مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

من "جنين جنين" الى "فضيحة جنين"!

من "جنين جنين" الى "فضيحة جنين"!

تاريخ النشر: 2022-01-08 | 04:32

كتب حسن عصفور/ في يناير 2021 أصدرت محكمة لدولة الكيان الإسرائيلي قرارا بمنع عرض فيلم "جنين جنين" بعد مطاردة قضائية طويلة، وهللت أوساط جيش الاحتلال لحكم ضد أهم وثيقة سجلت أحد أبزر جرائم الحرب التي نفذتها قوات الاحتلال بأمر رئيس وزرائها الإرهابي الراحل شارون، أبريل 2002.

حرب دولة العدو القومي ضد فيلم "جنين جنين" للفلسطيني المبدع محمد بكري، كان حكما لـ "تخليد جرائم الحرب" ضد الرواية الوطنية في مقاومة الاحتلال، وخاصة وأن الضمير الإنساني العالمي بدأ ينتبه الى حقيقة الجرائم التي تم ارتكابها دون مساءلة رغم انها الأبرز في عصرنا، ولعل قرار الجنائية الدولية بالبدء في عملية المساءلة تكون حافزا للانتقام القانوني من مجرمي الحرب.

وفي الذكرى السنوية الأولى لقرار الطغمة الإرهابية الحاكمة في تل أبيب بمنع "فيلم الرواية التاريخية" لمعركة جنين البطولية، التي ستبقى علامة فارقة في مواجهة المحتلين، أقدمت قوات أمن السلطة على ارتكاب "فضيحة جنين" باعتداء أقل من يمكن وصفه بأنه غير إنساني، همجي المظهر بدائي السلوك، حاقد التنفيذ على الشاب محمد زكريا الزبيدي ابن أحد رموز معركة جنين أبريل 2002، التي جسدها الفيلم التاريخي "جنين جنين"، وكان والده زكريا رمزا من رموزها.

مفارقة غريبة، تزامن عمل إرهابي من قبل جهاز أمني تابع لسلطة دفع والد الشاب محمد وقبله جده محمد وجدته وعمه اللذان استشهدا في تلك العركة الخالدة، ثمنا لقيامها وتكوينها ومن أجل قضية وطنية، تدعي تلك الأجهزة أنها موجودة من أجل صيانة كيانها المؤسس 1994، مع قرار "قضائي" انتقامي" من دولة العدو لفيلم محمد بكرى الخالد.

المشهد الذي وثقته "كاميرا" أحد العابرين ليلا لعملية "الحقد الإنساني" على الشاب محمد الزبيدي، يمكن اعتباره لحظة عار وطني، ليس لأن المعتدى عليه ابن أسير وحفيد مناضل فتحاوي وشهيدة من شهداء المعركة الخالدة، بل لكونه فلسطيني شاب، تمنى أن يكون سلاحه لجهة واحدة دون غيرها، سلطات الاحتلال ومؤسساتها الأمنية الغازية.

المشهد الذي انتشر لتصوير "لحظة العار" لا يجب اعتباره حدث عابر، وخطأ تنفيذي لأمر اعتقال أو مطاردة لسيارة مجهولة، كما حاول بيان أصدرته الجهة المتهمة أساسا، بطريقة استخفافية بالفلسطيني، وعيا ومدرسة، وتكريسا لذات المنهج الاحتلالي، عندما تقدم على اعدام فلسطيني فتجد أنه كان مطلوبا فهرب...

المشهد – الجريمة والبيان التبريري العار، لا يستحقان سوى اعتقال كل من كان شريكا في الجرم الإنساني ضد محمد ورفاقه، وتقديمهم للمحاكمة الوطنية، ومعها اقالة المسؤول عن الجهاز الذي قام بالجرم غير الأخلاقي – غير الوطني، ومحاسبة محافظ جنين عن تلك الجريمة.

خطوات، لا يجب أن تكون مكانا لنقاش، بل للتنفيذ الفوري، لو أريد ألا تذهب الأمور بعيدا، خاصة وأن تلك المدينة ومخيمها رمز للمقاومة الشعبية والمسلحة ضد المحتلين الغزاة، ليس حاضرا فحسب، بل تاريخا طويلا...

دون محاسبة حقيقية لعناصر تلك الجريمة الوطنية تفتح السلطة خيارا لن يكون لصالحها، خاصة وأن عناصر الغليان الشعبي من سلوكها العام، وطنيا واجتماعيا وصل الى نقطة الغليان ما قبل الانفجار...ولا نحتاج لشواهد لإثبات الثابت.

"حماية للجبهة الداخلية" المصابة بكثير من الثغرات السياسية والاجتماعية سارعوا باعتقال مرتكبي تلك الجريمة واقالة فورية لمسؤول جهازهم وكل من له صلة بذلك..دونه سيكون للمشهد جانب غير مضيء..

الخيار للرئيس محمود عباس وفريقه الأمني المصغر المتحكم: الردع لمرتكبي الجريمة أو فتح جبهة اشتعال جديدة في محافظة مخزونها الناري كثيف.

لا مجال لمداهنة أو مساومة لتعويض بعضا من "كرامة انسان" و"كرامة مسار" سوى تنفيذ عدالة لن تكون مطلقة ولكن نسبيتها خير من تجاهلها!

ملاحظة: غادرنا يوم الجمعة 7 يناير جميل الطريفي ..الصديق الذي جمعنا مسار الزمن الملتبس – المعقد في تأسيس كيانية فلسطينية جديدة...غادر جميل دون ضجيج وهو من كان ضجيجه  يملئ المكان حيث يكون...

الى أم يوسف ويوسف وميرال وناصر وزياد ولينه أبناء الصديق جميل والى مصطفى وجمال اشقاء جميل والى جميل الحفيد الذي كانت ولادته فرحة لا تنسى من الجد جميل وكل أحفاده..الى كل أهله ومحبيه تعزية لا تكفي ولكنها تعويضا ما عن غياب الحضور الذي كان يجب أن يكون...

وداعا يا جميل وسلاما يا صديق!

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط