مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

من "حل الدولتين" الى "الاعتراف المتبادل" بين الدولتين!

من "حل الدولتين" الى "الاعتراف المتبادل" بين الدولتين!

تاريخ النشر: 2016-04-07 | 05:01

كتب حسن عصفور/ يتناسى البعض الرسمي الفلسطيني ، الدوافع الحقيقية التي أدت لأن يعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش الإبن، ما يسمى بـ"إعلان بوش حول حل الولتين" في يونيو (حزيران) 2002، بل ولا زال الإصرار عليها وكأنها هي طريق "الخلاص والإنقاذ" للأزمة السياسية التي وصلت عمليا الى نقطة فارقة..

ما يجب الانتباه له، ان "إعلان بوش" لم يكن يبحث حلا ولا تسوية، ولم يكن "خريطة طريق" وصولا الى تسوية تؤدي الى "حل الدولتين"، لكنه جاءا "إعلانا" مبدئيا، لرسم "طريق الخلاص" من الزعيم الخالد ياسر عرفات، والتي بدأت ملامحها في قمة كمب ديفيد شهر يوليو (تموز) 2000، عندما رفض الزعيم لخالد مخطط "تهويد المسجد الأقصى والحرم الشريف"..

معركة سياسية واسعة، بدأت بفتح عدوان عسكري شامل ضد السلطة الوطنية الفلسطينية، مؤسسات وأجهزة وقيادات، فكان ردا وطنيا اتسم بفعل شعبي وعمل عسكري، احب البعض تسميته بإنتفاضة الأقصى، رغم عدم دقة المسمى، ثم حصار ياسر عرفات في مقره لمدة 35 يوميا، وسط مشاركة رسمية عربية، من أجل فرض "حالة خنوع" على روح الانتفاض السياسي عند الزعيم وشعبه، أدت لانتاج مبادرة السلام العربية كمقدمة لـ"إعلان بوش" حول حل الدولتين..

الاعلان "المغري" سياسيا للبعض المتوثب، اشار الى ان الشعب الفلسطيني "يستحق قيادة ديمقراطية" غير هذه القيادة، وللكارثة فهناك زمرة نصبت "كمينا سياسيا" للزعيم مستغلة الدمار الناتج عن الحرب العدوانية طوال اشهر عدة، لتجبر ابو عمار الترحيب بأول بيان رسمي لإزاحته من قيادة الشعب، والتمهيد لـ"قيادة بديلة" تقبل بما يكون قادما من "غير الفلسطيني"..

رحلة الخلاص السياسي إرتدت اشكالا مختلفة، وصلت الى فرض صياغة سياسية جديدة للنظام الفلسطيني، بفصل منصب رئيس السلطة عن رئيس الوزراء، وإحداث تعديل هام في القانون الأساسي - دستور السلطة الوطنية - بما يسحب صلاحيات أمنية ومدنية تنفيذية من الرئيس عباس، تمهيدا لتطبيق "إعلان بوش" بـ"خلق قيادة جديدة"..

ولأن الزعيم الخالد يعلم تماما مخاطر المخطط، حتى وهو يتعامل معه، وقبل فرض منصب رئيس الوزراء بشخص محدد، لم يقبل غيره، الأمر واضح: إما هذا أو لا غيره، وكان ما كان من مظهر حرب الارادة الوطنية، عندما أجبر رئيس الوزراء المعين - محمود عباس - تحت ضغظ غضب شعبي على الاستقالة في زمن قياسي لم يكمل الثلاثة أشهر..

وبعد فشل "البديل الديمقراطي"، انتقلت خطة التصفية من السياسية الى الخلاص المباشر، وهي الخطة التي توافقت عليها إدارة بوش مع حكومة شارون، وفقا لاعتراف وزير الحرب في دولة الكيان، شاؤول موفاز، بعد اختراع مكذبة "الباخرة كارين ايه" حول الأسلحة الايرانية..مخطط أختلق "الذريعة" بأن عرفات يريد بناء "قاعدة عسكرية إيرانية" في الضفة، كلام أقل ما يقال عنه "تافهة وساذج"، لكن القوة تغلب العقل والمنطق..

ونجحوا في الخلاص من الزعيم في الرابع من نوفمبر( تشرين ثان) 2004، وحتى تاريخه لم يتقدم "إعلان بوش" خطوة واحدة، بل العكس تماما، منعت الادارة الأمريكية اي "حل ممكن"، وقد فضح رئيس وزراء دولة الكيان يهودا أولمرت تلك الحقيقة بكشفه كيف رفض محمود عباس "تصوره للحل" بعد أن طالبته واشنطن بذلك..

ولأن استمرار الحديث، عن "حل الدولتين" أو ما يعرف بـ"إعلان بوش" بات يشكل "تضليلا سياسيا" للشعب الفلسطينين اصبح لزاما الكف عن ترداد تلك الاكذوبة المخادعة، والانتقال الى الخطوة التي طال الهروب منها..

وبدلامن أن يواصل "فريق الرئيس عباس"  - خالي الحساسية الوطنية  وفاقد الاتصال الشعبي - بملهاة جديدة اسمها "مبادرة فرنسية - أو أفكار او اي كلام"، كل ما تريده تسويف الوقت الى أن تتمكن دولة الكيان من الانتهاء من ملامح مشروعها "التهويدي" للضفة والقدس، ويصبح عندها الحديث عن "دولة فلسطين" ليس سوى "حلم من أحلام اليقظة السياسية"..

ربما اصبح ضرورة  الانتقال الى أن  صياغة رؤية سياسية تقوم على أساس "الاعتراف المتبادل بين الدولتين" كـ "بديل سياسي" لحل الدولتين والتيه الطويل، خاصة وأن قرار الإمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012 أصبح واقعا سياسيا معترف به من الشرعية الدولية، ولو أريد "حقا سياسيا" من التحرك الفرنسي، ليتم اعادة بناء أسس الأفكار تلك من البحث عن حراك يعود الى "مفاوضات مباشرة"، الى صياغة حراك من أجل وضع "آلية تنفيذية لقرار الأمم المتحدة" وصولا الى اعلان "اعتراف متبادل بين دولة فلسطين ودولة اسرائيل"، اعتراف يفتح الباب لتسوية شاملة في المنطقة بكاملها..

ذلك هو المفتاح السياسي، الذي تحاول "بقايا  زمرة اعلان بوش" الهروب منه، بمسميات ومخترعات تعرف تلك الزمرة أنها تضليل وضلال سياسي..وأنه سلوك جاد عن الحق الذي أصبح قرارا دوليا معترفا بفلسطين دولة وحدودا وعاصمة، ولإنهاء رحلة "الضباب السياسي" لاعلان بوش..

من "حل الدولتين" شعارا خادعا الى "اعتراف متبادل بين دولتين" طريقا لتعديل المسار، ولصناعة تسوية يمكنها أن تكون "تاريخية" لو اريد حقا سلاما..وسلام!

ملاحظة: بعض من أعضاء "التركيبة الرسمية" يعلن بجرأة نادرة أن "اللجنة التنفيذية" منحت اسرائيل اياما "معدودة" للرد على مطالباتها..طيب و"إذا" انتهت الايام المعدودة، التي نأمل الا تكون "سنوات معدودة" ..شو الرد أم انه تاه عن المجتمعين!

تنويه خاص: اعلام قطر والاخوان وأذنابه، ترجموا خبرا عن مصدر عبري لا أثر له في وسيلة معلومة حول "وعد السيسي" لعباس بدولة في سيناء..الأطراف ذات الصلة نفت..ذات الاعلام لم ينشر النفي..بالكم الخبر مين صاحبه وليش..سؤال للتفكير لا أكثر!

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط