتداعيات الحرب بشكل رئيسي في الجانب الاقتصادي، وغياب الأفق لمعرفة مدى هذه الأضرار على المدى الطويل في سلاسل الإمداد ليس فقط للنفط والغاز من الخليج العربي بل أيضا لمشتقاته ومواد صناعية أساسية تدخل في قطاعات مختلفة من الزراعة إلى التكنولوجيا.

تشير المُهل المتكررة التي قدمها الرئيس دونالد ترامب "الخمسة أيام ومن ثم العشرة أيام الجديدة" إلى صورة المأزق الترامبي؛ فعلى ما يبدو أن مدة الحرب ومساحتها وردة فعل إيران قد تجاوزت توقعاته أو توقعات مستشاريه، وأن تأثيراتها على الاقتصاد الأمريكي والعالمي الآنية وبعيدة المدى لم تكن في حساباته لبدء الحرب، وعلى تراجع مكانته في الرأي العام الأمريكي مع اقتراب إجراء الانتخابات الجزئية للكونجرس الأمريكي. وفي ظني أن الإدارة الأمريكية والإسرائيلية، بتفكيرهم الاستعماري، لم يكن في حسبانهم عقلنة الفعل للدولة العربية، خاصة في الخليج، بامتناعها عن المشاركة في الهجمات الأمريكية على إيران أو التحاقها بالحرب، بعد تعرض منشآت في بلدانها للقصف من الجانب الإيراني، لأسباب عديدة تتعلق بمستقبل الإقليم والعلاقات فيه، وطبيعة المخاطر المستقبلية على شعوب المنطقة، ورؤيتها لطبيعة القوى الإقليمية الفاعلة، بالإضافة إلى مصالحها الاقتصادية. وكذلك عدم التحاق دول الناتو بالحرب حين طلب الرئيس الأمريكي لأسباب تتعلق بمشروعيتها وخوفها من تغيير قواعد العلاقات الدولية بما فيها التخوف من غزوٍ أمريكي لجزيرة غرينلاند بذات الطريقة من قبل الرئيس ترامب.

في المقابل فإن الإدارة الأمريكية على ما يبدو تحاول استغلال هذه المهل؛ لوصول مزيد من قوات أمريكية خاصة للتعامل مع الجزر المطلة على مضيق هرمز "عقدة الأزمة" وكذلك المسيطرة على النفط "خارك" أو التعامل مع المنشآت النووية واليورانيوم المخصب من جهة، أو فتح المجال لمزيد من الضربات الإسرائيلية الأمريكية في إيران بما يتيح وجود مفاوضات تحت النار" وهو مفهوم إسرائيلي للتفوق وإخضاع الآخرين يتماشى مع مفهوم الرئيس الأمريكي السلام بالقوة" من جهة ثانية. في ظني أن أحد الأسباب الرئيسية من هذه المُهل إعطاء أمل بإمكانية الوصول إلى وقف إطلاق النار أو إنهاء الحرب مما يقلل من التأثيرات الاقتصادية وارتفاع أسعار السلع في المدى الآني.  

بغض النظر عن أسباب المُهل أو مدتها، فإن قواعد "اللعبة" العلاقات في منطقة الشرق الأوسط باتت مختلفة عما كانت عليه قبل الحرب، وتشهد تحول في طبيعة العلاقات الدولية ليس فقط على مستوى العلاقات السياسية بين الدول واحترام قواعد القانون الدولي ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة القائمة على سيادة الدولة وحل النزاعات بالطرق السلمية على مدار السنوات الماضية بل أيضا في طبيعة الاقتصاد الدولي وأولوياته وسلوك الدول في التعامل في السوق العالمي؛ خاصة في مجال الطاقة، مما يُهدد قدرة الدول الفقيرة على الحصول على جزء من المعروض عالمياً من النفط ومشتقاته، ويُنتج مزيد من عدم العدالة الاقتصادية ببروز سوق الأغنياء من الدول على حساب الدول الفقيرة وشعوبها، أي الانتقال من غطرسة القوة العسكرية إلى سطوة القدرة الاقتصادية في العلاقات الدولي وتأثيرها على حياة الأفراد ومعيشتهم بشكل مباشر.  

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط