مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

\" من وحي غزة \"الهزيمة يتيمة ... أما النصر فله ألف أب

قبل أن تضع الحرب أوزارها ، وقبل أن يختفي دخان البنادق وأزيز الصواريخ ، نرى ونشاهد على شاشات الفضائيات ، سباق عنيف بين محترفي التنقل بين المناصب السياسية ومرتزقي التحليلات السياسية ، وكلهم يدلو بدلوه بتصاريح نارية وكلام ثورجي في محاولة مستميتة منهم لأخذ دور فيما حققته المقاومة الفلسطينية في غزة عل ذلك ينفعهم في قادم الأيام ، وتعود بي الذاكرة ، وأقارن بين تصريحاتهم الآن وتصريحاتهم قبل الحرب وفي بداياتها والذي انتقل شيئاً فشيئاً إلى صمت المندهش وخوف المذعور وفجأة .... أصبحوا يتفاخرون بالنصر وبدورهم به .

قبل الحرب والعدوان الصهيوأمريكي على قطاع غزة .. حاولوا ترك غزة وحيدة بالميدان من خلال :

• تهمة الإرهاب التي ألصقوها بحماس وما تبع ذلك من اتهامات غير منطقية ولا مبررة عن أعمال وافعال لم ترتكبها حماس على الساحة المصرية وما نتج عن ذلك من بث الكراهية لدى جموع المصريين المعارضين للإخوان المسلمين وتعبئتهم ضد حماس وانسجم الأمر كذلك في حالة دول أخرى سبق وأن أعلنت حربها على الإخوان المسلمين واتهمتهم بالإرهاب.

• الرفض المطلق للكفاح المسلح كخيار لتحقيق الحقوق المشروعة ورفض أي مقاومة مسلحة.

• الترويج على أن المفاوضات هي الخيار الوحيد أمام الشعب الفلسطيني لتحقيق حلمه بالدولة على قاعدة حل الدولتين وعلى الرغم من فشل المفاوضات بين سلطة رام الله والكيان الصهيوني والتي استمر عشرين عاماً.

• تشديد الحصار على قطاع غزة وبكافة الطرق والوسائل.

• التشدد والتضييق على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية من قبل السلطة في رام الله وتطبيق التنسيق الأمني المشدد وتكميم الأفواه على كل من يرفض سياسة السلطة وكل من يحاول مقاومة الاحتلال.

• تحول حماس إلى منظمة تقف إلى جانب معارضي النظام السوري ومعارضتها لايران وحزب الله الأمر الذي تصور معه البعض بعدم قدرتها على التسليح ونضوب مصادر الأسلحة لديها.

• وبعد انقسام فلسطيني طويل عادت حماس وخضعت لشروط عباس بالمصالحة ، مصالحة سعى إاليها عباس أيضاً لعلها تخرجه من أزمة فشل المفاوضات ومن تحميله مسؤولية التفريط بالحقوق الفلسطينية المشروعة وعلى رأسها حق العودة.

• وأخيراً اخترعوا ضجة إعلامية هائلة ضد حماس بحجة قيامها بخطف ثلاثة مستوطنين في الخليل بهدف تأليب الرأي العام ضدها حيث نجحت هذه الخطة إلى حد كبير وتجرأ كبار شخصيات سلطة رام الله بشجب عملية الاختطاف واستنكارها وكأنه لايجوز باي حال من الأحول رفض الاحتلال ومقاومته .. فالواجب يقضي لديهم بالخنوع والاستسلام للمحتل ويده الضاربة المتمثلة بقوة التنسيق الأمني ، ومن ناحية أخرى صاحبت

• عملية الاختطاف المفتعلة ضجة إعلامية على مستوى العالمين العربي والعالمي وعلى أعلى المستويات فالهدف واضح وهو ضرب غزة وتصفية المقاومة فيها.

وما أن بدأت الحرب وبدات بوادر الصواريخ تنهال على المستعمرات الصهيونية حتى بدأنا نسمع تهكماً بشعاً على تلك الصواريخ أو ( الفتاشات ولعب الأطفال ) وتطور الأمر عند إعلان المقاومة عن طائرات دون طيار صنعها أبطال المقاومة إذ سمعنا سخرية تافهة أخرى تقول أن أحفادهم لديهم مثل تلك ويتسلون بها عن طريق التحكم عن بعد ،،،،،، وبعد صمود اسطوري من المقاومة في غزة والتي تمثلت في :

• وصول صواريخ المقاومة إلى مسافات أبعد مما تصوره العدو وتهديدها بشكل فعلي لأمن العصابات الصهيونية.

• فشل القبة الحديدية الأمريكية في حماية المستعمرات الصهيونية.

• القيام بعمليات نوعية مؤلمة للعدو براً وبحراً سواء بالانزال البحري أو اختراق ثكنات ومواقع العدو من خلال شبكة الأنفاق .

• شبكة الإفاق دقيقة التصميم والتنفيذ التي نفذتها المقاومة مما يثبت بشكل قطعي بأنها كنت تبني لتقاوم ولا تجني لتساوم.

• بروز قوى مقاومة أخرى غير حماس كحركة الجهاد الاسلامي وكتائب ابوعلي مصطفى وكتائب المقاومة الوطنية وألوية صلاح الدين حيث كانت هذه الفصائل تعمل وبتنسيق واضح مع كتائب القسام في مقاومة العصابات الصهيونية وتهديد وضرب مستعمراتهم.

• نوعية السلاح المتطورة التي استخدمتها المقاومة والتي كان مصدرها أساساً ايران وسوريا وحزب الله علاوة على ما قامت به الأيدي المقاومة من تطوير وتحديث عليها.

• كمية الصواريخ الكبيرة بين أيدي رجال المقاومة والتي اثبتت عدم قلق المقاومة من إطالة فترة الحرب بل وبالعكس كانت المقاومة هي التي ترفض وقف اطلاق النار دون تحقيق مطالبها.

• فشل العدوان البري الصهيوني واستبسال رجال المقاومة في مواجهة المعتدين وتكبيدهم خسائر كبيرة.

• سقوط الأقنعة عن العصابات الصهيونية عالمياً بارتكابهم مجازر وجرائم ضد الانسانية ، وقصفهم وتدميرهم لمدارس ومقرات الأمم المتحدة الأمر الذي لم يستطع به المتصهين بان كي مون السكوت ولو ان ردود فعله تجاه سقوط آلاف الضحايا بين شهيد وجريح لا تساوي ردة فعله على الإدعاء بأسر \"الأسير الثاني\" الضابط الذي ثبت قتله أثناء تعديه على المدنيين الغزيين .

• القيام بالمظاهرات التي غطت أرجاء مختلفة من العالم منددة بالعدوان الصهيوني .

• قيام عدد من دول أمريكا اللاتينية بمراجعة وتجميد علاقاتها مع الكيان الصهيوني .

• كبر أعداد القتلى بين صفوف الصهاينة المعتدين.

• التحرك الشعبي واسع النطاق على مستوى العالم العربي وتطوره بحيث أصبح يهدد بشكل أو بآخر استقرار بعض الدول المتحالفة أو سلبية الموقف تجاه ما يحصل من حرب إبادة على غزة.

وبعد ،، وعودة إلى مقدمة ما سطرت ، فقد كثر عدد الذين يتشدقوا بمساهمتهم بالنصر ممن كانوا في الطرف الآخر ومن كانوا يمنون النفس بتصفية المقاومة بشكل نهائي ليخلو لهم الجو لتصفية القضية الفلسطينية وإلى الأبد ، فقد اصبحوا مقاومين فجأة ، وابطالا يتبنون مطالب الشعب الفلسطيني ، ولعلهم بذلك يركبون صهوة النصر لتقلد مواقع قيادية جديدة كما فعلوا باستغلالهم نصر الإنتفاضة الاولى وركبوه حين خطفوه لمصالحهم ، وأقول ، ربما كان في ذلك ايجابية وحيدة وهي إعادة نبض المقاومة لهؤلاء عل ذلك يشفيهم من داء المفاوضات العبثية ... ولو كان عكس كل ما اوردت حقيقيا ولو انتصرت العصابات الصهيونية واعادت احتلال غزة وتحققت الهزيمة للمقاومة فسوف لن نجد من نحمله المسؤولية ، فالمقاومون اختاروا النصر طريقاً للقمة أو الشهادة طريقاً للجنة .. حينذاك ستثبت المقولة أن للنصر ألف أب ،،،، أما الهزيمة فهي دوماً يتيمة ...

فألف ألف تحية لكل نبض مقاوم وما أخذ بالقوة لا ولن يسترد بغير القوة.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط