مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

من يسقط مخطط الآخر..؟

بدأت منذ فترة طويلة هجمة متدحرجة على القيادة الفلسطينية تستهدف راس الهرم السياسي الفلسطيني الرئيس محمود عباس ابو مازن وهذه الهجمة كانت في بدايتها هادئة حتى اتضحت انها مخطط خبيث قد يكون الغرض منه عزل الرئيس واستبداله بما يتوافق مع اسرائيل , وما الهجمة الاعلامية سوي التهيئة لما هو قادم ,وهدف اسرائيل الاول والاخير هو اسقاط المشروع الوطني , ولأنها تعي ان المشروع الوطني لن يسقط الا اذا اسقطت اسرائيل الرئيس ابو مازن الذي يصر على اقامة الدولة الفلسطينية على كامل حدود 1967 وعاصمتها القدس من خلال تطبيق مشروع حل الصراع , ويصر ان لا تفاوض الا اذا توقف الاستيطان في الضفة والقدس ,ولا تفاوض الا اذا اقرت اسرائيل بإنهاء الاحتلال ضمن جدول زمني محدد , اسرائيل لا تريد هذا المشروع باي ثمن لهذا فأنها تمارس التضيق على ابو مازن وتسابق الزمن لعزلة قبل تمكنه من تجهيز خليفة له وبالتالي فإن الاشتباك بين اسرائيل وابو مازن الان اصبح من سيسقط مخطط الاخر ؟ ابو مازن يسقط مخطط اسرائيل لعزلة عن طريق الاسراع في تجهيز خليقته او اسرائيل تسقط ابو مازن بتجهيز رجلها الذي لا يريده ابو مازن ,لذا فإن الاعلام الاسرائيلي الرسمي غالبا ما ينشر تقاريرا كاذبة عن مصادر مقربة من الرئيس ابو مازن تتحدث عن نية الرئيس تقديم استقالته خلال ايام بسبب وصوله الى طريق مسدود مع اسرائيل , والملاحظ ان اسرائيل ومنذ فترة طويلة شرعت في مخططها الرامي الى عزل الرئيس بطريقة هادئة, وتحاول بطريقتها الخبيثة التضيق عليه وحصاره للنيل من القرار الفلسطيني ,وبالتالي تحقق اسرائيل نجاح في ادارة الصراع والتفاوض مع وكيل لها تصنعه بيديها ولم يصنعه الشعب حقيقة .

لم نتفاجأ من عرض التلفزيون الإسرائيلي تقريرا قبل اسبوعين يدعي ان الرئيس ابو مازن ينوي الاستقالة خلال شهرين من الان فقد يكون تحدث بهذا في الكواليس وهو لا يعرف ان الكواليس تسمع كل شيء ,ولم نتفاجأ من تكرار تلك الهجمة الاسرائيلية الكبيرة على الرئيس ابو مازن التي تستهدف وجوده على راس السلطة الفلسطينية , واعتقد ان الخطوات القادمة لعزل الرئيس ابو مازن والتمكن من القرار السياسي الفلسطيني ستكون الخطة صفر لجهاز المخابرات الاسرائيلي , لهذا عادت اذاعة الجيش الاسرائيلي اليوم التالي وكشفت عن مصدر في مكتب نتنياهو يقول أن اسرائيل لن تأسف على رحيل ابو مازن او تقديمه استقالته لأنه كان ومازال يشكل عقبة حقيقية امام اسرائيل للتوصل الى تفاهمات مع الشعب الفلسطيني , وهذا يعني ان الرئيس ابو مازن يمثل سدا منيعا لتحقيق طموح اسرائيل السياسي في تفاهمات سياسية كما تريد لإنهاء الصراع , وهذا يعني ايضا ان اسرائيل بدأت تشعر بالخطر الكبير من وجود الرئيس ابو مازن واستمرار توليه رئاسة السلطة الفلسطينية وادارة ملف الصراع مع الكيان وتوليه دفة النضال السياسي والدبلوماسي الذي يعني في النهاية عزل اسرائيل دوليا .

لأجل كل تلك المخططات التي تهدف لتخريب السلطة الفلسطينية وعزل الرئيس بطريقة ماكرة وايصال من هم مستعدون للتوصل لتفاهمات مع اسرائيل في اسرع وقت والذين ايضا تطمئن لهم اسرائيل لتحقيق مخططاتها القادمة في دولة يهودية معترف بها فلسطينيا مفاتيحها الرئيسية بيد اسرائيل لعشرات السنوات , هنا بات ضروريا تجنيد كل الطاقات الوطنية وتوحيد الصف الوطني للتصدي لكل تلك المحاولات واسقاطها وابقاء القرار في هذا الموضوع للشعب الفلسطيني بطريقة واضحة وجلية بعيدة عن مكر سلطة الاحتلال ودهائه, ولعله بات مطلوبا من الرئيس ابو مازن ان يؤسس لهذه المواجهة بالتأكيد على جعل القرار النهائي في يد منظمة التحرير وليس الرئيس وحده عبر اسناد مرجعية اللجنة التنفيذية للشعب وهيئاته مع العمل على تجديد وتطوير اداء اللجنة التنفيذية للمنظمة وبالتالي يكون القرار النهائي لأي اتفاق نهائي للشعب الفلسطيني ومن يمثله من هيئات منظمة التحرير الفلسطينية ,قد يكون تشكيل لجنة لدعوة المجلس الوطني للاجتماع في القريب العاجل من اجل الشروع في ترتيب اوراق المنظمة و هيئاتها الوطنية استعدادا للتغير السياسي المتوقع .

هنا تيقن إسرائيل ان الشعب الفلسطيني اسقط محاولاتها الخبيثة واوجد خلفا شرعيا لأبو مازن تدعمه كل هيئات منظمة التحرير الفلسطينية واولها المجلس المركزي والوطني واللجنة التنفيذية ولجان الفصائل المركزية ومكاتبها السياسية وهذا يتطلب من السيد الرئيس سرعة اصلاح المنظمة وتحديثها والتأكيد على ميثاقها الوطني وتثبيت هيئاتها الوطنية وتحديثها بعيدا عن المصالح الفئوية والفصائلية وحفظ تلك المؤسسات من حالات التسلل المشبوه لقيادات يريد الاحتلال زرعها والصاقها بالصمغ والدبابيس داخل تلك الهيئات لتكون خلايا جاهزة لتنفيذ مخططات واستراتيجيات المحتل وليس المخططات او الاستراتيجيات الوطنية ومع تلك الاجراءات التي لابد وان تسير بهدوء وسرعة ,هنا يستطيع الفلسطينيين ان يطمئنوا ان القيادة اصبحت في يد مؤسسة توجه رجل صاحب عقيدة وصاحب اصالة فلسطينية وطنية لا تهتز ولا يمكن بأي شكل من الاشكال وتحت أي ظرف من الظروف ان يفرط في ثوابت ومقدرات هذا الشعب ويمضي على نفس الاستراتيجية النضالية التي ازعجت اسرائيل وفضحت مخططاتها كدولة احتلال ونظام ابارتهايد جديد ,ويستمر في استراتيجية عزل اسرائيل بالطرق الدبلوماسية امام الهيئات والمنظمات الدولية ويشجع الدول التي تدعو الى المقاطعة الاكاديمية والاقتصادية والسياسية حتى ينتهى الاحتلال و تعترف اسرائيل بكافة حقوق الشعب الفلسطيني وبالتالي يكون الرئيس ابو مازن قد سلم الامانة الى رجل يكمل مسيرة التحرير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .

[email protected]

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط