مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مهادنة أمريكية

مهادنة أمريكية

تاريخ النشر: 2020-03-01 | 07:31

بدأت الولايات المتحدة منذ وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، بالجنوح نحو تخفيف تواجدها العسكري في العالم، مقابل التركيز على قضايا أهم؛ لذا فإننا نرى واشنطن تسعى إلى إيجاد حلول في مناطق عدة، ولو كانت تلك الحلول مخالفة لثوابتها، مقابل التنصل من التزاماتها من ناحية، ووفاء رئيسها ترامب بوعوده الانتخابية، من ناحية أخرى. إذ إن الأخير تعهد لمؤيديه بأن سدة الرئاسة ستكون في عهده خلافاً لأسلافه؛ حيث وضع شعار «أمريكا أولاً»، وسار في تطبيقه، ما أملى عليه أن يحقق أي شيء فيه مصلحة أمريكا من دون غيرها، ولعل هذا ما يفسر جنوح واشنطن للسلام في أفغانستان؛ لكن المهم لدى ترامب هو سحب الجنود الأمريكيين البالغ عددهم 12 ألفاً من أفغانستان، لينهي بذلك أطول حروب أمريكا على الإطلاق، وليوظف ما ينتج عن تلك الاتفاقية في رفع حظوظه في معركة إعادة انتخابه.

ولتسهيل تمرير الاتفاق، فإن ترامب سار على مبدأ، من كان عدو الأمس لا بأس أن يكون صديق اليوم، في حال التزم ببعض الشروط، وهو ما تسير عليه الولايات المتحدة في أفغانستان؛ إذ إنها تريد التخلص من هذا العبء؛ لكن بما يحفظ ماء وجهها؛ لذا قطعت شوطاً مهماً في المفاوضات مع الحركة التي لا تزال تصنفها «إرهابية»، وأعلنت عن اتفاق مبدئي؛ لخفض العنف، كاختبار للنوايا، يسبق التوقيع على الاتفاق النهائي الذي يتضمن الانسحاب الأمريكي من البلاد، وبدء محادثات، تشمل كل الأطراف؛ للتوصل إلى اتفاق سلام يُنهي دائرة العنف التي مزقت أفغانستان.

ويبدو أن الاتفاق ليس مصلحة أمريكية فقط؛ بل هو مصلحة مشتركة للطرفين، «فطالبان» التي تسيطر على نحو نصف البلاد، تلقت ضربات موجعة، وفقدت الكثير من الزخم، وهي أيضاً تريد الخروج من مأزق حرب لا أفق لها؛ لذا فإنها قبلت بالتفاوض مع الحكومة الأفغانية، التي كانت في السابق ترفض حتى الجلوس معها؛ بل وتقاتلها، على اعتبار أنها تابعة لواشنطن. وهذا التنازل يعد مكسباً مهماً لأفغانستان وأمريكا؛ إذ إن الأخيرة تكسب عودة جنودها، وانخفاض كلفة حرب، بينما تتمكن الأولى من إيجاد حل لمعضلة كبرى عصفت بالبلاد.

والمدقق في الاتفاق الذي ترعاه أمريكا في أفغانستان، يرى أن فيه مهادنة كبرى من واشنطن، إلا أنها مع ذلك تسعى لتنفيذه مهما كلف الأمر، فهي ترى فيه وسيلة لإضفاء الشرعية على حكومة أشرف غني الذي فاز بولاية رئاسية جديدة على حساب عبدالله عبدالله الذي رفض في بادئ الأمر القبول بالنتيجة، وإعطاء الزخم له لتقوية موقفه أمام «طالبان» التي بالتأكيد في حال توقيع الاتفاق النهائي ستطالب بحصة من السلطة.

وأيّاً يكن، فالاتفاق على تسوية تنهي الحرب المدمرة، الرابح الأول فيه هو الشعب الأفغاني، الذي يعاني الموت، والفقر، والجوع منذ نحو عشرين عاماً، فالسلام هو مطلب مُلح للشعب الأفغاني.

عن الخليج الإمارتية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط