مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

من يتحمل المسؤولية ..؟؟

هل من الممكن ان نقف مكتوفي الأيدي اتجاه ما يحدث بالظرف الراهن على الساحة الفلسطينية..؟؟ حيث الاستباحة لكل ما هو فلسطيني، وجرائم الاحتلال متواصلة بل ومتصاعدة بشكل اضطرادي ... سؤال اعتقد انه برسم الشعب كل الشعب... وهل من الممكن ان نقف ايضا على الحياد اتجاه كل هذه الشرذمة وهذا الانقسام والتشظي وحتى الصراع الدموي ما بين مكونات الحركة الوطنية، بكل مسمياتها وأطرها وتشكيلاتها الذي اخذ شكل العداء ومحاولة كل طرف تصفية الأخر واجتثاثه نهائيا..؟؟ سؤال اعتقد انه برسم النخب والقيادات التي تسمي نفسها مسؤولة عن هذا الشعب بصرف النظر عن الأطر التي تتقوقع فيها... وما هي خارطة الطريق للخروج من هذه الأزمة..؟؟

كثيرة هي الأسئلة التي لا شك انها باتت تقض مضاجع كل من ينتمي لهذا الشعب ولهذه الأمة على اعتبار ان ما يجري الأن على الساحة الفلسطينية، يشكل واحدة من اخطر المراحل التي مرت بها المسألة الفلسطينية برمتها، وهذا ما تؤكده جملة الوقائع والحسابات السياسية، والكل مسؤول ولا يمكن استثناء احد... السلطة بتكويناتها واجهزتها، وحماس بفكرها ونهجها الإقصائي، واعتقادها انها تقبض على مفاتيح الجنة... ومنظمة التحرير الهيكل الخائر والذي بات خاويا من اي محتوى فعلي وعملي... ومن تسمي نفسها المعارضة الوطنية لنهج اتفاقات اوسلو وما اعقبها... وقوى اليسار المتقوقعة على ذاتها والتي باتت تمارس فعل التنظير الإيدلوجي عن بعد في محاولة منها لحل معضلة الفكر ما بين التنظير والممارسة بل انها تحاول اعادة رسم قوانين كارل ماركس من جديد بعيدا عن مهاترات التدخل بالشأن السياسي الداخلي بالظرف الراهن (حسب اعتقادها) فيما تحولت قيادات القوى اليسارية والقومية تلك الى مدراء وروؤساء لممالك وإقطاعيات للمنظمات غير الحكومية لتعليم الشعب كيفية التعاطي والشأن البيئي وحقوق المرأة ومن اهمها حقها ببيتها في حالة الطلاق... ام ان الشعب من يتحمل المسؤولية عما آلت اليه اوضاعه في ظل صراع حماس وفتح وتشكيلاتها وفي ظل الحكم الطلباني الجديد على قطاع غزة وفي ظل فرض الرأي بقوة السلاح الذي صار زينة اللصوص هذه الأيام وابتعد عنه الرجال الرجال...

هو السؤال الذي يكرر نفسه ألف مرة باليوم وعلى لسان الكل تقريبا... من يتحمل المسؤولية..؟؟

وللبحث عن المسؤولية لابد ان نفهم ما يجري... فهل هو صراع ايدلوجي ام انه اختلاف سياسي..؟؟ ام انه يأتي في السياق الطبيعي لخلاف الرفاق وتضارب البرامج فيما بينهم...؟؟ ام انه صراع على السلطة وما تمثل هذه السلطة...؟؟ ام هي ازمة القيادات الفلسطينية المؤثرة بالشارع الوطني..؟؟ ولعلها ازمة الشعب الذي لم يعد يمتلك زمام المبادرة وحتى التأثير على قادته..؟؟ ام ان من يتحمل جزء من هذه المسؤولية قادة الرأي ومثقفو الجدل البيزنطي الذي ثار ولازال يثور في الصالونات النخبوية دون ان نلمس جرأة بالموقف الحاسم والقاطع.. حيث نرى وكما هي العادة من يقف على الحياد وفي احسن الأحوال يدعو الى الحوار الوطني ونراهم يجاهرون بمواقف بعيدة عن الواقع وهم يعلمون انهم بتلك المواقف الرخوة وغير العملية انما يسهمون في تأطير الصراع ومنحه الشرعية بشكل او بأخر... ولربما يطل علينا احدهم ليباغتنا بصيغة توافقية تستند الى قانون لا غالب ولا مغلوب بين طرفي الصراع الفلسطيني واطراف البيت الواحد... وهو يعلم ان ثمة مغلوب بهذا الصراع ويتمثل بجماهير الشعب ومن أمنت بمقاومة الاحتلال حتى تحقيق اهدافها الإستراتيجية بالدولة الفلسطينية السيدة الحرة والمستقلة والقادرة على استيعاب كل أطياف اللون السياسي والفكري العقائدي دون ان تنتصب اعواد المشانق وانعقاد محاكم التفتيش لمن يختلف وقادة الفهم السلطوي...

لا يمكن استثناء سبب من الاسباب ولا يمكن استثناء اي تيار او قوة او فصيل اوحزب رفع راية العمل الوطني السياسي على الساحة الفلسطينية، ولا يمكن ان نحمل الاحتلال مسؤولية ما يحدث لسبب بسيط جدا ان هذا الاحتلال كان الأرحم على ضحايا الصراع بالظرف الراهن (ان جاز التعبير) ومن لايعلم فليعلم ان للإحتلال اجندته التخريبية الواضحة والمعلومة والمعروفة فهل هناك من يعمل على تنفيذ هذه الأجندة بشكل مباشر اومن حيث لا يدري..؟؟ وبالتالي فإن الاحتلال لا يتحمل الكثير من المسؤولية الا اذا ما اعتبرنا ان على هذه الاحتلال ان يرعى المصالحات الفلسطينية الفلسطينية... و لايمكن ان نقول ان لإسرائيل مصلحة بما يجري على اعتبار ان ما يجري ليست مصلحة اسرائيلية فحسب فهي مصلحة اسرائيلية إقليمية والا ما معنى عدم تدخل اطراف إقليمية مؤثرة (وهي قادرة) بهدف فرض الحلول على طرفي الصراع (فتح وحماس) مثلا..؟؟

اعتقد ان ثمة سجال متواصل حول جدوى هذا الصراع وتحديد مسؤولياتها وابعد من ذلك لربما ضرورته على المستوى المحلي والإقليمي وحتى الدولي في ظل استمراره وتصاعده ليأخذ هذا الشكل العبثي والفوضوي واللامنطقي وحتى اللإنساني... فالمشهد يبدو اقسى مما نتصور... ونتائجه كارثية على مختلف الصعد والمستويات ولعل الكارثة الكبرى الذي يخلفها هذا الصراع ستنعكس بالقريب العاجل على الجمهور الفلسطيني برمته الذي فقد وسيفقد الأمل (على الأقل لزمن غير قصير) بجدوى الفعل المقاوم النضالي الكفاحي على اعتبار ان من يرفع لواء المقاومة اليوم يفعل ما يفعل باسم المقاومة والممانعة مما يعني ان هذا الجمهور يلزمه الكثير من الوقت حتى يعاود ترتيب اوراقه الإيمانية من جديد ولربما يعيد حساباته حول خيار الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة في ظل التقاتل والتصارع على مجرد سلطة مسلوبة السيادة والقرار...

اذا كان لابد من البحث عمن يُسأل او يتحمل مسؤولية ما يجري فلابد من القول ان الكل يتحمل هذه المسؤولية.. الشعب كل الشعب بقواه وتفصيلاته... والقادة كل القادة ومن يتربعون على عرش إقطاعياتهم... ومؤسسات المجتمع المدني والاباء والامهات والابناء والبنات... والعرايا امام عدسات التلفزة... ومن يمتشقون سلاح القنص والقتل... ومن يعتقدون انهم وكلاء الله على الأرض... ومن يمارسون الرذيلة بوضح النهار على اعتبار انهم من سادة القوم... ولربما يتحمل مسؤولية ما يجري الفكر ذاته الذي اصبح كل جاهل يدعى انه يحميه ويمثل اطروحاته... ولعل الحالم بالغد الأفضل يتحمل المسؤولية كونه يمارس الإحتلام بالليل فقط... والهارب من حلمه يتحمل المسؤولية... ومن لا يحاول ان يصرخ بوجه اولي الأمر فينا يتحمل اعظم المسؤوليات... العروبة والاعراب والعجم والأصدقاء والأعداء يتحملون مسؤولية هذه العبثية...

ونتيجة هذه المسؤولية لابد من اعادة الحسابات.. وبإعتقادي ان الخيارات المطروحة امام الكل اصبحت محدودة ولا تحتمل الحذلقات وممارسة طرف التنظير او الجلوس على طاولة الحوارات للبحث عن مبادرات تأخذ بعين الإعتبار مصالح هذا الطرف او ذاك من مغانم ما يسمى بالسلطة... الأمر الذي يعني ان الحوار وبالتالي انجاز الإتفاق سيكون مجرد محاولة ترميم لواقع نعترف جميعا انه واقع مؤلم وماساوي وحيث ذلك فلابد من اعادة رسم خارطة القوى من جديدة بل اعادة بناء القوى الذاتية لجماهير الشعب واعادة الفعل الإصطفافي من جديد على اسس مختلفة وتغير معالم القوى المسيطرة على صناعة القرار الفلسطيني سواء أكان الموالي منها او المعارض وسواء أكان الموالي لسلطة حماس هناك او لسلطة التحالفات في المعارضات ببعض العواصم الإقليمية او لتلك الموالية لسلطة رام الله...

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط