مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

من غزة إلى الضفة باب الشرق الأوسط الجديد

من غزة إلى الضفة باب الشرق الأوسط الجديد

تاريخ النشر: 2025-09-28 | 14:55

 منذ عامين وغزة تحت النار، والأهالي يتنقلون من الجنوب إلى الشمال ومن الشمال إلى الجنوب ومناطق متفرقة في غزة، بإسم المناطق الآمنة وماهي إلا مصائد للبشر، ومازالوا يحومون في دائرة مفرغة، هاربين إلى الأمان، لكن لا مأوى لا ماء لاكهرباء لاطعام، ركام وقنابل وطيران وسمفونية الموت، ليس هذا وحسب، بل انتقلت حرب الإبادة إلى الضفة، ولكن دون إعلام أو تغطية....

منذ أن بدأت حرب الإبادة بقطاع غزة في السابع من أكتوبر/2023/ ولم يهدأ الكيان بارتكاب كل أشكال التنكيل في الضفة، فقد مزقها بالحواجز حتى ضاق المكان بأهلها، وبشكل كبير ولافت من سياسة حصار وعزل المدن والبلدات في الضفة الغربية والقدس المحتلة....

ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الحكومية الفلسطينية فإن عدد الحواجز والعوائق في الضفة يبلغ /898/ وهي إما بوابات أو حواجز عسكرية أو عوائق مادية كالأتربة أو الأسلاك أو الجدران الإسمنتية. وهذا مما يزيد الخناق عليهم والتنكيل بهم، وتضيق حركاتهم، وجاءت إضافة نوعية في تعذيب المواطنين وضمن سياسة الفصل العنصري، وذلك من أجل تسهيل السيطرة والهيمنة الإسرائيلية عليها بشكل مرئي، وهو ما يشكل جزءا من محاولة تطبيق مخطط الضم، من خلال التضييق على الفلسطينيين وضرب مقومات البقاء وحرية التنقل. وبالتالي ترسيخ واقع سياسي يمس عصب حياة الفلسطينيين ويمنع اقامة دولة  فلسطينية مستقلة قابلة للحياة ومتواصلة جغرافيا

أصبح ماتبقى من فلسطين سجنا بيد الاحتلال،  بموازاة حرب الإبادة في غزة، بتزايد اعتداءات المستوطنين بدعم من الجيش. بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1012 فلسطينيا، وإصابة نحو 7 آلاف، إضافة إلى اعتقال أكثر من 18 ألفا و500، وفق معطيات رسمية فلسطينية.

إضافة إلى  بناء 22 مستوطنة يهودية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، وهو أول توسع منذ عقود.

وبعد تولى ترامب منصبه، ألغى ترامب العقوبات التي فرضتها إدارة بايدن السابقة على جماعات المستوطنين الإسرائيليين اليمينيين المتشددين والأفراد المتهمين بالتورط في أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة وهذا ممازاد عنف المستوطنين في الضفة 

وفي تصريح قال وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس إن هذه الخطوة "تمنع قيام دولة فلسطينية من شأنها أن تعرض إسرائيل للخطر"

ومايمكن أن اسميه العصابات الماسونية  (الماسومافيا) في طريقها لشرق أوسط جديد عندما بدأها ترامب بإعلان صفقة القرن.

ليتابع في ولايته الثانية بتأكيد الصفقة بغلاف آخر وهو إعلان "السلام"، في المنطقة، ومتابعة البنود التي سبق ذكرها في صفقة القرن، إضافة إلى توسيع السيطرة على قطاع غزة وتهجير سكانه وإعماره مقابل التطبيع وتوسيع احتلال الضفة الغربية. وعدم الاعتراف بإقامة دولة فلسطين، 

 لكي تشمل إنشاء نظام إقليمي جديد في منطقة الشرق الأوسط.

الصفقة وكما جاء فيها تشتمل على تقديم امتيازات مالية لدول المنطقة في سياق إقامة شرق أوسط جديد، على نمط الشرق الأوسط الجديد الذي نظر له الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيرس في كتابه (الشرق الأوسط الجديد) عقب التوقيع على اتفاق أوسلو، أو نمط الشرق الأوسط الكبير الذي نظرت له وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كونداليزا رايس خلال حكم الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن. وهو المشروع الذي بدأ التمهيد له عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر /2001/، والذي كان يهدف إلى إعادة رسم الجغرافيا السياسية للمنطقة من جديد على أسس مختلفة، تقوم على أساس تغير الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي في المنطقة من خلال الفوضى الخلاقة لإقامة نظام جديد على أساس طائفي وعرقي وديني لتبرير وجود إسرائيل كدولة يهودية.

إن ما نحن عليه اليوم من توسعات في المنطقة لم تعد تقضي على غزة والضفة، إنما هو مخطط مسبق التخطيط، يقوم على التنفيذ المباشر وغير المباشر في بعض المناطق، أنه مشروع استيطاني استعماري، توسعي، نهب ثروات المنطقة باسم السلام، فمن لم يكن مع غزة والضفة في محنتهما كيف له أن يواجه سحب البساط الأحمر من تحت قدميه؟

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط