مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

من قتل مهند..؟؟

من قتل مهند..؟؟

تاريخ النشر: 2017-08-30 | 17:32

#قتلوا_مهند
مهند اوجعنا جميعا لا شك في ذلك والكل اليوم يدلي بدلوه في الحدث بعلم وبدون علم ، وإليكم قصه حياه مهند بإختصار وهي في النهايه قصه حياه معظم الشباب في غزه مع اختلاف التفاصيل و في ظل سنوات الإنقسام و الحصار والإنتصار.
ولد مهند قبل 22 عاما وانفصل والده عن والدته وعمره لم يتجاوز العام فقط ، وفي النهايه عاش وحيدا مع أمه التي لم تنجب غيره ونذرت نفسها له ورفضت الزواج بعد الانفصال ، وكما هو معروف أن انفصال الوالدين يخرج الأبناء من الجو الأسري مما ينعكس سلبا على نفسيتهم ويؤثر على ثقتهم بأنفسهم ويعيشون هاجسا نفسيا ومجتمعيا قاسيين بسبب نظره المجتمع الحقيره والعلاقة المتنافره لأي طليقين.
وتربى مهند في شقه يملكها أحد اخواله الذين يعيش معظمهم في الخارج وله خال واحد في غزه لم يقصر معه وكان يعتبره بمثابة أحد أبنائه وأكثر.
وكانت علاقته بوالده عاديه في فتره الطفوله والمراهقة حيث كان مهند يذهب لبيت والده ليوم أو يومين في الأسبوع.
وكان يشهد لمهند نبوغه المبكر وكلامه الذي يفوق سنين عمره بسنوات كثيره وكان كاتبا مرهفا أيضا.
تخرج بتفوق من الثانويه العامه ومن هنا بدأت مشاكل مهند وصدمته الحقيقيه في الحياه حيث حاول إقناع والده بالسفر إلى أوروبا للدراسه عند أخيه الذي كان يدرس هناك ولكن والده رفض وبشده.
ولمهند عم مليونير في استراليا لم يرزق بالاولاد وقد عرض هذا العم بأن يتكفل بدراسة مهند ومصاريفه ولكن تدخلات والده أوقفت ذلك.
وبدأت عنده هنا تتشكل ملامح الصدمة الأولى واضطر بعدها للتسجيل في كليه الصيدله ولكن ايضا المشاكل لم تنتهي هنا حيث لم يكن يدفع أو يشارك والده بأقساط الكليه وان دفع شيئا فبصعوبه وبتدخل الآخرين مع العلم أن وضع والده المادي ممتاز.
وطبعا مهند شاب وتعود على حياه مترفه وفجاه بدأ يشعر بأن الحياه تتغير معه إلى الأسوأ.
وكان مهند من الطلاب النوابغ في الكليه وله أبحاث واختراعات تحسب له وفاز بعده جوائز من جامعته ومن الجامعه العبريه وحتى كان يحضر نفسه للاشتراك في برنامج تيدكس العالمي للنوابغ والمؤثرين وأيضا تحصل على منحه للجامعة العبريه وكان فرحا بذلك ولكن الاحتلال لم يسمح له بالذهاب بحجه عدم الموافقه الامنيه وكانت هذه صدمة أخرى له مع إغلاق المعبر ايضا وعدم مشاركته في أي نشاط آخر كان يدعى له في الخارج.
ونتكلم علميا الآن بأن أغلب المنتحرين يحاولون تغيير الواقع كمرحلة أولى وفعلا حاول مهند تغيير واقعه والتأثير في المحيط في ظل احباطه من الواقع وإحساسه بأن غزه ليست المكان الأمثل لتحقيق طموحاته الكبيره ولكن إحباط الشخص من المجتمع فإنه يتخلى عن التغيير وتبدأ المرحله الثانيه وهي توجيه الفعل العدواني مباشره تجاه الذات بطريقه عدوانيه وشرسه تماثل شراسة الواقع المحيط ، لأن مهند أقنع نفسه بأن اختبار المجهول أفضل وأسهل من مواجهه الواقع.
وفي ظل هذه الظروف التي تحيط به من واقع صعب حوله وواقع شخصي له حاول مهند المحاولة الاخيره في تغيير واقعه ، حيث كان يريد أن يتزوج إحدى زميلاته وكانت طالبه طب وكان يبدو أنه متعلق بها جدا ، وحاول إقناع والده بأن يخطبها له ويقف معه في هذه المرحله ولكن مهند صاحب القلب الحساس صدم صدمة أخرى من رده فعل والده حيث رفض ذلك وطرده من بيته والقى جميع متعلقات مهند التي كانت عنده في الشارع ، ويبدو هنا أن هذه الحادثه ربما هي القشه التي قصمت ظهر مهند ، بحيث أنه انتكس وصدم نفسيا وأحس انه عاله على المجتمع المحيط.
ووصلت من مهند رسالتين قبل أن ينتحر وكأنه يقول للمجتمع وللمقربين انقذوني قبل أن افعلها لأنه قد حاول الانتحار في الفتره الاخيره مرتين ولكن فشل فيهما ويبدو أن العلاج لم يكن ناجحا لأنه اعتمد على الدواء فقط ، والمفروض في مثل حاله مهند أن يرافق العلاج متابعه مستمره ومراقبة مع علاج معرفي سلوكي لمحاولة تغيير أفكاره وتفسيراته للواقع وتعلم طرق أخرى أكثر إيجابي في تفسير الواقع ، وذلك طبعا ليس لضعف أو نقص في الكادر الطبي الموجود ، ولكن ذلك يحتاج إلى منظومه اداريه كامله ووعي مجتمعي ، وهذا غير موجود في غزه طبعا ، ويبدو أن المجتمع لم يقترب منه بما فيه الكفايه.
وفي النهايه اقول ان الانتحار هو عدوان تجاه الداخل نتيجه ضيق ويأس وإحباط وضغوط حياه وكسر روابط اجتماعيه وإنعزال وفشل وعلى أثرها يعاني الشخص من ألم انفعالي لا يطاق ويؤدي ذلك إلى اكتئاب شديد يقود إلى الانتحار .
هو الم يشعرك بأنك مكبل ولا حول لك ، ولكن فجأة تأتيك شجاعه وتقنعك بالاختفاء من هذا العالم السئ.
فبدأ مهند بتعطيل حساباته على مواقع التواصل لأنه لم يرد حتى أن يتذكره أحد او ان يجعل منه بطلا بعد وفاته لانه يعرف ان هذه المنطقه تحترم وتقدس ابطالها بعد وفاتهم فقط ومن يعرف مهند يعرف أنه كان ناقما على وضع غزه الحالي ومنتقدا لكل شئ وكان يذكر ذلك كثيرا في الفيس بوك.
ويبدو أن مهند أخيرا قرر ان يفعلها بطريقه حرفيه وفنيه وعلميه حيث تناول حبوب منومه ووضع كيس اسود على رأسه وادخل في الكيس أمبوبة غاز المخصصة لتعبئة الولاعات وقد صمم واخترع لها آلية تخرج فيها الغاز بمنسوب بسيط جدا..
وقرر مهند أن ينام بهدوء ليكف عن إزعاج هذا العالم ويقال أن لمهند مقوله كان يرددها كثيرا وهي..

" الحياه جميله ولكن الألم أكبر منها "

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط