مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

من يفشل يرحل يا محمود عباس، ورحم الله الشقيري

من يفشل يرحل يا محمود عباس، ورحم الله الشقيري

تاريخ النشر: 2021-10-07 | 12:36

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

منذ سنوات الاستيطان الطويلة، والمعطيات الميدانية تشير إلى فشل مشروع حل الدولتين، الذي ورد في مبادرة جورج بوش سنة 2002، وآمن به محمود عباس إلى حد الالتقاء مع شارون في العقبة شهر يونيه 2003، واتفق معه على تصفية انتفاضة الأقصى، في الوقت الذي كان فيه أبو عمار محاصراً داخل المقاطعة.

 لقد أكدت الأحداث المتتالية على أرض الواقع أن مشروع حل الدولتين خدعة كبيرة، ربح من خلالها الإسرائيليون الزمن، وخسر الفلسطينيون الأرض، التي لم تعد بتعقيداتها السكانية تحتمل قيام دولتين، فالمستوطنات اليهودية تداخلت مع القرى العربية، والمستوطنون حاصروا المدن بمشاريعهم، وقطعوا الطرق، وتمكن الاحتلال من مفاصل الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ولم يترك للفلسطينيين أي إمكانية لقيام دولة.

وصار الشعار الإسرائيلي: لا لقاء مع عباس، ولا تفاوض معه، ولا لقيام دولة فلسطينية، ولا مجال للانسحاب من الضفة الغربية، مع تقليص النزاع، وتحسين الوضع الاقتصادي للسكان، وهذا هو ملخص السياسة الإسرائيلية، وهذا ما يتردد على لسان كل قادة إسرائيل، وهذه هي الحقيقة التي أدركها كل المفكرين والساسة العقلاء من متابعي الشأن الفلسطيني، طوال السنوات الخمس عشرة الأخيرة، حيث بدا الانزياح إلى التطرف واليمينة واضحاً داخل المجتمع الإسرائيلي، وبات التشدد والمغالاة في السيطرة على أرض الضفة الغربية مجال التنافس الحزبي بينهم، ولاسيما بعد أن ضمنوا التنسيق والتعاون الأمني، وأعجبهم الدور الوظيفي للسلطة الفلسطينية، فقصموا ظهر حل الدولتين، الذي لم يبق منه إلا يافطة بيد بعض السياسيين الفلسطينيين والأوروبيين، يرفعونها في المؤتمرات الدولية.

أما الشعب الفلسطيني، فقد إدراك فشل حل الدولتين من خلال الاحتكاك اليومي على الحواجز الإسرائيلية، وبات يفتش عن فرصة عمل داخل المصانع والمزارع والورش الإسرائيلية، وظل السيد محمود عباس يتجاهل الواقع الذي يعرف تفاصيله كل سنوات التمكين الإسرائيلي، ليقر بالحقيقة قبل أيام، حين قال: إن رفض إسرائيل لحل الدولتين يفرض علينا الذهاب إلى خيارين:

الأول: العودة للمطالبة بقرار التقسيم للعام 1947

الثاني: الذهاب إلى الدولة الديمقراطية الواحدة على أرض فلسطين التاريخية

و نسي السيد محمود عباس أمرين:

الأول: فشل مشروعه التفاوضي لحل الدولتين يفرض عليه ألا يطرح بدائل، وإنما الاعتراف بالخطيئة التي صفعت التاريخ الفلسطيني على مدار ثلاثين عاماً من الوهم الكاذب.

الثاني: إن من فشل في تحقيق حل الدولتين، فمن باب أولى أنه سيفشل في فرض حل الدولة الواحدة، أو العودة إلى قرار التقسيم، فالذي لم يمتلك أدوات فرض حل الدولتين، وهو الأسهل، فمن المؤكد أنه سيفشل في فرض مشروع حل الدولة الواحدة، أو فرض قرار التقسم، وهو الحل الأصعب، والذي لا يمتلك محمود عباس أدوات تنفيذه على أرض الواقع.

لقد قضي الأمر، على محمود عباس أن يعتذر للشعب الفلسطيني عن سنوات الوهم، وأن ينتظر المساءلة القانونية، فقد فشلت سياسته، ولا يحق له رسم معالم المرحلة القادمة، فمن يفشل يرحل، ورحم الله القائد أحمد الشقيري، حين فشل في مشروعه تحرير فلسطين، وحين صدمته هزيمة الجيوش العربية سنة 1967، وأدرك أن كل أرض فلسطين قد صارت تحت الاحتلال الإسرائيلي، تقدم الرجل باستقالته من رئاسة اللجنة التنفيذية للمنظمة في كانون اول 1967.

لقد انسحب الشقيري بصمت، وترك الميدان لمن هو أكفأ، ولمن أقدر سياسياً، وأصغر سناً.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط