مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

من حق العودة إلى عودة المفاوضات

من حق العودة إلى عودة المفاوضات

تاريخ النشر: 2020-12-22 | 15:00

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

ظل الفلسطينيون يرفضون المفاوضات مع إسرائيل، ويطالبون بتحرير أرضهم من البحر إلى النهر، وعودة اللاجئين إل ديارهم التي هجروا منها، وظلت إسرائيل طوال سنوات الثورة الفلسطينية ترجو المفاوضات المباشرة مع العرب بشكل عام، ومع الفلسطينيين بشكل خاص.

سنوات عبرت على الضعف الإسرائيلي واللهاث خلف المفاوضات، تم استثمارها في العمل على فرض حقائق جديدة على الأرض، وفي المقابل عبرت سنوات من الرفض الفلسطيني والعربي للمفاوضات مع إسرائيل، ولكن دون إعداد جدي لتحرير الأرض العربية، حتى فجعت هزيمة 67 الأمة العربية بنتائجها، ومع ذلك صدرت مقررات مؤتمر الخرطوم بعد عدة أشهر برفض السلام مع إسرائيل، ورفض الاعتراف بها، ورفض التفاوض معها.

وظلت إسرائيل تنشد السلام، وظل العرب يشترطون ذلك بعودة اللاجئين إلى ديارهم، وظلت إسرائيل تنشد الاعتراف العربي بها، وظل العرب يشترطون ذلك بالانسحاب إلى خطوط هدنة 48، وظلت إسرائيل ترجو التفاوض المباشر، وظل العرب يرفضون، ويتأففون من لقاء مغتصب أرضهم، وقاتل أطفالهم حتى سنة 79، حين وقعت أول دولة عربية اتفاقية سلام مع الإسرائيليين، واعترفت بدولتهم، وذلك بعد مفاوضات مباشرة، لتتوالى بعد عشر سنوات ونيف توقيع اتفاقيات السلام مع إسرائيل، والاعتراف بها، والتفاوض معها، فكانت منظمة التحرير، ثم كانت الأردن، وبعد عشرات السنين التحقت الإمارات والبحرين والسودان والمغرب.

نبش الماضي لا يهدف إلى التذكير بالعلاقة العدائية والتفاوضية مع الإسرائيليين، وإنما يهدف إلى مناقشة فحوى اللقاء الفلسطيني المصري الأردني الذي عقد في القاهرة بمشاركة وزراء الخارجية، والذي ناقش سبل دفع الأطراف المعنية للانخراط فى العملية السلمية، بناء على مقررات الشرعية الدولية ذات العلاقة، وآخرها القرار 2334، ومبادرة السلام العربية، كمرجعيات معتمدة للتفاوض، باعتبار التفاوض هو السبيل الوحيد لإحلال السلام.

فعن أي سلام يتحدث وزراء خارجية الأردن ومصر وفلسطين؟ ألم يتعلموا من تجاربهم المريرة مع الاحتلال الإسرائيلي؟ ألم يوجعهم تجاهل إسرائيل لمبادرة السلام العربية عشرين عاماً؟ ألم يفرض عليهم تهويد القدس إعادة التفكير بمفهوم السلام؟ ولماذا ضيق الوزراء العرب على أنفسهم متسعاً، واعتبروا التفاوض هو السبيل الوحيد لإحلال السلام؟ وهل كانت إسرائيل غافلة عن مصالحها كل تلك السنين، ليأتي اليوم من يذكرها بمقررات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية؟ وهل مجرد الدعوة للانخراط بالعملية السلمية سيربك المشهد الإسرائيلي، وسيجبر إسرائيل على التوجه فوراً إلى مفاوضات تلزمها بالانسحاب، والتخلي عن ضم الضفة الغربية، والتخلي عن السيادة على غور الأردن، ومن ثم تفكيك المستوطنات؟

لقد صارت إسرائيل قوية بمقدار ما ضعف العرب، وقد تعززت إسرائيل وتمنعت بمقدار ما تذلل لها العرب، وهي اليوم ليست بحاجة إلى السلام مع الفلسطينيين، ولاسيما بعد تراجع العرب عن مبادرتهم للسلام، وبدأوا مرحلة التطبيع  مع إسرائيل، دون اشتراط ذلك بالحل العادل للقضية الفلسطينية، ولم تعد إسرائيل بحاجة إلى اعتراف منظمة التحرير، فقد اعترفت بها عديد الدول العربية، والحبل على الجرار، ولا حاجة لإسرائيل لأن تعود إلى مفاوضات عبثية، هجرتها، وتجاهلتها منذ سنة 2014

حين كانت إسرائيل ضعيفة، وبحاجة إلى الاعتراف العربي والدولي، لهثت خلف الفلسطينيين تستحثهم على المفاوضات، وحين صارت إسرائيل قوية، لهث وزراء خارجية مصر والأردن وفلسطين في بيانهم على حث إسرائيل على الجلوس والتفاوض من أجل التوصل لتسوية نهائية على أساس حل الدولتين، وهذا ما رفضته إسرائيل في زمن الرئيس ترمب، وهذا ما سترفضه أيضاً في زمن الرئيس بايدن، وستذهب الدعوة العربية للمفاوضات أدراج الرياح، ما لم يقدم الفلسطينيون تنازلات جوهرية، وأقلها الاعتراف بيهودية الدولة، فالشواهد تقول: إن السلام الذي عجزت حكومة أوباما عن تحقيقه طوال ثماني سنوات، ستعجز عن تحقيقه حكومة بايدن.

مثل عربي يقول: ما أشقى الذي يكب قربته على هوى السحاب! وهذا هو حال من يحلم بتحرير فلسطين على يد الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط