مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

من ثورة البراق إلى الإنتفاضة الثالثة

من ثورة البراق إلى الإنتفاضة الثالثة

تاريخ النشر: 2022-04-26 | 04:43

من ثورة البراق إلى الإنتفاضة الثالثة مكونان ثابتان في الهوية الوطنية الفلسطينية القدس والمسجد الأقصى ، هوية الشعب الفلسطيننة التاريخية والدينية والوطنية تتجسد في القدس وألأقصى.

ولعلنا اليوم نستدعى ثانية ثورة البراق وما تشهده القدس من تطورات وإعتداءات متتالية من قبل المستوطنيين والجيش الإسرائيلي لمصادرة الأراضة وتدمير المنازل وتهجيرسكان المدينة ،فالذى يجرى مجرد غطاء لأولوية إسرائيلية كبرى بغلق ملف القدس والسيطرة الكاملة وطى ملف القضة كلها وتحويل رواياتها الدينية إلى حقائق مسلم بها .وطمس كل حق للشعب الفلسطيني في مدينته.وثورة البراق والتي جاءت ردا على حركة بيتار الصهيونية اليمينية المتطرفة والتي سيرت مسيرة ومتظاهرين يصيحون الحائط لنا. وينشدون نشيد الحركة الصهيونية وبحماية من قوات الإنتداب البريطاني . وفى اليوم التالى 5-9-1929 هب الشعب الفلسطينى وحدثت إشتباكات عنيفة وأمتدت لمدن فلسطينية أخرى ، وكانت النتيجة وهذه هو المهم أن تم تشكيل لجنة دولية من قبل عصبة ألأمم لتؤكد في تقريرها أن للمسلمن وحدهم حق ملكية الحائط الغربى .ومنذ ذلك التاريخ والشعب الفلسطيني مقاومته ونضاله مستمرا رافضا لكل سياسات التهويد والمصادرة التي تقوم بها إسرائيل .وكانت حرب 1948 التي احتلت بعدها القدس وحرب 1967 لتكتمل إحتلالها للقدس الشرقية وتبدأ سياسات الإستيطان والتهويد للقدس . ولتتوالى مقاومة الشعب الفلسطيني فكانت الإنتفاضة ألأولى في 9-12-1987وأستمرت حتى 1993 بتوقيع إتفاقات أوسلو ، وقدر من قتل فيها 1300 فلسطينيا مقابل 160 إسرائيليا، وقد تكون ألأطول في التاريخ الفلسطيني ، وعرفت بإنتفاضة الحجارة أواطفال الحجارة ،ومن أبرز تداعياتها بروز حركة حماس ودورها، وعودة القيادة الفلسطينية إلى غزة أولا . وتشكيل السلطة الفلسطينية والدخول في مسار التفاوض .وجاءت ألإنتفاضة الثانية أو إنتفاضة ألأقصى بعد سبع سنوات من فشل المفاوضات وزيادة درجة ألإستيطان والتهويد وألإذلال التي مارستها إسرائيل ضد المواطن الفلسطيني وكانت الذروة بدخول شارون رئيس الوزراء بحماية جنوده باحات الأقصى لتندلع إلإنتفاضه في 28-9-2000 ، وكان للرئيس الراحل عرفات دورا القيادة ودفع ثمنا لها حياته، ولتنتهى نهائيا بتوقيع إتفاق هدنه بين الرئيس محمود عباس المنتخب وشارون في شرم الشيخ، وراح ضحيتها 4412 فلسطينيا 48322 جريحا مقابل 1069 إسرائيليا عسكريا ومدنيا، و4500 جريحا. وابرز ما ميز هذه الإنتفاضة البعد العسكرى المسلح، اى الإنتقال من الحجارة إلى البندقية. ويعتبر الطفل محمد الدرة أيقونة هذه الإنتفاضة الذى أعدم برصاص القوات الإسرائيلية وهو يحتمى في حضن والده خلف حائط أسمنتى. وتميزت بتنفيذ العديد من العمليات ألإستشهادية وكان دور حماس واضحا في هذه العمليات. وإطلاق سراح 900 من ألأسرى الفلسطينيين من 7500 أسيرا داخل السجون الإسرائيلية. وإستئناف المفاوضات والتى لم تحقق أية نتائج، وزادت وتيرة ألإستيطان والتهويد وسياسات القمع والقوة المفرطة . وأستمرت المقاومة المتقطعة .

مع التمسك بالمقاومة السلمية الشعبية كخيار بديل. ولعل من ابرز النتائج فيما بعد الانتخابات الفلسطينية 2006 وفوز حركة حمس وما تبع الفوز من إنقلاب حماس وسيطرتها على غزة لبيدأ مسار جديد من خيارالحرب بين إسرائيل وغزة لتصل إلى أربعة حروب آخرها ما عرفت بحرب سيف القدس والتى كانت القدس او حرب ال 11 يوماومحاولة إسرائيل طرد سكان الشيخ جراح من منازلهم الدافع القوى لها. والتي من ابرز نتائجها زيادة العمليات الفردية المسلحة وزيادة عدد الشهداء الفلسطينيىن ومشاركة عرب الداخل ،

وزيادة عدد القتلى من الإسرائيليين. وهنا التساؤلات من جديد هل يمكن أن تشهد ألآراضى الفلسطينية إنتفاضة ثالثة شاملة تذكرنا بثورة البراق؟ والتساؤلات أيضا عن أهدافها وآلياتها ؟وكيف يمكن الجمع بين الإنتفاضة وبقاء السلطة ؟ وما هي ابرز المعيقات والإشكاليات المتوقعة؟إبتداء الحديث عن الإنتفاضة يعنى إنطلاقها من الضفة الغربية وهذه أول الإشكاليات والتحديات، فكيف يمكن لإنتفاضة ان تندلع في ظل السلطة . وهذا قد يخلق حالة من التناقض والتصادم. وألإشكالية الثانية الكبيرة الإنقسام السياسى الفلسطيني وفجوة الخلافات وعدم الثقة بين فتح السلطة وحماس. فمن شأن الإنقسام ان يجعل من الإنتفاضة وكأن هدفها السلطة وليس إسرائيل. وألإشكالية الثالثة أن بيئة الإنتفاضة الأولى ةالثانية الداعمه عربيا ودوليا وكيففرأينا في الإنتفاضة الثانية الدعم الشعبى العربى والدعم المالى .هذه البيئة لم تعد قائمه بتراجع القضية الفلسطينية ومعاهدات السلام العربية الجديده مع إسرائيل ولقاءات التنسيق المشتركه والتى تعنى ان إسرائيل لم تعد العدو , وألإشكالية الرابعة الإشكالية الإسرائيلية ذاتها والحكومة اليمينية التى ترفض حتى الإعتراف بإحتلالها وترفض قيام الدولة وتتبنى الخيار الإقتصادى في الضفة وغزة. ويبقى ألإشكالية الخامسة والحرب الأوكرانية وإنشغال العالم بها . كل هذه الإشكاليات والمعيقات لا تمنع الشعب الفلسطينى من مقاومة الاحتلال والنضال لإنهائه وقيام دولته، فلا يوجد شعب يقبل أن يعيش تحت الاحتلال.

وهذا يتطلب توفر ممقومات لها أولها إنهاء الإنقسام وإجراء الانتخابات لتشكيل مؤسسات الدولة وتشكيل حكومة وحده وطنية وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير والإتفاق على رؤية وطنية للمقاومة السلمية الشعبية .

وبدون ذلك ستكون أي إنتفاضه وحراك ضد نفسها وقد ندخل في نفق من الخلافات الفلسطينية التى تفقد القضية الفلسطينية مكانتها كقضة شعب تحت الاحتلال .

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط