مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

من سيخلف الرئيس الفلسطيني محمود عباس ..؟؟

من سيخلف الرئيس الفلسطيني محمود عباس ..؟؟

تاريخ النشر: 2018-05-26 | 18:08

يبدو أن نهاية حقبة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس ( أبو مازن ) شارفت على الانتهاء، ولا سيما بعد دخوله المستشفى، ونتيجة حالته الصحية ونصيحة الأطباء له بالراحة كي لا تزداد حالته سوءًا.

في ظل ذلك يشهد الشارع الفلسطيني نقاشات وسجالات ومداولات وتكهنات، خصوصًا في اطار حركة " فتح " حول خليفة عباس القادم..!!

في حقيقة الأمر أنه منذ تسنم أبو مازن منصب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، بعد رحيل ياسر عرفات قبل ١٣ عامًا، لم تشهد فترة رئاسته أي انجاز سياسي يذكر لشعبه وللقضية الفلسطينية.

فهو من أكثر المتمسكين باتفاق اوسلو المشؤوم، الذي جلب الويلات للشعب الفلسطيني، وادى الى تكثيف الاستيطان في المناطق الفلسطينية المحتلة، فضلًا عن تمسكه اللامحدود بالتنسيق الأمني، رغم قرار المجلس المركزي بوقف هذا التنسيق، الذي ساهم في اعتقال الكثير من الشبان الفلسطينيين المقاومين للاحتلال واستشهاد عدد منهم.

ولكن أهم شيء بالنسبة لعباس كان طوال الوقت وما زال هو كسب ود المجتمع الدولي.

ما من شك أن وضع السلطة الفلسطينية، صار في سياق جديد، بفعل استمرار الانقسام المدمر والمواجهة مع حماس، وبعد استبعاد مسألة القدس، عقب قرار ترامب اعتبارها عاصمة لاسرائيل، ونقل السفارة الامريكية اليها، وهذا يعني في الواقع انتهاء حلم الدولة الفلسطينية. وبات الحديث عن حكم ذاتي على جزء من الضغة الغربية التي تسيطر على ملف الأمن وكل مفاعيلها الاخرى، وما صفقة العصر التي سيطرحها ترامب بعد عيد الفطر ، سوى خطة جديدة لتصفية حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق العودة والدولة المستقلة.

ان الانقسامات التي شهدتها السلطة الوطنية الفلسطينية منذ عقد المؤتمر العام الاخير لحركة فتح العام ٢٠١٦، ومنذ انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني في نهاية نيسان الماضي قاتم من درجة التشرذم والتفتت والتشظي ورفع منسوب الشك وعدم اليقين في مستقبل السلطة كمرجع حكم يمثل الفلسطينيين في مختلف أماكن تواجدهم.

ويمكن القول، ان اي صراع داخل حركة " فتح " على زعامة عباس يعني المزيد من التشرذم والصراع المستمر.

ويرى المراقبون أن أمر ضبابية خلافة عباس يعود بالأساس الى نجاح عباس في اقفال وسد الطريق على أي محاولات لادخال تعديلات على طبيعة السلطة وسبل التحكم فيها.

وفي هذا السياق نشير الى عملية اقصاء خصوم عباس داخل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وعلى رأسهم القيادي ياسر عبد ربه، أمين سر اللجنة سابقًا ، ووزير الثقافة والاعلام في عهد عرفات، والذي لم يدع الى اعمال المجلس الوطني الأخير في الثلاثين من نيسان المنصرم.

لا ريب أن غياب الرجل الثاني القوي في السلطة، سيجعل من خليفة أبو مازن شخصية ضعيفة ومهزوزة للغاية ومجرد ختم مطاطي.

وثمة شخصيات قيادية مطروحة لتولي رئاسة السلطة الفلسطينية بعد عباس، ولا يغيب اسم القيادي الأسير مروان البرغوثي كخليفة محتمل لأبي مازن، فهو يحظى باجماع داخل صفوف حركة " فتح " وفي الوجدان الشعبي الفلسطيني، كذلك فهو شخصية لا تعارضها حركة " حماس "، لكن ذلك يبقى مستبعدًا، لأن المسألة تتطلب تدخلًا دوليًا لدى اسرائيل وهو امر يبدو غير وارد بالحسبان.

وفي المقابل تذكر بعض المصادر أن ناصر القدوة، الذي يحظى بسمعة طيبة لدى الرأي العام الفلسطيني، ومن الشخصيات المحايدة التي لا تنتمي الى الاصطفافات المتنافسة، له حظوظ وفيرة لتولي الخلافة.

لكن اكثر الترجيحات ان محمود العالول، عضو اللجنة المركزية لحركة " فتح " هو أكثر الأسماء المطروحة واكثر حظًا لتولي الخلافة وتبوء منصب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، بعد اختياره من قبل عباس ليكون نائبًا له في قيادة حركة " فتح ".

ولا يستبعد الكثير من المراقبين والمحللين امكانية حدوث تغييرات طارئة ومفاجئة في المشهد السياسي الفلسطيني، اذا تمسك عباس بمنصبه لفترة قادمة، رغم مرضه.

وسيبقى السؤال: من سيخلف عباس في الرئاسة يشغل بال الشعب الفلسطيني بكل تياراته وشرائحه وفصائله وقواه الوطنية، ويجعلهم في توتر دائم .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط