مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

من يوقف الإبتزاز الأمريكي للسعودية والخليج,,,,؟؟؟

من يوقف الإبتزاز الأمريكي للسعودية والخليج,,,,؟؟؟

تاريخ النشر: 2018-04-05 | 12:03

الرئيس الأمريكي المتصهين ترمب والقادم من قلب الكارتيل الريعي الإحتكاري والمعادي للعرب والمسلمين من منطلقات عنصرية،والذي منع بقرار أصدره رعايا سبعة من الدول العربية والإسلامية من الدخول الى أمريكا،ينظر الى السعودية والخليج على انها أبقار حلوب،يجب ان " يقشطها" اموالها حتى آخر دولار في جعبتها،فهذا التاجر الجشع الذي يتعامل مع العرب والمسلمين على وجه الخصوص بلغة البيع والشراء والوكالات والعمولات والصفقات،لا يريد فرض الجزية على تلك الدول فقط،والتي كان قسطها الأول ما يقارب 500 مليار دولار دفعتها السعودية الى امريكا في القمة العربية - الإسلامية - الأمريكية التي عقدت في الرياض في العشرين من ايار من العام الماضي على شكل شراء أسلحة واستثمارات في الإقتصاد والبنية التحتية الأمريكية لخلق فرص عمل للأمريكان العاطلين عن العمل،وما تبع ذلك من دفع للمليارات من الدولارات من قطر والبحرين والإمارات،بل هو يواصل ابتزازه وتهديداته لتلك البلدان لكي تستمر في الدفع القسري،تارة تحت شعار الحماية العسكرية،واخرى تحت شعار عدو افتراضي ووهمي يهدد امن السعودية ودول الخليج واستقرارها وعروشها،والمقصود هنا ايران،وكذلك التهديد بتطبيق قانون "جاستا" على السعودية،لكون مواطنين منها متورطين في الهجمات الإرهابية في قضية البرجين أيلول /2001،حيث مطلوب منها دفع ما يعادل سبع تريليونات من الدولارات كتعويض لأهالي الضحايا الأمريكان.

والمأساة هنا ليس في الجشع والطمع الأمريكي،فالرأسمالية المعولمة معروفة بجشعها وطمعها وإبتزازها للدول لنهب خيراتها وثرواتها،بل في قادة فقدت إرادتها وكرامتها وسيادتها،وكل طموحها ان تحافظ على عروشها،معتقدة بان امريكا التي "تحلبها" هي الضامن والحامي لها،ولذلك تتجاوب مع كل الطلبات الأمريكية،وتلتزم بتنفيذ سياساتها في المنطقة حرفياً،ولكي تصل الأمور الى حد قيام ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في مقابلة مع الصحيفة الأمريكية " ذا اتلانتيك" القول بان اليهود لهم حق تاريخي في أرض اسلافهم،مستعيراً كلمات بلفور في وعده المشؤوم،حول منح اليهود وطن قومي لهم في فلسطين.وتصريح بن سلمان ينفي الحق التاريخي للفلسطينيين في أرضهم وينفي وجودهم،في استراتيجية سياسية وثقافية ورؤية تتطابق مع الإستراتيجية الأمريكية للمنطقة،وما يتفرع عنها من ما يسمى بصفقة القرن.

وذهب أبعد من ذلك عندما تعمد الخلط بين القوى والجماعات الإرهابية التي مولتها وسلحتها السعودية والعديد من المشيخات الخليجية،كالقاعدة و"داعش" وغيرها من الجماعات الإرهابية،وما بين دول وقوى المقاومة مثل ايران وحزب الله وحماس،تلك القوى التي وصفها بمثلث الشر.

بن سلمان في زيارته لواشنطن،تعامل معه ترامب بكل الإحتقار والإهانة،حيث تحدث عن ان امريكا لها حق في الثروات السعودية،فهو قال بأن السعودية دولة غنية جداً،وما المانع ان تدفع لها جزء من ثرواتها،فهو يعتقد بان المال العربي ورثة وحق له،في ظل حكام إرتضوا أن يقبولوا دور "نواطير الحاكورة" على الثروات العربية،بدلاً من أن تستغل تلك الثروات لإحداث تنمية اقتصادية واجتماعية وتحقيق أعلى قدر من العدالة الإجتماعية لشعوبها،والإستثمار في البحث والدراسات والتكنولوجيا وصناعات " الهاي تيك"،وتطوير القدرات العسكرية لبلدانها،لتوفير أكبر قدر من الحماية لأمنها والأمن القومي العربي.

ترامب يقول للسعودية في قمة دول البلطيق بوجه خاص،إذا أردتم ان نبقى في سوريا،فعليكم ان تدفعوا لنا 4 مليارات من الدولارات،فهو يشير الى الدور السعودي في تدمير سوريا ،خدمة للمشروع الأمري صهيوني في المنطقة،هم يريدون ان ندفع لها ثمن إحتلالها لوطننا العربي،وقواعدها الإحتلالية فوق أرضنا العربية.

امريكا التي نشرت الخراب والدمار في كل وطننا العربي،تقول انها انفقت سبعين ملياراً من الدولارات في سوريا،واكثر من سبعة تريليونات من الدولارات في حروبها وسياساتها العدوانية،وهي حتماً لم تنفقها،خدمة لمصالح العرب والمسلمين،بل السياسات العدوانية ضد امتنا العربية والإسلامية،وما شنته من حروب وعدوان علينا،بدء بإحتلال العراق وتدميره،وتواصله في العراق وليبيا وسوريا،جاء خدمة للمشروع الصهيوني في المنطقة،ومن اجل حمايتها وبقائها كقوة متسيدة ومسيطرة في المنطقة،وامريكا نظرت لمصالحها في المنطقة،وفق منظار اسرائيلي بحت،ولا ترى الأمور سوى بعيون اسرائيلية،تعادي من تعاديها ،وتعاقب كل من يقول بمقاومتها وإنهاء إحتلالها،وما كان لنتنياهو أن يتغطرس كالطاووس منفوش الريش في الجولان المحتل،لكي يعلن بانها ستبقى جزء من دولة الإحتلال،لولا الدعم الأمريكي والغربي الإستعماري المطلقين،اللذان جعلا من دولة الإحتلال دولة فوق القانون.

أمريكا تمعن في التنكر لحقوقنا الفلسطينية،وتريد أن تفرض علينا حلول تصفي قضيتنا الفلسطينية، وتأبد وتشرعن الإحتلال،وتريدنا أن نصفق لذلك ونقبل به،والمأساة ان يكون بن سلمان،لاعب رئيس في دعم المشروع الأمريكي المسمى بصفقة القرن،صفعة العصر لتصفية قضيتنا الفلسطينية،واعتبار أن لها حق في أرضنا.

الإدارة الأمريكية تزداد جشعاً و"تغولا" ليس على اموالنا،بل تريد أن تحتل بلداننا وتنهب ثرواتنا،وتحتجز تطورنا لعشرات السنين القادمة،لكي نبقى عبيداً وعمال سخرة لهم،تتحكم فينا اسرائيل،يتذلل لها حكامنا في التطبيع العلني والشرعي معها،لكي ترضى عن وجودهم وبقائهم،وبن سلمان في مقابلته مع الصحيفة الأمريكية " ذا اتلانتك" عبر عن ذلك بشكل واضح وصريح،عندما قال بأن اسرائيل لديها اقتصاد متطور اكبر من حجمها،أي يطمح للشراكة المصلحية معها،بما هو أبعد من الإقتصاد.

وقف" تغول" و"توحش" المتصهين ترامب على اموالنا وثرواتنا الخليجية العربية،ليس فقط يجب أن يكون ذلك مرتبطاً بالكرامة والهيبة،بل هو يريد أن يفرغ خزائن تلك الدول من الأموال،ويعيدها الى عهد رعاية الإبل،ولذلك المطلوب التحرر من السطوة الأمريكية،عبر رؤيا واستراتيجية جديدتين،بإحداث مصالحة عربية- إسلامية شاملة،بعيداً عن الضخ والشحن والتحريض المذهبي،والتحرر من عقدة العدو الوهمي الإفتراضي،كما تحاول امريكا زرعه في أذهان حكام الممالك والمشيخات الخليجية العربية،بان طهران عدوهم المركزي،وليس اسرائيل التي تحتل اوطاننا،وتسعى لتفتيت وتقسيم جغرافيتها،ورسم تحالفات علنية معها،بما يخدم وجودها وبقاءها وتمددها وتسيدها في المنطقة.

لا بديل عن صحوة خليجية شاملة،تقول لا لدفع الأموال لأمريكا،ونعم لتصحيح وتحقيق المصالحة العربية الإسلامية الشاملة على قاعدة مصالح امتنا فوق كل خلافاتنا،وثرواتنا ملك لنا ولشعوبنا،وليس لأحد حق فيها،ويجب أن تعاد البوصلة الى جوهر الصراع وأسسه،فطهران يجب أن يكون تطورها وتقدما وقوتها العسكرية،مصدر قوة وفخر لنا،وليس ان نتخذها عدواً بدلاً من اسرائيل التي تحتل الأرض وتسعى لتدمير الأقصى.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط