مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مهرجان حماس الأخير .. ما له وما عليه!!

مهرجان حماس الأخير .. ما له وما عليه!!

تاريخ النشر: 2017-12-16 | 16:20

  مما لا شك فيه أن إصرار حركة حماس على إقامة مهرجانها السنوي في ذكرى انطلاقتها ومن قبلها إصرار حركة فتح على إقامة مهرجان في ذكرى استشهاد الرئيس ياسر عرفات على الرغم من جميع الظروف الصعبة والمعقدة التي تمر بها القضية الفلسطينية ويعيشها الشعب الفلسطيني يؤكد مما لا يدع مجالاً للشك أن هناك أهداف ملحة للحركتين تدفعهما دفعاً لتجاوز كل المحاذير الموجودة وتجعلانهما تصران على تنظيم إقامة هذه المهرجانات في هذا الوقت بالذات.

السؤال الذي يطرح نفسه بشدة ما هي الدوافع الخفية التي تدفع بحركتي حماس وفتح إلى الإصرار على تنظيم هذه المهرجانات في هذا الوقت بالذات؟ دون أدنى شك هناك أسباب عديدة تدفع بالحركتين لتنظيم هذه المهرجانات يقف في مقدمتها أن كلا الحركتين تريد أن تثبت أن لديها من الشعبية والحضور الجماهيري الطاغي ما يؤهلها لتصدر المشهد السياسي الفلسطيني برمته، وأن لها الحق في الادعاء بأنها صاحبة الشعبية الأكبر بين سائر الحركات والأحزاب والفصائل الفلسطينية، وأنها تستحق أن تقود الشعب الفلسطيني نظراً لما تتمتع به من شعبية وتأيد جماهيري واسع بين صفوف أبناء الشعب الفلسطيني .

بالنسبة لحركة حماس فقد أصرت على تنظيم مهرجان انطلاقتها الثلاثين رغم ما يمر به قطاع غزة من ظروف أمنية وسياسية واقتصادية صعبة للغاية وحصار مطبق ومصالحة تراوح مكانها وبطالة مستشرية ومشاكل لا حصر لها في شتى المجالات، فذالك يعود إلى أن الحركة تريد ان ترد رداً عملياً على المشككين بشعبيتها والقائلين أن شعبية الحركة تراجعت لأدنى مستوياتها بعد عشر سنوات من حكمها المطلق للقطاع في أعقاب الانقسام والصراع العسكري الدامي مع حركة فتح والذي أفضى إلى تسلمها سلطة إدارة قطاع غزة بالقوة. كما أن حركة حماس تريد أن تقول لخصومها أنها حاضرة حضور الشمس في شهور الصيف وأن لديها ذخراً عسكرياً استراتيجياً هو كتائب الشهيد عز الدين القسام جناحها العسكري الذي يعتبر الدرع الواقي والحصن الحصين للحركة في مواجهة كل المخاطر والتحديات على كل الصعد وفي جميع الاتجاهات؛ كما أن حركة حماس تريد أن ترد على أولئك الذين اعتبروا الحضور الطاغي واللافت للجماهير في مهرجان الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس ياسر عرفات دليلاً على تفوق شعبية حركة فتح في القطاع على شعبيتها فأرادت أن تثبت العكس أو على الأقل أنها لا زالت في عنفوانها ولم تتأثر شعبيتها بكل الظروف المعقدة التي تعصف بالقطاع، وأن شعبيتها لا زالت في أبهى صورها. كما أن حماس أرادت من خلال تنظيم المهرجان الأخير للحركة توصيل رسالة واضحة إلى الحلفاء والأعداء على حد سواء خصوصاً إسرائيل مفادها أن حركة حماس لا زالت تملك من القوة والشعبية ما يؤهلها للصمود لسنوات طويلة قادمة وأن المراهنة على انهيار الحركة ضرب من ضروب الجنون السياسي.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه بشدة: هل تعتبر المهرجانات الحزبية دليلاً على شعبية الحزب أو الحركة؟! الجواب هنا لا في الغالب، لأن نسبة كبيرة من المشاركين في جميع المهرجانات التي تنظمها جميع التنظيمات هم نفس الأشخاص أي أن حضورهم غير مرتبط بالانتماء السياسي، وبمعنى أوضح يؤكد الكثير من المحللين السياسيين المستلقين أن أكثر من نصف المشاركين في جميع المهرجانات يشاركون بدافع الفضول والترويح عن النفس خصوصاً في ظل الحصار الذي ترزح غزة تحت وطأته منذ أكثر من 11 سنة متواصلة، كما يذهب الكثير من المحللين إلى اعتبار الأرقام التي يسوقها المنظمون لعدد المشاركين في المهرجانات أرقاماً فلكية مبالغ فيها جداً لا تمت للواقع بصلة، خصوصاً عندما يتم الحديث عن أعداد مليونية مع أن الواقع والمغطيات الصحيحة تشير لأقل بكثير من الأعداد التي يشير إليها المنظمون.

 أما السؤال المهم الذي يتردد دوماً في الشارع الفلسطيني خصوصاً بين الأوساط الشعبية: هل هناك حاجة ملحة لتنظيم هذه المهرجانات خصوصاً في ظل الظروف الحالية المعروفة للجميع بقسوتها وشدتها وصعوبتها وتعقيداتها؟! أقول وبصراحة شديدة هناك رفض شعبي بل واستياء لقيام الأحزاب والفصائل الفلسطينية بتنظيم هذه المهرجانات ويعتبرها الرأي العام الفلسطيني باباً من أبواب الترف السياسي اللا مطلوب، وهناك إجماع شبه كامل على ضرورة توقف تنظيم مثل هذه المهرجانات، وذلك من منطلق أن كل حزب يعرف حجم شعبيته تمام المعرفة، كما أن الشارع يعرف أيضاً حجم هذه الشعبية، والأمر لا يستحق التضحية بكل هذا الجهد والمال من أجل قياس أو إثبات شعبية أي حزب من الأحزاب، وليس أدل على هذا الرفض الحملة التي انطلقت عبر شبكات التواصل الاجتماعي تحت شعار( لا للمهرجانات الحزبية – فقراء غزة أولى).       

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط