مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

من يصدق الاحتلال الصهيوني؟!

لا يوجد عاقل بإمكانه أن يصدق أكاذيب هذا الاحتلال الصهيوني في فلسطين؛ هذه الأكاذيب التي تروج دومًا للنيل من الفلسطينيين والتنكيل بهم إذا توحدت كلمتهم ، وتناسوا خلافاتهم التي منشؤها المؤامرة الصهيونية على شعبنا ووطننا...

سنوات عجفاء كارثية مرت على الشعب الفلسطيني ، بسبب ذلك الطعم الذي وضعه الاحتلال في جوف الصراعات والتشرذمات الفلسطينية تجاه الكراسي السياسية في السلطة الفلسطينية ؛ فكانت "مؤامرة أسر جلعاد شاليط" كارثية بكل المقاييس ، دفع الفلسطينيون من دمائهم وأجسادهم ومنجزاتهم ما لا يتصوره عقل ؛ وكل ذلك بسبب اختطاف شاليط ؛ وما أدى إليه هذا الاختطاف من تشرذم وطني وسياسي فلسطيني ...وفي المحصلة ينبغي ألا نتحدث عن ميزة تحرير الأسرى الفلسطينيين في مقابل الإفراج عن "شاليط"؛ لأنّ ما دفعه الفلسطينيون بسبب هذا الأسر كارثي بكل المقاييس ، وسيطول الأمر لو تحدثنا عن مدى هذه الكارثة ، وخاصة في قطاع غزة!!

بكل تأكيد ، ما حدث مؤخرًا في مستوى محاولة الوصول إلى اتفاق بين الفلسطينيين ، والسعي إلى تشكيل حكومة توافقية ، سواء أكان هذا الأمر فعليًا أو شكليًا؛ فإن هذا الموقف الفلسطيني لن يرضي الكيان الصهيوني الغاصب ، لذلك سعت المؤامرة الصهيونية على الشعب الفلسطيني إلى الترويج لاختفاء المستوطنين الثلاثة ، الذين لا نستبعد إن تكون إسرائيل نفسها أو بالاتفاق مع عملائها هي التي وراء هذه المؤامرة على الشعب الفلسطيني ؛ وهي كعادتها تضرب عشرة عصافير بحجر واحد ؛ فهي تشيع نظرية الإرهاب المتكاملة في المنطقة كلها ، بما في ذلك الإرهاب على هذا الكيان.. من الفلسطينيين والعرب والمسلمين ؛ لتغدو الضحية جلادًا في المنظور الصهيوني ، وفي الوقت نفسه تسقط أي مشروع فلسطيني وطني يهدف إلى مواجهة هذا الاحتلال سلميًا. وكذلك تمارس الابتزاز والحصار والاعتقال والقتل والتدمير في البنية الفلسطينية تحت الاحتلال ، والأهم من ذلك الترويج في المجتمع الدولي أنّ الفلسطينيين لا يصلحون لتكوين دولة رمزية داخل المؤسسات الدولية !!

لا يوجد أخبث من هذا الكيان في التآمر دوليًا !! ورغم أنّ العالم كله في تصورنا لا يمكن أن يصدق الأكاذيب الصهيونية ...لكن هذا العالم في سياساته الخارجية لا يمكن أن يقف موقفًا سياسيًا لمصلحة الفلسطينيين ، عندما يروج الإعلام الصهيوني وحليفه العالمي للإرهاب ..ففي الوقت الذي يغض العالم الطرف عن المآسي الفلسطينية اليومية على أيدي هذا الاحتلال النازي، نجد تصريحات دولية تدين الفلسطينيين لاختطافهم ثلاثة مستوطنين ؛ وكأن الاستيطان حقًا مشروعًا لهذه الدويلة الغازية ، وكأنّ العالم أعمى ، وهو يحول هذه القضية في اختفاء الثلاثة إلى إرهاب فلسطيني؛ علمًا بأن إسرائيل نفسها هي من اخترع فكرة هذا الاختفاء، وهي من نفذها، ومن ثمّ فهي اليد الإجرامية الطولى في معاقبة الفلسطينيين عقابًا جماعيًا في مؤامرة لا ناقة ولا جمل لشعبنا فيها!!

الكل يدرك أنّ هذا الكيان له مطحنة وحيدة تطحن يوميًا وفي كل لحظة ضد الفلسطينيين والعرب ، وأنّ هذا الكيان هو حليف لأعدائنا مهما كانت درجة اختلافه مع هؤلاء الأعداء ؛ فهو حليف لداعش -على سبيل المثال- التي تدمر سوريا والعراق بطرق عديدة ، ناتجة عن تآمر أو جهل ؛ فكيف تشن داعش حربًا في العراق وسوريا ، ولا تجعل لها امتدادات في فلسطين مثلاً؟ فبكل تأكيد ستروج الصهيونية لفكرة أن الإرهاب واحد ، وهو إرهاب ضد " إسرائيل" ، وكأنّ هذه الدويلة الاستعمارية ليست بؤرة الإرهاب فبي العالم ، وهي تستلب فلسطين العربية التاريخية ؛ لتجعلها سرطانًا من خلال كيانها الغازي المتحالف مع السياسات الاستعمارية الكبرى في العالم.

ولعلّ من السخرية السوداء في المؤامرة الصهيونية أن هذه السياسة الأفاقة غدت تتحدث عن عملية معقدة وطويلة الأمد لاستعادة المختطفين الثلاثة، وغدت تحرض العالم لتحذو حذو أمريكا التي حملت حماس هذا الاختطاف على لسان جون كيري !!

علينا أن نحمل الكيان الصهيوني أعباء هذه المؤامرة البشعة والإجرامية بحق الفلسطينيين، وأن هذه الأكاذيب ينبغي ألا تنطلي على أحد ، في هذا العالم ، خاصة أن "إسرائيل" هي من تصنع الكذبة ، ثم تصدقها ، وتمارس الإجرام كله بحق شعبنا ووطننا دون إدانة حقيقية عالمية!!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط