مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

من حق الرئيس أن يخشى على نفسه

من حق الرئيس أن يخشى على نفسه

تاريخ النشر: 2020-01-26 | 14:56

من حق رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ان يخشى على نفسه بأن تكون نهايته كنهاية الرئيس الشهيد ياسر عرفات الذي قتلته اسرائيل بعد ان حاصرته في مقر المقاطعة على اعين العالم كله جون ان يحرك ساكنا, وهو الذي توجه للعالم عبر منبر الامم المتحدة حاملا غصن الزيتون بيد والبندقية باليد الاخرى, وقال للعالم كله « لا تسقطوا غصن الزيتون من يدي» ومضى في مسيرة التسوية وعندما اكتشف خداع العالم واسرائيل له, لجأ للشعب وفجر انتفاضة الاقصى, فكان مصيره القتل على يد الاحتلال الصهيوني, الذي احرق غصن الزيتون واراد ان يغتال البندقية, من حق رئيس السلطة الحالي محمود عباس ان يدفع عن نفسه هذا الخطر, ولكن ليس بالتنازل لصالح اسرائيل, وليس بإسقاط كل الخيارات, ولا بحل كتائب شهداء الاقصى وادانة كل اشكال المقاومة, الخيار الوحيد لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لكي يتجنب نفس مصير الرئيس الشهيد ياسر عرفات رحمه الله هو تقديم استقالته واعتزال الحياة السياسية ان كان بالفعل يخشى على نفسه, يجب ان يعيش الرئيس عباس مرحلة مصارحة مع النفس, ولا يخدع نفسه بأن مسيرة التسوية ستؤدي الى حل الدولتين او تقسيم القدس او اقامة دولة فلسطينية, الخيار الوحيد امامه بات واضحا وهو نفس الخيار الذي انتهجه الرئيس ياسر عرفات, ولكن الرئيس عباس لا يؤمن بهذا الخيار ابدا, ويعتبره اضر بالقضية الفلسطينية, لكن هذا هو السبيل الوحيد لأجل الوصول للأهداف, فهل سيسلكه الرئيس عباس ام سيبقى متمسكا بخيار التسوية المهترئ والذي انتهى الى غير رجعة, فأمريكا ستعلن عن صفقة القرن خلال ساعات.

من حق الرئيس محمود عباس ان يخشى على نفسه من الاستهداف الصهيوني له واغتياله, وكان عليه ان يعلم قبل ان يتسلم رئاسة السلطة ان هذا مصير كل الشرفاء الذين يتمسكون بحقوق الشعب الفلسطيني ولا يفرطون في الثوابت والحقوق, وطالما بقى الرئيس مسكونا بهذا الخوف, فانه لن يستطيع ان يقدم شيئا للشعب الفلسطيني, وسيهوي بحقوق الفلسطينيين ويفرط في كل شيء دون ان يقدم له الاحتلال والادارة الامريكية أي استحقاق حتى من تلك التي اقرتها المؤسسات الدولية, وهذه الحالة ليست قاصرة على الرئيس عباس, انما اصابت جل الزعماء العرب الذين يخشون على انفسهم وعروشهم, ويريدوا ان يتخلصوا من عبء القضية الفلسطينية بأي شكل كان, فالدول العربية استغلت حالة الضعف والاستسلام التي تعيشها السلطة الفلسطينية, واسقاط كل الخيارات بيدها, لتقول انها توافق على ما توافق عليه السلطة, وكأنها رفعت حمل القضية عن كاهلها بسبب استسلام السلطة لمسيرة التسوية كخيار استراتيجي, وهو السلوك الذي يلبي رغبة الرسميين العرب الذين يتجنبون أي صدام مع اسرائيل والادارة الامريكية ولو على حساب القضية الفلسطينية وابعد من ذلك ولو على حساب حقوق شعوبهم وثروات اوطانهم, وهذه الحالة التي عملت عليها اسرائيل والادارة الامريكية طويلا حتى رسختها في اذهان الرسميين العرب, هى التي تشجع الادارة الامريكية واسرائيل على طرح ما تسمى بصفقة القرن, التي تتجاوز كل الحقوق الفلسطينية وتتنكر لقرارات الشرعية الدولية.

سيادة الرئيس محمود عباس مطالب اليوم اكثر من أي وقت مضى ان يحدد موقفه, ويتصارح مع نفسه, ويتخذ قراره بشجاعة, فالمرحلة القادمة مرحلة «كسر عظم» فإما ان يغير في سياساته لمواجهة صفقة القرن, ويتخلص من عملاء الاحتلال الذين يحيطون به, ويلغي ما تسمى باتفاقية اوسلو اللعينة, ويعدد من خياراته, واما ان يبقى يعيش في جلباب وهم مسيرة التسوية «الزائفة» وبالتالي هو مطالب حينها بالإعلان عن اعتزال الحياة السياسية والنجاة بنفسه من غدر الاحتلال, اليوم فلسطين في امس الحاجة لشعبها كي يدافع عنها, فمع طرح ما تسمى بصفقة القرن, ستتحول القضية الفلسطينية لمجرد قضية انسانية, لتأخذ امريكا على عاتقها تحسين اوضاع الناس المعيشية في مقابل التنازل عن القدس والضفة الغربية لصالح الاحتلال, واسقاط حل الدولتين وحق العودة, واسقاط حقنا في القدس, فقط الحديث عن تحسين مستوى المعيشة لسكان فلسطين, ولا يملك احد التصدي لهذه الخطوات التصعيدية الخطيرة والغير مسبوقة سوى الشعب الفلسطيني, ففلسطين في امس الحاجة لشعبها, فلا تحولوا بين الشعب وقضيته, وكل من يقف في وجه الشعب ستدوسه الاقدام, فهذا نداء الوطن للمواطن, واعتدنا دائما ان يلبي الشعب الفلسطيني نداء الوطن.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط