مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

من يدفع ثمن فوضى المسلحين في نابلس؟

من يدفع ثمن فوضى المسلحين في نابلس؟

تاريخ النشر: 2025-04-26 | 13:52

أعلنت حكومة نابلس التابعة للضفة الغربية، عن مبادرة جديدة لترميم المنازل المتضررة خلال المداهمات الأخيرة لقوات الاحتلال، على أن يُمول المشروع بشكل مشترك من ميزانية السلطة الفلسطينية وبلدية المدينة.

ورغم إيجابية هذه المبادرة إلا أنها أثارت انتقادات بين السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية، فيرى البعض أن هذه الأموال كانت مخصصة في الأصل لقطاعات أساسية كالتعليم والرعاية الصحية، وأنه من الظلم صرفها عن الأطفال والطلاب والمرضى، فيما يرى المنتقدون أنه بما أن المداهمات العسكرية كانت نتيجة تصرفات الفصائل المسلحة العاملة في المدينة، فمن الأنسب أن تتحمل تلك الجماعات تكاليف إعادة الإعمار، بدلاً من تحميل العبء على عامة الناس.

وعانت "نابلس" ومناطق متفرقة في الضفة الغربية من ممارسات الفصائل المسلحة التي تنشر الفوضى دائما بها، وتستهدف ذرع الفتنة بين الأهالي وتشكيكهم في قدرات السلطة الفلسطينية، كما أنها تشتبك تارة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي وتارة أخرى مع قوات السلطة الفلسطينية في محاولة لإبراز نفسها، وبذلك تحول الشوارع إلى ساحات حرب لا تهدأ، وتعمق أزمة الأهالي من ويلات الحرب سواء بتجدد القصف الإسرائيلي عليهم أو إشاعة الفوضى التي تمنع المدنيين من الخروج إلى الشوارع وممارسة حياتهم بشكل طبيعي.

لذلك تبدو مبادرة ترميم منازل نابلس  جيدة لأنها تخدم المدنيين وتعيد للمدينة الأثرية رونقها التاريخي، ولكن من المهم هنا تحميل تلك الجماعات المسلحة تكاليف إعادة الإعمار، بدلاً من تحميل العبء على عامة الناس وعلى السلطة الفلسطينية.

وواقعيا، تتحمل السلطة الفلسطينية مهاما كثيرة والتي أبرزها حماية المدنيين والحفاظ على الأمن العام والقضاء على فرص الفوضى التي تشيعها الجماعات الإرهابية المسلحة، وكذلك توفير مقومات الحياة لصالح الأهالي، وبالتالي لا يجب عليها دفع فاتورة الحرب أو ترميم البيوت، فعليها أن تواصل دورها الرئيسي الذي لا تحيل عنه وهو حماية كل ما هو فلسطيني، وتوفير متطلبات الحياة للأهالي وكذلك تعزيز الخدمات الطبية وزيادة الاهتمام بالتعليم، وعلى هؤلاء المسلحين تحمل الفاتورة.

ربما يبدو مقترح تحميل تلك الجماعات المخربة مسئولية الإعمار، بعيد المنال، خاصة مع تمسك قياداتها بحقها المزعوم في الدفاع عن الأرض وحقها في السلطة، إلا أنهم في الأساس لا يريدون إلا إشاعة الفوضى واستفزاز الاحتلال لارتكاب مزيد من التضييقات والاعتقالات في حق الأهالي وتضييق أفق الحياة عليهم، بل وتريد أيضا نزع الحكم من قبضة السلطة الفلسطينية الشرعية وتحويل الضفة ومناطقها إلى مناطق اشتباكات أو بالأحرى غزة جديدة.

وعلى تلك الجماعات أن ترفع يدها عن الضفة الغربية، ولا تنصب نفسها واصيا على الأهالي أو متحدثا رسميا باسمهم، وإذا فعلا رغبت في الإصلاح فعليها تحمل فاتورة الإعمار بأن تساهم في عودة الهدوء لحياة المدنيين، وتتحمل مسؤولية ضياع الأموال التي من المفترض أن تستثمر في الصحة والتعليم بدلا من الإعمار، لأن ببساطة إذا لم تكن هناك مواجهات بين الفصائل المسلحة مع الاحتلال، فلذهبت تلك الأموال لدعم حق المدنيين في توفير متطلبات الحياة الأساسية في ظل الحرب التي تمنعها عنهم، وكذلك تعزيز الرعاية الصحية ودعم صحة الأطفال والمرضى والنساء في ظل ما يواجهونه من نقص الغذاء والأمراض النفسية الناجمة عن تهديدات الاحتلال المستمرة لهم ومداهمة منازلهم.

وتبقى مصلحة الأهالي في العيش في هدوء بعيدا عن الحرب مع الحصول على مقومات الحياة والرعاية الصحية حقا أصيلا تدعمه السلطة الفلسطينية، في حين تتهرب الجماعات المسلحة من مسؤوليتها ودورها في خدمة الأهالي، بل وتزيد الطين بلة بتنفيذ أعمال العنف والفوضى التي تستفز بها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وهنا يدفع المدنيين ثمن سلوكيات المسلحين.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط