مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

من تهون عليه غزة فليرحل

من تهون عليه غزة فليرحل

تاريخ النشر: 2018-06-05 | 08:34

السيد الرئيس أبو مازن ...
لن أستجديك، لن أتسول رحمتك ، فالله ارحم الراحمين ، بل أطالبك بحقي الشرعي الذي نص عليه القانون الفلسطيني الذي يحكمني ويحكمك
أريد راتبي وحقوقي كاملة فأنا ما زلت على رأس عملي .... فإن لم تمنحني حقوقي أسوة بزملائي في المحافظات الشمالية فبيني وبينك القضاء .. لن أترك حق أطفالي يسرق نتيجة قرار غير أخلاقي وإن لم يستطع القضاء الفلسطيني أن ينصفني لقلة حيلتي ، سأقاضيك يوم العرض أمام رب العالمين
أنا المخرج والكاتب مصطفى النبيه أعمل في تلفزيون فلسطين و مازالت على رأس عملي لم أتعين بواسطة ولم أتلقى يوما أي مكافأة ، رغم شهادة الجميع بتميزي .. مقابل عملي أتقاضى أجري .. لم أتخاذل يوما ولم أوفر طاقتي ،عملت أثناء الحرب والاضطرابات وتعرضت للموت أنا وزملائي أكثر من مرة... لذا أطالبك على الملأ أن تعيد حقوقي ، فنحن لسنا في غاب .. فمن خولك لارتكاب مجزرة الرواتب بحقي وحق أسرتي الصغيرة بدون وجه حق ..
معذرة كنت أتمنى أن أتحدث بصوت الجميع وليس بصوتي و لأنهم لم يخولوني بالحديث عنهم أحدثك بإسمي .. أنا لا أنتمي لأي حزب ، لست حمساويا ولا فتحاويا ولا دحلانيا .. كفرت بالفئوية والحزبية وأعلنت براءتي من أولي الأمر فهم مرتزقة .. الوطن بالنسبة لهم مشروع استثماري .. رغم حالة الانحطاط التي ابتلعت القادة هناك من أنحني أمامهم
وحيث أنه من لا يشكر الله لا يشكر الناس، لذا اقدم احترامي وتقديري للمناضل الدكتور "ناصر القدوة" والأستاذ المناضل طلعت الصفدي لمواقفهم الشجاعة بعد مجزرة تضييق الخناق على غزة
الرئيس أبو مازن ناشدتك أكثر من مرة خلال العديد من المقالات عن جحيم غزة شرحت لك واقعنا المرير وحالة الكبت وانتحار الشباب وهجرتهم والنساء التي تبيع أنفسها من أجل إطعام صغارها والأمراض التي تفشت والجرائم التي ما زالت تنتشر بيننا، حتى جعلتنا أشباه رجال أقل من مسخ وقد حذرتك بأن من تهون عليه نفسه وينتحر سيهون عليه كل شيء فيبدو أنك لا تريد أن تسمع وجع غزة ، تريدون غزة ميتة لتترحموا عليها ، تناسيت أن الشعب الذي اختارك من غزة كان يتمنى عليك أن تنهض به وتمنحه حياة كريمة ،فماذا قدمت له أسوة بالمحافظات الشمالية ؟!! .. سيدي أنت الرئيس إن لم تستطع أن تحميني بعد اثنى عشرة سنة فعليك أن ترحل .. اثخنتنا بالعقاب، تريد أن تحملنا أخطاء أنت ارتكبتها يوم سمحت لحركة حماس المشاركة بالانتخابات بضغط من الإدارة الأمريكية وأنت تعلم أنهم امتداد لحركة الإخوان المسلمين والهدف من وجودهم إقصاء منظمة التحرير واقتلاعها من جذورها ، فهم لا يرون إلا أنفسهم ، رفضت أن تستمع لصوت العقل والتحذير المتكرر من الحكماء في السلطة وأصررت على مشاركتهم بالانتخابات ، رغم الحالة المزرية التي كنا نحياها وفوضى السلاح والصراعات الداخلية التي نشبت بعد استشهاد القائد الرمز أبو عمار، أنت من فرضهم علينا بالانتخابات وأنت تعلم أنهم يملكون السلاح ويسيطرون على بيوت الله، ومن يملك بيوت الله يمتلك الأفئدة واليوم أخشى ما أخشاه ألا يكون مشروع قطع الرواتب هدفه علاج ظاهرة الانقسام كما تدعون بل لتعزيز وفصل محافظات الجنوب عن الشمال، وأخشى أن من يغذي هذا الجريمة الصوت الأمريكي المسموم من خلال رجاله في السلطة وهذا يذكرنا بالهجرة والسنوات التي تلتها من فقر ومرض وكيف أكل أجدانا وآبائنا القطط والكلاب ليرفعوا الراية البيضاء ويتقاتلوا على خيمة في المخيم ، المشهد اليوم يتكرر .. تجويع وحصار لقطاع غزة ،الجميع يتكالب علينا ليحصروا قضيتنا بإغاثات إنسانية ورغيف خبز حتى نكفر بالوطن ونهزم من الداخل ويغزونا الخراب ونسقط بالوحل ويضيع الحلم الفلسطيني وتموت القضية وينفصل الجنوب عن الشمال ، فما يحدث أكبر من راتب ،كابوس مرعب ، موت أعد سلفا أتمنى ألا أراه .. علينا أن نبصر الواقع جيدا ونخرج من ثقافة الاستهبال ، فكم سخيف أن ترى رجال السلطة يتبجحون على الفضائيات ويقولون أننا لا نعاقب غزة بل نعاقب حماس ويطرحون حجج واهية وأكاذيب لا تنطلي على مغفل ، أضحك ساخرا من أكاذيبهم ، فعلى مدار الاثني عشرة عام ، حماس ابتكرت كل الوسائل التي تساهم بامتصاص دم الشعب ، فهي مؤسسة اقتصادية إعلامية تعزف على وتر العاطفة وتحرك مشاعر الناس فكل التبرعات التي وصلت القطاع والتي ستصله في حوزتها وتصرفها على أهلها ومناصريها فلم ينام أي من انصارها جائعا ، بعكس رجالك الذي فرضت عليهم الذل والهوان وعاقبتهم على صبرهم ، فحماس إن ضاقت بها السبل لن تتوانى بمنحنا انتصار رابع وخامس ..
السيد الرئيس ..هل سمعت بكاء أطفال غزة فأنت من حرمهم من فرحة رمضان ومن ملابس العيد لا يعنيهم صراعاتك الحزبية لو رأيت غضبهم وسمعت ما يقولون عنك لبكيت على نفسك ، الكل ناقم غاضب .. للأسف بدأت تفقد خيوط اللعبة في غزة، بدأت تخسر صورتك وتهز صورة حركة فتح ، فإياك ثم إياك أن يغشوك أدعياء الإعلام بالرسائل المفبركة ويوهموك أن الشعب يصطف خلفك ..للأسف خطوتكم العقابية الغير مدروسة والتي أنهكت الشعب جيرتها حماس لصالحها كما جيرت خيام العودة .
الرئيس أبو مازن لا تتخيل أن شعب غزة سيثور يوما على سلطة الأمر الواقع ليس خوفا أو جبنا الناس هنا يتسابقون للموت ، ما بين شهادة وانتحار، حتى وأنا أكتب رسالتي الآن انتحر شاب من جباليا في هذا الشهر الفضيل فهل سيعاقب المسؤول ؟ !! شعب غزة المعاقب تصدوا لحماس وهم في أوج قوتهم بعد أن فرت القيادة وتركتهم... رفضوا أن يشاركوهم الصلوات في المساجد ،تعرض الناس للقمع والضرب والقتل ولكن بقوا صامدين .. اليوم لماذا لا يثورون على حكم حماس رغم تفاقم معاناتهم لأنهم على ثقة بأنهم أيتام لا أب يحميهم ،غزة تفتقد للقيادة الحقيقة التي تدافع عنها لم تعد تثق بأي مسؤول فجميعهم يريدون أن يجعلوا من أجسادنا مصعدا، فهل نهرب من النار إلى الرمضاء ونكرر مأساة سوريا؟!! أيعقل أن قيادتنا في غزة مخنث لا صوت لها حتى الأصوات التي تخرج على استحياء بين الفنية والأخرى تريد تخدير الشارع لتحمي نفسها ومصالحها ..فحجاج المقاطعة يحملون مشاريعهم الشخصية فمنهم من خرج ليوظف ابنه ، رغم أن هناك آلاف الخريجين المميزين على قارعة الطريق ، يغرقون في عالم الاكتئاب .. هؤلاء يا سيدي الرئيس أنصاف قادة فالمتسلقين لن يحموا المشروع الوطني .. يخدعوك ويخدعوا أنفسهم يلهثون وراء عظمة وموت ..
لي سؤال ماذا قدمت من أجل المصالحة وأنت تعلم أن حماس تملك القوة وتحكم قبضتها على القطاع ولن تتخلى عن مشروعها ؟ الحزب لا يقتحم إلا من الداخل وأكبر دليل الانقلاب والخيانات التي ظهرت على السطح .. مصطلح " التمكين "فضفاض يعني الهروب ، لن يكون تمكين حقيقي والسلطة خارج عزة ثم كيف سيكون وأنت حكمت على رجالك بالإعدام تقاعدا !! عاقبت الجندي المخلص الذي دفع دمه وعمره بقطع رزقه وفرضت عليه التقاعد وساندت الذين خانوا غزة ومازالوا يحكمون عليها بالإعدام وهم يجلسون تحت المكيف ويصدرون القرارات المراهقة ويخططون للاستيلاء على الكرسي
الرئيس أبو مازن أليس من العار أن تعاقب المخلصين الذين صمدوا في غزة والذين حموا المشروع الوطني وتعرضوا للاعتقال والضرب والإعدام والسحل وحافظوا على انتمائهم ولم يتنازلوا عن قناعتهم ونترك الخونة يسرحون ويمرحون.. كان من الأجدر أن تعاقب القيادة التي هربت إلى البحر وإلى حضن الاحتلال أثناء الانقسام لتحمي نفسها وتركت غزة وحيدة تكفكف دمعها، كان عليك أن تعاقب الذين تنحوا جانبا وباعوا المشروع الوطني ونشروا إشاعات أثناء الانقلاب أن الصراع لن يمس حركة فتح فهو محصور بين حماس وجماعة دحلان ، كان عليك أن تعاقب أعضاء اللجنة المركزية الذين عصوا أوامرك وخشوا على أرواحهم وتركوا غزة ثكلى تنزف وتحترق
الرئيس أبو مازن.. دوما نبحث عن قميص عثمان لنحمله أخطائنا والموظف اليوم هو الحلقة الضعيفة التي سيتم ذبحها..
لقد قرأت ما كتبت اللجنة التي شكلتها بعد الانقلاب وشاهدت مقتطفات من المؤتمر السادس ولا أخجل من مصارحتكم بالحقيقة إن غزة لم تسقط بل أسقطت واليوم يتم انتزاعها وفصلها لتباع من جديد في سوق النخاسة
لذا أتمنى عليك أن كنا نشكل لك عبئ أن تقاعدنا أسوة بزملائنا العسكرين حتى نرتاح من الإذلال ونعيش بكرامة
وإن لم تستطع فعليك أن تتنحى جانبا كما وعدت.. فقد قلت أثناء الربيع العربي على شاشة التلفاز إن اعترض علي أي مواطن فسأتنحى جانبا واليوم أنا مواطن فلسطيني يعترض على سياستك فعليك أن تكون صادقا مع نفسك وتتنحى أو تعيد تقيم الأمر وتنصف غزة
الرئيس أبو مازن ..أتمنى عليك أن تحل مشاكلك السياسية أنت وحماس بعيدا عن قوت المواطن المقهور المغلوب على أمره الذي عاش ثلاثة حروب ، عاني ومازال يعاني من الاحتلال ومن الحصار والتفرقة ..
الرئيس أبو مازن .. نشكرك على مواقفك الشامخة ودفاعك عن القدس، نحن جميعا مازلنا نلتف خلفك كما نشكرك على تبنيك لبعض للأطفال المرضى وبعض أهالي الشهداء، وآخرهم الشهيدة الملاك رزان النجار
وأخير أهمس في أذنك
هل يجب علينا أن نموت جميعا و نكون شعب من الجثث لتلتفتوا لنا ؟

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط