مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

من يملك مشروعاً؟

من يملك مشروعاً؟

تاريخ النشر: 2022-12-07 | 09:14

في سلسلة مداخلات ضمن مؤتمر التقرير الإستراتيجي لمركز مسارات، تحدث قادة من حركة فتح والفصائل الفلسطينية وفلسطينيي 48، بشكل خاص عن المصالحة والعلاقات الداخلية الفلسطينية، وبشكل عام عن الوضع الفلسطيني والإقليمي، وأستطيع من خلال ما استمعت إليه أن أؤكد أن الفصائل الفلسطينية غير جاهزة لمواجهة خيارات أبو مازن الكارثية ولا للتعامل مع غيابه.

كل قادة الفصائل الذين حضروا اللقاءات، طالبوا -وللأسف تغيب عنهم فكرة أن القائد لا يطالب ولكن يقرر- بالوحدة الوطنية والاتفاق على برنامج سياسي مشترك، وبصراحة، أطرح سؤالا مهما، من الذي سيتفق؟ وماذا ينتظرون للاتفاق؟ لا أحد يجيب على هذا السؤال، وكأن المسألة لا تخصهم، أو أن شخصا ما في الخارج يملك هذا القرار.

محمود العالول -نائب رئيس حركة فتح- تحدث في مداخلة طويلة عن كل شيء في العالم، من أوكرانيا إلى التركيبة الداخلية الإسرائيلية وغيرها، ثم ختم بمطالبة مركز الدراسات باقتراح حلول! وصدق المثل " مجنون رمى حجر بالبير وألف عاقل ما اطلعه"، فمن يملك مفاتيح كل شيء هو محمود عباس، وهذا تحديدا ما يجعلني متأكدا أن الفصائل غير جاهزة لتحمل مسؤولياتها.

لا أحد يضع حلا لتجاوز الحظر الذي يفرضه محمود عباس على الوصول إلى منظمة التحرير، بل إنني تفاجأت أن البعض يرى في المجلس المركزي الفلسطيني منتخبا وشرعيا! وأنا لا أعرف متى جرت آخر انتخابات في منظمة التحرير، ومعلوماتي أنه ربما جرى شيء يشبه الانتخابات لأول وآخر مرة يوم تأسيس المنظمة أواخر ١٩٦٣، أي قبل ٦٠ عاما تقريبا!

بكل وضوح، لا أحد يناقش تجاوز محمود عباس، وهذا مؤشر خطير جدا على أن ما تفعله السلطة ضد النسيج المجتمعي الفلسطيني، والمساس الواضح بثوابت الفلسطينيين وعقيدتهم الوطنية قابل للتشخيص فقط، لكن لا أحد يفكر في علاجه.

المؤكد أن كل الظواهر الفلسطينية، مثل العـ.ـرين وغيرها لا يمكن أن تستمر في ظل وجود السلطة، وأن بناء الحاضنة الشعبية صعب جدا في ظل وجود تيار يهدم المفاهيم الوطنية ويحاصرها ويستهدفها كما حصل في نابلس ويحصل في جنين، فماذا تنتظر الفصائل التي برعت بشكل كبير في تحليل المشهد وتشخيص المرض؟

أستطيع أن أؤكد أيضا أن البعض لم يغادر بعد مربع الحسد التنظيمي، ولعبة الكراسي، ولم يغادر موقع المواجهة الداخلية إلى الوحدة في مواجهة التهديدات الداخلية والخارجية التي تمس بجوهر القضية، بل إن البعض يبرع جدت في تشخيص اهتمامات المجتمع الإسرائيلي الداخلي وينسى تحليل اهتمامات شعبه واحتياجاته.

الخلاصة

إن الفصائل الفلسطينية مطالبة بالفعل، ولا يحق لها أن تطالب مجهولا بذلك، مطالبة بوضع حد لسياسات السلطة وتجاوز منظومة محمود عباس الاحتكارية، واستعادة المنظمة من مختطفيها، ليس بإنشاء كيان جديد، ولكن بإجراء انتخابات تتجاوز محمود عباس وتياره، ويجب أن نكون مستعدين لدفع الثمن، الذي مهما كان باهظا، فهو أرخص بكثير مما سندفعه إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط