مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

من غزة إلى الجولان.. يا لها من "صفعة"!

من غزة إلى الجولان.. يا لها من "صفعة"!

تاريخ النشر: 2019-03-31 | 14:54

صدمت كما الجميع من اعتراف الولايات المتحدة بأن «الجولان السورية» منطقة تتبع الكيان الصهيوني، ليس لكون القرار غريباً على الدولة الأميركية فهي عودتنا دائما على الانحياز التام لذلك الكيان الشاذ، ملقية بعرض الحائط كل الدول العربية والاسلامية وكل من يملك ذرة من الإنسانية في بلدان العالم أجمع، بل إن ما طُعنّا فيه هو أن الأمم المتحدة لم تعترف يوماً بهذا الاحتلال، وحتى الدول الأوروبية التي تتبع الحلف الأطلسي لم تتفق مع أميركا فضلا بطبيعة الحال عن الدول الكبرى الأخرى كروسيا أو الصين أو الهند.

من الواضح أن المؤامرة بدأت تتجلى وأن «مشروع القرن» الذي يتم فيه فرض ذلك الكيان المحتل الشاذ اتضحت أنيابه الشريرة، فمن قمع أهالي غزة إلى فرض أمر واقع في الجولان، ونعلم أن سبب تلك الجرأة الرئيسة هو ما يحدث في سورية أو ما حدث من حرب طاحنة أدت إلى تحجيم قدرات الجيش السوري، لدرجة لا يستطيع فيها أن يدافع عن الجولان ولا غير الجولان.

أمر محير ما يحدث في البلدان العربية، من سورية واليمن وليبيا وفلسطين والجزائر والسودان والعراق ومصر، ما يجعلنا نوقن أن الأمر ليس ربيعاً «هلّ» فجأةً، بل هو تخطيط مريب يراد منه تمزيق هذه البلدان واستنزاف قدراتها المادية والعسكرية، فضلا عن إرجاعها إلى الخلف سنين طويلة.

لا بد أن يكون هناك اجتماع حتمي لجامعة الدول العربية يتخلله درس ما حدث بشكل جاد، يتم فيه التسامي بجميع الخلافات أمام الخطر الكبير المحدق بكل منا، فالدول العربية كلها معرضة لخطر يتهددها، إما من جيرانها أو من إثارة الخلافات في ما بينها والمستفيد دوما هو دولة الاحتلال الصهيوني، إذ أصبحت الدولة السورية تحارب لأجل أن تحافظ على وحدتها بعد أن كانت تحارب لاستعادة الجولان.

هل علينا أن نستسلم بحكم أننا ضعفاء، أو أن الكيان الصهيوني أقوى ذراعا عسكريا؟ برأيي أننا ما زلنا نملك اليد الطولى سياسيا، فيكفي أن معظم بلدان العالم لا تعترف بأن الجولان غير سورية، بل إن كثيرا من الشرفاء في العالم يرفضون قطعا ما يحدث على الأرض من تضييق أو تنفير أو تهجير يمارس ضد الفلسطينيين أصحاب الأرض الحقيقيين.

من شاهد المقطع المنتشر لمقدم برنامج أميركي واسمه مايك الذي اتصلت به مواطنة أميركية تدافع فيه عن حق المحتلين وأنهم يدافعون عن أنفسهم ضد الصواريخ التي تضربهم قادمة من القطاعات الفلسطينية يعرف يقينا أن المبادئ لا تباع أو تشترى، إذ أجابها بقوةً موضحا الخلفية التاريخية التي تفيد بحق الفلسطينيين بأرضهم، ووضعها على الصامت عندما قاطعته أكثر من مرة وسألها سؤالاً واضحاً قائلا لها: «تخيلي لو أنني أتيت إلى منزلك وطردتك منه لأسباب ومزاعم دينية ثم ضايقتك حتى اضطررت للانتقال إلى سكن آخر هو إلى الموت أقرب، مفتقدا لكل قواعد السكن التي تتوافر فيه الخدمات الأساسية، ماذا ستفعلين؟ الرجل يريد القول أن المحتلين يضطرونك أن تتجرد من كل القيود أو القيم أو الاخلاقيات أحيانا لكي تدافع بشراسة عن أرضك أو وطنك.

اللوبي المساند للكيان الصهيوني يتحرك بقوة كبيرة وبفعالية، معتمدا على دعم لا محدود من الأميركيين لكي يقضم الأراضي العربية، وبالتالي علينا الوقوف أمام هذا الاحتلال مستخدمين جميع الوسائل الممكنة، من مقاطعة أو ضغوطات مالية، سواء سلبا أم إيجابا، أو سياسية بإعادة النظر بالعلاقات بيننا وتلك الدول التي تعترف بالأراضي الفلسطينية وتبعيتها لدولة الاحتلال.

لا يهمنا أن تعترف أميركا بالجولان أو غيرها، لكن الأهم هو أن نظل على «قلب رجل واحد»، رافضين الاعتراف بهذا النظام الفاشي إلى الأبد.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط