مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مَن هما سفيرا الأدبِ الروسي الفلسطينيان؟   

مَن هما سفيرا الأدبِ الروسي الفلسطينيان؟   

تاريخ النشر: 2020-10-21 | 12:10

توفيق أبو شومر
توفيق أبو شومر

استغرب أحدُ الشباب من إجادة أحد المعلقين الروس الحديثَ باللغة العربية الفصحى في إحدى القنوات الفضائية، قال الشابُ الفلسطيني مًستغربا: "إنه لم يُخطئ في ضبط الجمل، فقد وضع الحركات الصحيحة على أواخر الكلمات، وكأنه معلمٌ كفءٌ لمادة اللغة العربية، أين تعلم لُغتَنا؟"!

أوردتُ لهذا الشاب نموذجينِ من المعلمين الفلسطينيين المبدعين، لعلَّ أبرز رواد هذا الجيل الفلسطيني، الأديب، والمعلم، والقاص ابن مدينة الناصرة، خليل بيدس، المولود عام 1874م، المتوفى عام 1949م، ترجم، خليل بيدس أعمالا أدبية روسية إلى العربية، منها إبداعات، ديستوفسكي، وتولستوي، انتفعتْ بها كل الأجيال في بلاد العرب وليس في فلسطين فقط.

كتب عددٌ من كتابنا الفلسطينيين عن هذه الشخصية منهم، ناصر الدين الأسد، والمترجم، أحمد عمر شاهين، والدكتور يحيى جبر، وآخرون، غير أن هذه السيرة (العسلية) لم توضع في خلايا مناهج التربية والتعليم للأسف، أصدر الأخ، جهاد صالح كتابا عن، خليل بيدس، (الصباغ) أشار في كتابه إلى ريادته في مجالٍ آخر غير الترجمة، في مجال القصة والرواية، أطلق عليه لقبا يستحقه؛ سفير الأدب الروسي في الأدب العربي، أشار إلى نضاله ضد البريطانيين، وضد وعد بلفور، حتى أن البريطانيين حكموا عليه بالإعدام، كان خليل بيدس إعلاميا بارعا أصدر صحيفة، النفائس العصرية، ونشر مقالاته في صحيفتي، الأهرام، والمقطم المصريتين

أما الشخصية الفلسطينية ذات الأثر البالغ في تعليم اللغة العربية للناطقين باللغة الروسية كانتْ أيضا ابنة الناصرة، الأديبة، والمترجمة، والمناضلة الفلسطينية، كلثوم عودة، وهي أيضا لم تحظَ بالشهرةِ، ولا تعرف الأجيالُ الفلسطينية عنها كثيرا، هذه الفتاة المجتهدة، ولدت في الناصرة 1892، توفيت في موسكو 1965م، هي مؤسسِّة قسم اللغة العربية، في جامعة موسكو، وهي أول امرأة تحصل على لقب برفسور، هذه المبدعة الفلسطينية عملت أيضا محاضرا في جامعة، بطرسبورغ.

سأظل أذكرُ صديقي الراحل، رئيس تحرير صحيفة، الاتحاد، الشاعر الفلسطيني، سالم جبران، كان يفخر بصلة القرابة بينه وبين المبدعة، كلثوم عودة، كان يعتبرها أحد أبرز رموز الإبداع الفلسطيني المهاجر،

لم تنسَ هذه المبدعةُ فلسطين، حتى بعد أن حصلت على جنسية زوجها الروسي، فقد اعترضتْ بصوتٍ عالٍ على اعترافِ روسيا بدولة إسرائيل، عام 1948م، لم تكترث بعواقب هذا الاحتجاج، مما دفع، ستالين إلى أن يُصدر أمرا بنفيها إلى سيبيريا، غير أن تراثها الثقافي وموهبتها دفعتْ أحد أبرز المستشرقين الروس، وهو، أغناطوس كراتشكوفسكي، إلى أن يُقنع ستالين بإلغاء أمر النفي، لأن هذا المستشرق كان يعرف موهبتها وكفاءتها في اللغتين، العربية والروسية، ويعرف إسهامها في النهضة الأدبية، وفي تعليم الروس اللغةَ العربية.

للأسف، ما تزالُ أجيالنا الحديثة تقتاتُ على ما تركه هؤلاء الآباءُ من تراثٍ ثقافي، ولم تَبنِ هذه الأجيالُ قُصورا ثقافيةً جديدة، بخاصة، ونحن نعيش في عصر التواصل الاجتماعي والانفتاح الثقافي، في الألفية الرقمية!

كُنا نُعلِّمُ لغتَنا للآخرين، فيعشقونها، ويبرعون فيها، كان المعلمون الفلسطينيون في القرن الماضي هم وإخوتهم المعلمون المصريون روادَ التنوير في كل أرجاء الوطن العربي، أسهموا في بناء أروع الأسس الثقافية والأدبية والفنية والإعلامية في أقطار الوطن العربي.

سأظلُّ أذكر قسم اللغة العربية في جامعة القاهرة، في ستينيات القرن الماضي، كنتُ أجلس إلى جوار طلاب وطالباتٍ من إفريقيا، وآسيا، وأوروبا، كانوا هم الأغلبية في قسم اللغة العربية!

 كان التبادل في تعلُّم اللغات هو الطبق الشعبي في فلسطين، في القرن التاسع عشر والعشرين، ففي مدارس، السيمنار الروسية في مدينة الناصرة ونابلس الفلسطينيتين تَعلّم كثيرون من الروس اللغة العربية، وتعلَّم العربُ أيضا اللغة الروسية، كان وطنُنا زاخرا بالكفاءات والإبداعات في كل مجالات العلوم، هذه المدارس الفلسطينية خرَّجتْ جيلا من المترجمين والمعلمين للعربية والروسية.

 

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط